أشاد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي بعد مناقشات مع أعضاء مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان ونيابة عنها «بقيادة رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال ست سنوات صعبة، وبإخلاصه لوحدة لبنان واستقراره والحفاظ على سلامة البلاد على خلفية الصراع في سورية والتعاون الدولي خصوصاً في ما يتعلق بمجموعة الدعم الدولية وبتطبيق قرارات الأمم المتحدة وخصوصاً القرار 1701».
وإذ ذكر بلامبلي بالبيان الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة في هذا الشأن، أسف «لعدم تمكن المجلس النيابي من إنتخاب رئيس ضمن المهل الزمنية التي يحددها الدستور»، ودعا: «القادة اللبنانيين الى العمل بشكل مكثف لضمان إنتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن»، مجدداً تأكيد: «عدم وجود أي عائق دولي يمنع تحقيق ذلك بل على العكس».
وشدد بلامبلي على وجوب «إبقاء هذا الاستحقاق عملية لبنانية بحتة»، لافتاً الى ان «اصدقاء لبنان في المجتمع الدولي على إستعداد لتقديم كل تشجيع ودعم ممكن للبنان في هذه المرحلة».
كما دعا: «القادة اللبنانيين إلى ضمان قدرة الحكومة على العمل بفاعلية في هذه الظروف المستجدة، كما فعلوا حتى الآن، لمعالجة التحديات الإقتصادية والأمنية والإنسانية التي تواجه البلاد وتلبية إلتزامات لبنان الدولية»، مشدداً على ان «مجموعة الدعم الدولية تبقى ملتزمة الدعم المستمر للحكومة والشراكة معها وهي تسعى إلى تحقيق هذه الأهداف».
وشدد: «على أهمية تجنب شغور مطول في رئاسة الجمهورية من أجل الثقة والإستقرار، وعلى أهمية إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها وفقاً للممارسات الديموقراطية».
وفي سياق التحركات الديبلوماسية لمتابعة الشأن الرئاسي، زار السفير الأميركي ديفيد هيل رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس امين الجميل في حضور الوزير السابق سليم الصايغ. وعبر هيل، بحسب ما وزعه مكتب الجميل الاعلامي، عن حرصه على «الحفاظ على الإستقرار في لبنان على رغم الفراغ الحاصل في رئاسة الجمهورية»، وأكد انه «لا يجب التطبيع مع الفراغ والعمل على تكثيف الجهود لتحقيق الإنتخابات الرئاسة». وثمن: «جولة المساعي التي يقوم بها الرئيس الجميل تحت عنوان انقاذ الجمهورية»، وشجعه على «الإستمرار في التواصل مع كل القيادات الوطنية لا سيما المسيحية منها».
وأكد الجميل خلال اللقاء، ان «اشكالية الرئاسة ليست فقط عند القيادات المسيحية انما في عهدة كل المرجعيات الوطنية ولا يجوز تحميل المسيحيين مسؤولية تقهقر الوضع السياسي القائم». وأكد ان «مساعيه ستستمر داخل لبنان وخارجه لحلحلة كل العقد وانتاج رئيس توافقي يخدم المصلحة اللبنانية العليا».
وزار هيل وزير الخارجية جبران باسيل وخرج من دون الإدلاء بأي تصريح.
بدوره زار السفير البريطاني طوم فليتشر لدى لبنان رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الكبيرة. ونوه في تصريح بسليمان الذي «قاد لبنان خلال 6 سنوات مضطربة بحكمة كبيرة وتفانٍ، ولم يتوقف ابداً عن التشجيع على الحوار والتسوية». وأمل بـ «أن يظهر القادة اللبنانيون الروح نفسها، ووضع المصالح الفئوية جانباً للرد بمسؤولية على التحديات التي تواجهها البلاد. وشهدنا ذلك خلال تشكيل حكومة الرئيس سلام. ان استمرارية مؤسسات الدولة بالغة الاهمية».
وشدد على ان «الفرصة لانتخاب رئيس «صنع في لبنان» لا تزال قائمة. ولا توجد أي حلول سحرية دولية، والادعاء غير ذلك وهم خطير». وقال: «لبنان يحتاج إلى رئيس لقيادة البلد قدماً، ليؤمن التوازن المطلوب بين المؤسسات، لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية والسياسية الهائلة ولقيادة حوار، لبنان بأشد الحاجة إليه. لبنان يحتاج الى اختيار رئيس(ة) بسبب ما يمكنه ان يقدم لهذه للبلاد، وليس للحلفاء الإقليميين أو المحليين».
وأضاف قائلاً: «المجتمع الدولي في حاجة الى رئيس أيضاً، كشريك للدعم الذي نريد ان نعطيه للاستقرار. ومع دخولنا هذه المرحلة الجديدة، ستستمر المملكة المتحدة بالمساعدة في بناء لبنان الذي يستحقه شعبه الموهوب والقدير». وقال: «نحن في مرحلة جديدة، ولكن لبنان مر في اوقات صعبة من قبل. ومع روح المسؤولية والتسوية سيتمكن لبنان من تخطي ذلك».
|