WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 2, 2014
Source: جريدة الحياة
«إخوان» الأردن: مؤتمر لـ «الإصلاح» يعمق الخلاف داخل أجنحة الجماعة
عمان - تامر الصمادي
تسبب مؤتمر نادر دعت إليه قيادات بارزة في «الإخوان المسلمين» الأردنية ليل السبت - الأحد بتعميق الخلاف داخل أجنحة الجماعة، بعد أن دعا إلى إصلاح التنظيم، وعزل قيادته الحالية، وحل ما وصفته القيادات المحسوبة على «جناح الحمائم» (الداعية والمشاركة في المؤتمر) بـ «التنظيم السري». لكن قيادات في «جناح الصقور» قللت من أهمية المؤتمر، واتهمت الداعين إليه بـ «الخروج عن الإطار التنظيمي المعتمد».

وترأس المراقب السابق، عضو مكتب الإرشاد العالمي عبد المجيد ذنيبات المؤتمر الذي عقد ليلاً في أحد مقار الجماعة في مدينة إربد شمال البلاد، والذي تضاربت الأنباء عن عدد المشاركين فيه.

وعلم أن ذنيبات تغيب عن اجتماع عقده مكتب الإرشاد في تركيا ليتمكن من رئاسة مؤتمر إربد. يذكر ان ذنيبات شخصية مثيرة للجدل في أوساط الجماعة، وسبق أن شغل منصب المراقب العام لدورات عدة، ويتهمه معارضوه داخل التنظيم بالاقتراب من الأجهزة الرسمية.

وأصدر المجتمعون في نهاية مؤتمرهم بياناً لافتاً جاء فيه أن «200 شخصية تقريباً ممثلة لـ 20 شعبة من شعب جماعة الإخوان، اجتمعت لإصلاح واقع الجماعة، وحضرت المؤتمر قيادات شبابية وطالبية». وقال البيان إن «الهدف العام للمؤتمر هو إصلاح الجماعة وتقدمها وإنهاء حال الاصطفاف والتخندق»، مضيفاً أن «المجتمعين دعوا إلى إنهاء حال العزلة التي تعيشها الجماعة»، كما دعوا إلى «إبعاد عناصر التأزيم عن قيادة الجماعة» و»تشكيل قيادة توافقية موقتة لإدارة التنظيم»، و»وقف كل أشكال التعبئة والتحريض والتراشق الإعلامي». وقال الناطق باسم المؤتمر زكي البشايرة إن «المجتمعين أكدوا ضرورة حل التنظيم السري أو أي تنظيم آخر داخل التنظيم الإخواني».

في المقابل، أصدرت قيادة الجماعة بياناً آخر قللت فيه من أهمية المؤتمر، واعتبرت أنه «يمثل خروجاً عن الإطار التنظيمي المعتمد خلال تاريخ الجماعة الطويل»، مؤكدة «ضرورة التزام القيم الشرعية والمحددات الحضارية والأطر التنظيمية كافة، ولن تستدرج للانشغال بأي إرباكات أو مناكفات بصرف النظر عن مصدرها...المرجعية المؤسسية والأطر التنظيمية المعتمدة عند الاختلاف أو التجاوز معروفة للجميع. بالمعروف نستكمل المسار، وبالحسنى لمن اختار طريقاً آخر أو حسب أنه أكبر من البيت الإخواني».

وكان الرجل الثاني في الجماعة والناطق باسمها زكي بني ارشيد شن هجوماً حاداً على ذنيبات، وقال إنه «يبتعد منذ فترة عن خط الجماعة باجتهاده السياسي، وإنه يبتعد أيضاً عن جوهر الإخوان».

وزادت حدة الخلاف في أوساط الجماعة الأردنية بعد صدور قرار مفاجئ قبل أسابيع بفصل 3 من أهم قادتها المحسوبين على «جناح الحمائم» لإنشائهم مبادرة «إصلاحية» عرفت باسم «زمزم»، في وقت سعت قيادة التنظيم إلى تجريم المبادرة واعتبارها «جيباً تنظيمياً يهدف إلى زرع بذور الشقاق».

ومنذ إعلان الفصل في 20 نيسان (أبريل) الماضي، دخل فرع «الإخوان» الأردني في مخاض عسير يعد الأخطر على الإطلاق، يقابله مخاض خارجي لا يقل خطورة إثر إطاحة جماعته الأم في مصر، واتهامها بالإرهاب في دول خليجية، ومحاولة إخضاعها إلى الملاحقة والتجريم من جانب الحكومة البريطانية.

وتعززت الأزمة على وقع تعاطف أجنحة مهمة تتبع تيار «الحمائم» مع القادة المفصولين، مؤكدة أن الانقسام بات يأخذ بعداً ديموغرافياً وإثنياً، إذ أن غالبية المنخرطين في «زمزم» هم أردنيو الأصل، فيما يمثل الأردنيون من أصل فلسطيني غالبية الجماعة.

ولعل أخطر ما في الأزمة، هو تلويح بعض قادة «زمزم» والمتعاطفين معها بإنشاء كيان سياسي جديد يحمل اسم «الإخوان الأردنيين». ومن المرجح أن قرار فصل قيادات «زمزم» سينسحب على عشرات أعضاء الجماعة المنخرطين في المبادرة أو الذين حضروا المؤتمر الأخير، وهو ما سيعمّق الأزمة داخل التيارات «الإخوانية» وأجنحتها.

لكن الأخطر من ذلك هو تهديد «حكماء» الجماعة أو من يعرفون بالزعامات «التاريخية»، من أمثال عبد اللطيف عربيات واسحق الفرحان وعبد الحميد القضاة، باعتزال المشهد الراهن، والاعتكاف خشية الولوج إلى معامل «الفتنة».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Rights groups call for release of Jordanian cartoonist
Jordan should free teachers held after protests: HRW
Jordan announces smoking crackdown in virus fight
Jordan to reopen hotels, cafes in further easing of COVID-19 lockdown
Jordan's civil servants return to work after two months break
Related Articles
How can U.K. best aid Jordan’s security?
Is renewable energy in Jordan victim of its success?
Policing and protection for Syrian refugees in Jordan
Jordan’s interest in seeing a stable Syria
Razzaz faces rough road ahead in Jordan
Copyright 2026 . All rights reserved