القاهرة - أحمد مصطفى تحرك المرشحان لرئاسة مصر عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي لاستقطاب أصوات المغتربين الذين يصوتون الخميس المقبل، فيما اعتبر رئيس الحكومة إبراهيم محلب أن الاستحقاق الرئاسي «يمثل نقطة فاصلة في تاريخ المصريين»، مكرراً تعهداته إجراء الانتخابات «في مناخ من الشفافية والنزاهة». وأكد التزام الحكومة «الحياد التام تجاه المرشحين».
ويترقب المصريون انطلاق الرئاسيات ببدء توافد المغتربين الخميس المقبل على السفارات والقنصليات لمدة أربعة أيام لاختيار الرئيس الجديد، وسط توقعات بضعف الإقبال على الاقتراع بسبب إلغاء التصويت بالبريد الذي اعتمد في الاستفتاء على الدستور مطلع العام.
ورغم ضعف تأثير أصوات المغتربين، إلا أن المرشحين أظهرا اهتماماً باقتناص أكبر كم من أصوات المغتربين، فخاطب صباحي عبر شريط مصور نُشر على الإنترنت المغتربين داعياً إياهم إلى «المشاركة في بناء مصر»، كما يجري حواراً اليوم مع ممثلين لجاليات عبر دائرة مغلقة، فيما أوكل السيسي إلى عضو لجنة الشباب في حملته محمد بدران القيام بجولة خليجية ولقاء المصريين في عدد من الدول.
وقال صباحي للمغتربين: «أنتم سفراء مصر وأنتم العقول التي نحتاجها... أنتم الجهد الذي شكل طاقة من العلم والخبرات. نحتاج جهدكم. أنتم أيضاً تمكنتم من أن تراكموا قدراً من رأس المال نحتاج إلى استثماره في وطنكم في ظل حوافز جادة، تؤمّن هذا الاستثمار وتسمح له بأن يكون شريكاً في تنمية نحتاجها لإنقاذ مصر من الفقر».
وأعلن اعتزامه «إنشاء وزارة للمصريين في الخارج، وأن نفعل دور القنصليات في إطار إصلاح عميق لجهاز الدولة حتى تحمي حقوق المصريين المغتربين». وأضاف: «سننشئ مراكز قانونية في كل سفارة معنية بالدفاع عن حقوق المصريين وكرامتهم، ومراكز ثقافية تستطيع أن تتواصل مع أبناء الوطني في الخارج». ودعا المغتربين إلى «أن نضم أيادينا وفكرنا وإرادتنا لنبني مصر التي تليق بنا ويفخر بها كل مصري في كل مكان وأن تحمي كرامة المصري داخل حدودها وخارجها، أدعوكم إلى أن تصوتوا وتقولوا رأيكم. بأصواتكم وعزيمتكم سنبني مصر».
في المقابل، جاب القيادي في حملة السيسي رئيس اتحاد طلاب مصر محمد بدران الكويت والتقى مقيمين هناك ومسؤولين كويتيين ضمن جولة خليجية تضم أيضاً البحرين والإمارات، للترويج لوزير الدفاع السابق وشرح برنامجه الانتخابي. والتقى بدران أمس رئيس بيت الأعمال الوطني الكويتي ومؤسس «خليجيون يحبون مصر» يوسف العميري ورئيس مجلس إدارة جريدة «السياسة» الكويتية أحمد الجار الله.
وكان صباحي واصل جولاته الانتخابية أمس بزيارة محافظة البحيرة في دلتا النيل حيث جاب على مصانع الغزل والنسيج في مدينة كفر الدوار، والتقى العمال هناك، غداة إطلالته في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أكد فيها أن مصر تحتاج تغييراً شاملاً في كل المجالات وبالتوازي، مشيراً إلى أن «الشعب يجب أن يكون شريكاً في قرارات الرئيس المقبل».
وقال صباحي في المقابلة إن «لا قيمة لقرار يدعي أنه يعرف مصلحة الشعب. الشعب شريك دائم في كل قرار وفي تقويمه من خلال البرلمان والمحليات والمجتمع المدني والرأي العام والإعلام». وأوضح أن برنامجه «يشمل قيام دولة كفوءة وشفافة وقابلة للمحاسبة والحوكمة».
وتعهد «إنشاء مفوضية مصرية للشفافية ومكافحة الفساد ومعهد للإدارة العليا لتخريج كوادر مؤهلة وكفوءة تدير باحتراف». واعتبر أن انتخابات الرئاسة والبرلمان والمحليات «ثلاثة أشواط في مباراة واحدة يخوضها التيار الرئيسي في مصر»، نافياً تحالفه مع جماعة «الإخوان المسلمين». وأكد أن تحالفاته «واضحة وتشمل كل من يؤيدون ثورتي 25 يناير و30 يونيو معاً... لا تحالفات إلا مع المصريين ولا تحالفات خارج المبدأ أو تطيح به».
ورداً على سؤال عن العقود التي أبرمها نظام الرئيس السابق حسني مبارك وشابها فساد مالي، قال صباحي إنه سيحول الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد إلى تشريعات وسيشكل «فريقاً قانونياً واقتصادياً لإثبات الفساد في تلك العقود وترجيح كفتنا في التحكيم الدولي». ووعد بتقديم مشاريع قوانين للمحاسبة على أحداث القتل ونهب المال العام والفساد السياسي وتزوير الانتخابات.
وأشار إلى أنه سيعتمد الاكتتاب العام لتنفيذ المشاريع الكبرى، إضافة إلى إصلاح الموازنة العامة ومحاصرة الفساد وإصلاح جاد للقطاع العام والاستثمار. وشدد على ضرورة «سن تشريعات لضرب الفساد وتقديم نموذج للقيادة من غير الفاسدين. مقابل كل فاسد في أي مؤسسة هناك مئة من الشرفاء».
في المقابل، تعهد السيسي في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز» نشرت مقتطفات منها وبثتها مساء أمس، «أن يشعر المصريون بتغيير حقيقي في مناحي حياتهم خلال عامين» من رئاسته. وقال: «إذا سارت الأمور وفق برنامجنا، سيشعر المصريون بتغيير حقيقي خلال عامين». وعن حاجة مصر إلى قوانين جديدة للقضاء على بعض السلبيات، قال إن «المصريين ليسوا في حاجة إلى مزيد من القوانين، بل نحتاج احترام القانون».
وعن علاقتة بجماعة «الإخوان المسلمين»، قال: «ليست بيني وبين الإخوان خصومة أو ثأر، لكنهم قدموا أنفسهم في شكل جعل المصريين لا يقبلونهم. هم حولوا الخلاف السياسي بسبب فشلهم إلى خلاف ديني». وأضاف أن «المصريين لا يحتاجون من يحدثهم باسم الدين، فهم مسلمون ومسيحيون متدينون»، مشدداً على أن «تجديد الخطاب الديني مسؤولية الأزهر والكنيسة وليس مسؤولية أي جهة أخرى».
وفي موازاة تلك التحركات، قالت وزارة الخارجية في بيان إن الوزير نبيل فهمي سلم ممثلي السيسي وصباحي مذكرة أعدتها الوزارة عن «أهم توجهات السياسة الخارجية المصرية خلال العام الماضي وأبرز التحديات القائمة والبدائل المطروحة لمواجهتها، وما تم إنجازه منذ ثورة 30 حزيران (يونيو) وحتى الآن في ما يتعلق بإعادة التوزان إلى السياسة الخارجية المصرية دولياً واستعادة دورها الاستراتيجي في محيطها العربي والصعيد الأفريقي». وأشارت إلى أن الوزير «قدم لهما تصوراً لمستقبل السياسة الخارجية المصرية خلال الفترة المقبلة وكيفية التعامل مع القضايا والموضوعات كافة، لا سيما تلك التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي المصري».
إلى ذلك، أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية الضوابط الخاصة بعمل المتابعين للعملية الانتخابية من منظمات المجتمع المدني المصرية والدولية، إذ أكدت أن «للمتابعين الحق في دخول لجان الاقتراع، والفرز، واللجان العامة، ورصد ومشاهدة وملاحظة جميع إجراءات العملية الانتخابية، والالتزام بارتداء التصريح الصادر من لجنة الرئاسية بشكل واضح أثناء فترة التواجد في اللجان العامة أو الفرعية وحمل بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر». لكنها أشارت إلى أنه «لا يجوز أن يبقى المتابع داخل أي لجنة لمدة تتجاوز نصف الساعة، إلا إذا سمح له رئيس اللجنة».
وأشارت إلى أنه «في حال الرغبة في حضور عملية الفرز، فإن ذلك يكون من بدايته حتى إعلان النتيجة ولا تجوز المغادرة إلا بإذن من رئيس اللجنة، والالتزام بتعليمات القضاة رؤساء اللجان الفرعية والعامة والذين لهم تحديد عدد المتابعين داخل اللجنة، أو تقليص مدة تواجدهم وحظر التدخل في سير العملية الانتخابية بأي شكل من الأشكال أو عرقلتها أو التأثير على الناخبين أو الدعاية للمرشحين، كما يحظر الإدلاء بأي تعليقات أو بيانات تتعلق بالعملية الانتخابية أو إعلان نتائج الانتخابات قبل إعلانها بصفة رسمية».
وأوضحت اللجنة أنه «يحظر على المتابعين إجراء استطلاع رأي الناخبين داخل مقر اللجنة أو جمعية الانتخاب قبل التصويت أو بعده، كما يحظر حمل السلاح مطلقاً أثناء متابعة العملية الانتخابية».
الجيش ينتشر لتأمين الانتخابات الرئاسية
في وقت بدأ الجيش المصري أمس تنفيذ خطة انتشاره لمساعدة الشرطة في تأمين الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 و27 أيار (مايو) الجاري، أكد وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي قدرة القوات المسلحة على تأمين الانتخابات و «إنجاحها».
وقال صبحي خلال حضوره تدريباً عسكرياً بالذخيرة الحية نفذه أمس أحد تشكيلات الجيش الثالث الميداني: «سنثبت للعالم أننا قادرون على إنجاز الاستحقاق الثاني من خريطة الطريق»، لافتاً إلى أن «الجيش مسؤول عن تأمين الانتخابات الرئاسية من الخارج فقط والشرطة المدنية مسؤولة مسؤولية كاملة عن تأمين الانتخابات».
وقال مسؤول أمني لـ «الحياة» إن أولى مراحل الانتشار بدأت من محافظة الفيوم (جنوب القاهرة) التي تضم كتلة واضحة من أنصار جماعة «الإخوان المسلمين»، ضمن نطاق قيادة المنطقة المركزية العسكرية التي تتولى تأمين 7 محافظات هي القاهرة والجيزة والقليوبية والفيوم والمنوفية والمنيا وبني سويف.
وأوضح أن اجتماعاً تنسيقياً عقد أمس بين قائد المنطقة المركزية العسكرية اللواء أركان حرب توحيد توفيق ومدير أمن الفيوم اللواء الشافعي حسن «لبدء تنفيذ خطة التأمين الخاصة بالانتخابات»، مشيراً إلى أنه «تم الانتهاء تماماً من جميع الاستعدادات الأمنية والتأمينية بالتنسيق والتعاون مع الشرطة المدنية التي ستتولى تأمين اللجان من الداخل، فيما تتولى عناصر القوات المسلحة أعمال التأمين من الخارج».
وتؤمن قوات الجيش في المنطقة المركزية العسكرية أكبر كتلة تصويتية تزيد على 23 مليون ناخب مسجلين في المحافظات السبع. وأشار المصدر إلى أن «الخطة تتضمن في بدايتها قيام قوات الشرطة تدعمها عناصر من الجيش باتخاذ إجراءات تأمين وتمشيط في نطاق تواجدها، خصوصاً للبؤر المشتبه بوجود عناصر إجرامية فيها».
وفي ما يخص نشاط المرشحين للانتخابات عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، بدأ المرشحان تكثيف نشاطهما الميداني، إذ زار صباحي أول من أمس محافظة كفر الشيخ وعقد مساء لقاء جماهيرياً حضره الآلاف، تعهد خلاله «النصر» في مهمة «تحقيق أهداف الثورة».
ونظم أنصار صباحي فعاليات شعبية عدة أمس في القاهرة والمحافظات، فشكل مئات من أنصاره سلسلة بشرية في القاهرة، وأقاموا فعاليات في محافظات عدة في ميادين، للتفاعل مع المارة وعرض برنامج مرشحهم والرد على الاستفسارات، كما نظموا حملات طرق أبواب توجهوا فيها إلى منازل للتعريف بخطط صباحي امتدت إلى قرى نائية في محافظات مختلفة.
أما السيسي، فاكتفت حملته بعقد مؤتمرات شعبية شارك فيها داعموه، إذ ستنظم حملة «مستقبل مصر» المؤيدة لوزير الدفاع السابق مؤتمراً جماهيرياً في حي منشية ناصر في القاهرة مساء اليوم يحضره أفراد من حملته وشخصيات عامة تدعمه. وبدأ حزب «النور» السلفي ومرجعيته جماعة «الدعوة السلفية» في عقد مؤتمرات جماهيرية يُشارك فيها شيوخ ورموز الدعوة للترويج لانتخاب السيسي، بعد أن نال دعم الدعوة وحزبها.
والتقى السيسي أمس وفداً من شباب المستثمرين ورجال الأعمال «للاستماع إلى رؤيتهم حول مستقبل الاقتصاد المصري، وسبل دعم التنمية الشاملة في مختلف قطاعات الدولة، والتعرف على الدور الذي يمكن لشباب الأعمال والمستثمرين القيام به»، وفق بيان لحملته.
وأكد السيسي، وفق البيان، أن «الشعب المصري مر بتحديات كثيرة على مدار تاريخه الطويل، ولكنه كان يثبت دائماً قدرته على قهر الصعاب والتحديات، وصناعة واقع مختلف». وقال إن «مصر قبل ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011 تعرضت إلى مشاكل ضخمة وتحديات هائلة على مستوى القطاعات كافة، قادت البلاد إلى وضع يحتاج حلولاً عاجلة ووقفات حاسمة، حتى نتمكن من مواجهة الخلل الذي تراكم على مدار سنوات طويلة وأثر على مكونات الشخصية المصرية في مستويات الوعي والتعليم والثقافة».
ورأى أن «الدولة المصرية لن تتغلب على تحدياتها وتتمكن من النهوض والسير إلى الأمام إلا من خلال المواجهة والسعي إلى إيجاد حلول إبداعية حقيقية خارج الإطار التقليدي». وأوضح أن «الشباب هم القدرة الحقيقية للمجتمع المصري، وهم الكتلة القادرة على إحياء نهضة هذا البلد وقيادته نحو مستقبل حقيقي يكفل حياة كريمة لكل أبناء مصر».
وأضاف: «أعمل وفق خطة طموحة في برنامجي الانتخابي لا تعتمد المعدلات التقليدية للمدى الزمني والنتائج المطلوب تحقيقها، ولكن تعتمد على العمل وفق معدلات كبيرة جداً، لتحقيق أكبر عائد في أقل مدى زمني»، مؤكداً أن «المواطن المصري صبر كثيراً خلال السنوات الماضية، ولن يتحمل المزيد من الوقت في انتظار عوائد التطور والتنمية الاقتصادية، ويجب أن يلمس نتائج على الأرض حتى يشارك بقوة في دعم وطنه والنهوض بمستقبله».
ولفت إلى أن «مصر تحتاج إلى ضخ مبالغ مالية كبيرة لخدمة أهداف التنمية وتكوين بنية أساسية قادرة على خدمة الاستثمار والتحول الاقتصادي». وأوضح أن «الفترة المقبلة ستشهد إنشاء بنية أساسية وشبكة طرق تخدم فرص التنمية المتوقعة في المحافظات»، مشيراً إلى أن برنامجه الانتخابي «يستهدف نقلة تنموية حقيقية على مستوى مختلف محافظات الجمهورية».
ميدانياً، فرقت قوات الشرطة عشرات من طالبات جامعة الأزهر بعدما حاولن الخروج في مسيرة من الجامعة في حي مدينة نصر شرق القاهرة إلى الشارع. وأطلقت القوات قنابل الغاز المسيل للدموع نحوهن. ووقعت اشتباكات بين الشرطة وطلاب «الإخوان» في محيط جامعة الإسكندرية بعد أن رشق الطلاب الشرطة بالحجارة، وردت القوات بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت إرجاء جلسات إعادة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك وابنيه علاء وجمال مبارك، وصديقه رجل الأعمال الفار حسين سالم، ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من كبار مسؤولي الأمن، إلى غد لبدء الاستماع لهيئة الدفاع عن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة السابق حسن عبدالرحمن.
وانتهت المحكمة أمس من سماع مرافعة الدفاع عن رئيس مصلحة الأمن العام السابق عدلي فايد الذي أكد أن التوصيات والمكاتبات الرسمية كافة التي صدرت عن المتهم إلى مرؤوسيه من مديري الأمن في المحافظات في شأن التعامل مع التظاهرات «كانت بضبط النفس وحسن التعامل مع المتظاهرين، وحظر استعمال العنف معهم حتى لا يتم استثمار استخدام القوة في مواجهة وزارة الداخلية».
وأضاف أن جهاز مباحث أمن الدولة المنحل كان «أعد تقريراً وسلمه إلى وزير الداخلية في 18 كانون الثاني (يناير) 2011 يفيد بأن عدداً من المتظاهرين في 25 كانون الثاني (يناير) يخططون لاستفزاز الشرطة لدفعها إلى استعمال القوة والعنف في مواجهة التظاهرات، بغية الاستفادة من النتائج التي ستترتب على استعمال مثل هذا العنف واستثماره لتشويه جهاز الشرطة». وأكد أن «التقرير كان دافعاً للعادلي في الاجتماع لإصدار أوامر قاطعة وحاسمة بضرورة ألا تحتك قوات الشرطة والأمن المركزي بالمتظاهرين، وأن تلتزم القوات أقصى درجات ضبط النفس». وزعم أن «عناصر أجنبية تساندها مجموعات محلية اعتلت أسطح البنايات وقامت بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، لإشاعة الفوضى وإثارة المواطنين والمتظاهرين ضد جهاز الشرطة».
|