قضت امس محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد ثلاث سنوات للرئيس سابقاً حسني مبارك (82 سنة) بعد ادانته بتهمة الاستيلاء على أموال عامة خلال حكمه الذي امتد ثلاثة عقود. كما قضت على نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد أربع سنوات في القضية نفسها المتعلقة بأموال مخصصة للقصور الرئاسية. وقضت المحكمة أيضاً، في الجلسة التي بثها التلفزيون المصري على الهواء، "بالزامهم رد مبلغ 21 مليونا و197 الف جنيه (2,98 مليوني دولار) وتغريمهم متضامنين 125 مليونا و779 ألف جنيه (نحو 17,67مليون دولار) لما أسند اليهم".
ووجهت النيابة الى مبارك تهمة الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على 125 مليونا و779 الف جنيه من أموال الدولة المخصصة لمراكز الاتصالات في رئاسة الجمهورية في الفترة من 2002 إلى 2011، إلى تزوير أوراق رسمية. بينما وجهت الى علاء وجمال تهمة الاشتراك في التهم الموجهة الى والدهما "بطريق الاتفاق والمساعدة".
وقال القاضي أسامة شاهين قبل النطق بالحكم: "كان لزاما عليه كبح جماح نفسه وابنائه وغيرهم عن المال العام لا يستبيح منه شيئا الا بحقه، وكان عليه أيضا أن يعدل بالمساواة بين أبعد الناس وأقربهم فى قضاء الحقوق". وأضاف: "بدلا من التزام أحكام الدستور والقانون أطلق لنفسه ولنجليه العنان في المال العام يغترفون منه ما شاءوا من دون رقيب ودون اعتبار وحق عليهم العقاب".
وخرج مبارك ونجلاه من القفص فور سماع الاحكام، بينما ظهرت آثار الصدمة والاحباط على محامييه. ودفع الثلاثة ببراءتهم من الاتهامات المنسوبة اليهم في أولى جلسات القضية في شباط. وقال محامي الدفاع مصطفى علي احد في قاعة المحكمة بصوت محبط: "سنطعن في الحكم".
وكان صدر حكم بالسجن المؤبد على مبارك عام 2012 بعد ادانته بتهم تتعلق بقتل متظاهرين في الانتفاضة الشعبية التي أطاحته عام 2011، لكن محاكمته تعاد حاليا بعد قبول الطعن في الحكم.
وفي جلسة أمس التي انعقدت في أكاديمية الشرطة جلس مبارك في قفص الاتهام وهو يرتدي ملابس رسمية وربطة عنق، فيما ظهر نجلاه بملابس الحبس الاحتياطي البيض. وبدا مبارك، الذي يقيم في مستشفى عسكري بالقاهرة، في حال صحية جيدة. وقبل حكم أمس لم يكن محبوسا على ذمة أي قضايا.
وأفاد مصدر قضائي أنه بعد الحكم الصادر أمس ينبغي نقل مبارك إلى السجن. ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط "أ ش أ" عن مصدر أمني أنه سيجري درس امكان نقل مبارك إلى محبسه القديم في منطقة سجون طره بناء على التقرير الطبي لحاله الصحية.
يأتي هذا الحكم قبل خمسة ايام من الانتخابات الرئاسية المقررة الاثنين والثلثاء المقبلين والتي من شبه المؤكد ان يفوز فيها وزير الدفاع السابق المشير المتقاعد عبد الفتاح السيسي الذي اعلن بنفسه عزل الرئيس السابق محمد مرسي وامر باعتقاله في 3 تموز 2013.
|