نيويورك - علي
بردى أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان القوات
النظامية السورية تقترب من فك الحصار عن سجن حلب المركزي والذي يفرضه مقاتلو المعارضة منذ نحو سنة. وقال
ان المعارك المتواصلة منذ الثلثاء في محيط السجن ادت الى سقوط 50 مقاتلاً معارضاً على
الاقل. وأضاف ان نجاح النظام في طرد مقاتلي المعارضة من محيط السجن وفك
الحصار “سيشكل نصراً استراتيجياً له”، يمكنه من “قطع طريق امداد رئيسية للمقاتلين من شمال شرق حلب حتى
الحدود التركية”. وفي محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد، تحدث المرصد عن معارك عنيفة تدور منذ
الثلثاء بين قوى الامن الداخلي الكردية “الاسايش” ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من جهة، وعناصر
الدفاع الوطني ومسلحين من عشائر موالية للنظام في مدينة الحسكة من جهة
أخرى.
وفي جنوب البلاد، تواصل القوات النظامية حملتها العسكرية التي بدأتها
الاسبوع الماضي في ريف درعا لاستعادة تلال سيطر عليها المقاتلون. وأشار المرصد الى تعرض مدينة نوى وبلدة
طفس لغارات جوية. وافادت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ان القوات النظامية “تحرز تقدما مدروسا
في مدينة نوى”.
وفي دمشق، أعلنت “سانا” جرح تسعة اشخاص في سقوط قذائف هاون على
بعض احياء العاصمة، ولا سيما منها حي المزرعة حيث السفارة الروسية. وقالت وكالة “ريا -نوفوستي” الروسية
للانباء ان احدى القذائف سقطت على مقربة من السور الخارجي للسفارة التي لم يصب أي من العاملين فيها
بأذى. مجلس الامن وفي
نيويورك، تعهد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيتالي تشوركين أمس رفع يده اليوم
ممارساً حق النقض "الفيتو" لإسقاط مشروع قرار فرنسي لإحالة الوضع في سوريا على المحكمة الجنائية
الدولية.
ووصف مشروع القرار الذي يحظى بتأييد نحو 60 دولة بأنه “ببساطة حيلة
دعائية” تقوض الجهود للعثور على حل سياسي للحرب في سوريا. وقال إن “لا شيء في بيان جنيف يحظر مثل هذه
الانتخابات (الرئاسية) أو يشكك فيها، على رغم تأكيد البعض أنها تتناقض مع روح هذه الوثيقة”. ولاحظ أنه
“يمكن تفسير بيان جنيف بأشكال مختلفة، ولكن من الواضح أنه لا يحظر إجراء الانتخابات الرئاسية”. ولم يتضح
بعد توجه الصين في التصويت.
وستكون هذه المرة الرابعة تمارس روسيا حق النقض
لإسقاط مشاريع قرارات أعدتها دول غربية كي يتعامل مجلس الأمن بحزم مع الأزمة السورية منذ بدئها قبل أكثر
من ثلاث سنوات. وأكد ديبلوماسي غربي أن “المجتمع الدولي لن يتخلى عن مبدأ المحاسبة بسبب
الفيتو الروسي”، متوقعاً التوجه الى الجمعية العمومية للأمم المتحدة لايجاد بديل من خيار المحكمة
الجنائية الدولية. كمال
مرجان في تونس، أبدى كمال مرجان (66 سنة) آخر وزير للخارجية في عهد الرئيس التونسي
المخلوع زين العابدين بن علي، استعداده لخلافة الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية
في سوريا الاخضر الابرهيمي الذي استقال من منصبه في 13 ايار والذي تنتهي مهماته في نهاية الشهر
الجاري. وقال مرجان الذي يرأس حزب المبادرة في مقابلة مع اذاعة “شمس-اف ام” التونسية الخاصة:
“يصعب، رغم صعوبة المهمة، ان يرفض الواحد منا هذه المسؤولية... يجب ايضا النظر الى المهمة من منظور
امكانات النجاح والفشل. المهمة ليست سهلة... ما سيجعلني احزم قراري هو المواءمة بينها وبين مواصلة عملي
في الحزب”.
القوات النظامية تقترب من فكّ الحصار عن سجن حلب المركزي الصليب الأحمر بدأ توزيع أغذية على 60 ألفاً من سكان المدينة
تقترب القوات النظامية السورية من فك الحصار عن سجن حلب المركزي الذي يفرضه مقاتلو المعارضة منذ نحو سنة، فيما اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر بدء حملة لتوزيع أغذية على 60 الف شخص في حلب بشمال البلاد. قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان المعارك المتواصلة منذ الثلثاء في محيط سجن حلب المركزي أدت الى مقتل 50 مقاتلاً معارضاً على الاقل، موضحاً ان هذا التقدم يتيح للنظام قطع طريق امداد اساسي لمقاتلي المعارضة في شمال شرق حلب، بين الاحياء التي يسيطرون عليها والحدود التركية.
وأضاف: "تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين من جنسيات عربية ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب اسلامية من جهة أخرى في محيط تلة حيلان ومحيط محطة الكهرباء الرئيسية في منطقة الشيخ نجار التي تبعد عن سجن حلب المركزي نحو كيلومتر واحد".
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القوات النظامية والمسلحين الموالين لها سيطروا على هذه المناطق ليل الثلثاء بعد "عملية التفاف وتمويه"، وتمكنوا، بمساندة من قوات حماية السجن، من تضييق رقعة المعارك.
وبعد ظهر الاربعاء، قال المرصد ان المعارك في محيط السجن ومنطقتي الشيخ نجار والبريج المجاورتين، ادت الى سقوط 50 مقاتلاً معارضاً على الاقل. وتحدث عن سقوط قتلى في صفوف القوات النظامية والمسلحين الموالين لها.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مصدر عسكري ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة أحكمت سيطرتها على بلدة حيلان المجاورة لسجن حلب المركزي وهي تتابع تقدمها بنجاح في اتجاه المناطق المحيطة بالسجن بعدما احكمت الطوق عليه". واضافت ان القوات النظامية "كبدت الارهابيين خسائر كبيرة في العديد والعتاد".
وتحاصر مجموعات من المعارضة المسلحة بينها "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" منذ اكثر من سنة السجن، بدعوى انها تريد "تحريره". ويحول الحصار دون دخول مواد غذائية بشكل منتظم، مما تسبب بوفيات عدة بين السجناء نتيجة النقص في الادوية والمواد الغذائية وادوات النظافة الشخصية.
واقتحم المقاتلون اسوار السجن مراراً، الا ان القوات النظامية كانت تستعيد السيطرة في كل مرة. ويقع السجن شمال مدينة حلب التي تتوزع السيطرة على احيائها بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة. وتقع منطقة الشيخ نجار التي تشن القوات النظامية الهجوم انطلاقاً منها شمال شرق من المدينة، وكانت لفترة في عهدة مقاتلي المعارضة.
وفي رأي عبد الرحمن ان نجاح النظام في طرد مقاتلي المعارضة من محيط السجن وفك الحصار "سيشكل نصراً استراتيجياً له"، يمكنه من "قطع طريق امداد رئيسية للمقاتلين من شمال شرق حلب حتى الحدود التركية".
وقال الناشط محمد وسام عبر الانترنت، ان هذه الطريق "هي الوحيدة التي تصل الاحياء المحررة في حلب بالريف الشمالي". وذكر أن المقاتلين نسفوا مبنى مستشفى الكندي الواقع على تلة في شمال حلب، والذي كانوا سيطروا عليه في كانون الاول 2013، وان نسف المبنى المرتفع جاء تحسباً لاحتمال سيطرة النظام عليه "مما يتيح له رصد طريق امداد الثوار".
وفي محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، أورد المرصد ان معارك عنيفة تدور منذ الثلثاء بين قوى الامن الداخلي الكردية "الاسايش" ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من جهة، وعناصر الدفاع الوطني ومسلحين من عشائر موالية للنظام في مدينة الحسكة. وأدت المعارك الى مقتل اربعة من المسلحين الاكراد، وثمانية من الدفاع الوطني، واربعة مدنيين. وسجل تقدم للاكراد في المدينة.
وفي محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، سيطر تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) على منطقة الشولا جنوب مدينة دير الزور، في اطار المعارك المتواصلة من اكثر من اسبوعين بين "الدولة الإسلامية" من جهة، و"جبهة النصرة" وكتائب اسلامية معارضة من جهة اخرى. وقال ناشطون ومقاتلون والمرصد ان "داعش" يحاول توسيع رقعة سيطرته من محافظة الرقة في اتجاه الحدود العراقية.
وفي جنوب البلاد، تواصل القوات النظامية حملتها العسكرية التي بدأتها الاسبوع الماضي في ريف درعا لاستعادة تلال سيطر عليها المقاتلون. واشار المرصد الى تعرض مدينة نوى وبلدة طفس لغارات جوية الاربعاء. وأكدت "سانا" ان القوات النظامية "تحرز تقدماً مدروساً في مدينة نوى".
على صعيد آخر، صرح رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر بان اللجنة بدأت عملية "توزيع كبيرة" لحصص غذائية على جانبي خطوط المواجهة في مدينة حلب للمرة الاولى منذ تشرين الأول 2013.
وقال إن الحكومة السورية وافقت أخيرا هذا الأسبوع على الخطة التي قدمت في كانون الثاني ويجري تنفيذ عملية توزيع الأغذية على 60 ألف شخص في المدينة الشمالية المقسمة بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري. وأضاف أنه يجري توزيع 6000 صندوق تحوي مواد غذائية في شرق حلب الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة وأنه يجري توزيع العدد نفسه تقريباً في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية. وأوضح ناطق باسم الصليب الأحمر رداً على استفسار أن 60 ألف شخص سيستفيدون إجمالا. ولفت ماورر الى انه "بدأ التوزيع على الجانبين من أجل الوصول إلى من نزحوا داخلياً نتيجة حملة البراميل المتفجرة" التي أسقطتها طائرات حكومية على المدينة. الاسلحة الكيميائية وفي واشنطن، قالت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان سوريا بدأت التخلص من المخزون المتبقي من مواد في ترسانة أسلحتها الكيميائية بعد تأخير استمر أشهراً عزته الى بواعث قلق أمنية. وصرح الناطق باسم البنتاغون الاميرال جون كيربي للصحافيين الثلثاء: "بدأت النقل بينما نحن نتحدث". وقال مسؤول عسكري أميركي طلب عدم ذكر اسمه ان القوات الموالية للرئيس بشار الاسد اتخذت خطوات لتجهيز بعض المواد الكيميائية المتبقية لنقلها. وكانت بعثة مشتركة من الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية قد أعلنت ان سوريا دمرت مخزونها المعلن كاملاً من مادة الايزوبروبانول التي تستخدم في انتاج غاز الاعصاب "السارين".
|