WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 3, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة السورية تتوقّع انتخابات "بالدم" اليوم وسعود الفيصل إلى روسيا للقاء بوتين
يستعد الناخبون في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري للادلاء باصواتهم اليوم في انتخابات رئاسية لا يواجه فيها الرئيس بشار الاسد منافسة جدية، وتأتي في خضم نزاع دام مستمر منذ اكثر من ثلاث سنوات اوقع 162 الف قتيل وبدأ بمطالبة سلمية باسقاط الرئيس.
 
ودعي الى الاقتراع، استنادا الى وزارة الداخلية السورية، 15 مليون ناخب، الا ان العملية الانتخابية ستقتصر على المناطق التي يسيطر عليها النظام والتي يعيش فيها، بحسب خبراء، 60 في المئة من السكان، علما ان هناك ثلاثة ملايين لاجىء خارج سوريا أدلت نسبة محدودة جدا منهم باصواتها في السفارات السورية الاسبوع الماضي. وتجرى الانتخابات التي نددت بها الامم المتحدة ودول غربية، فيما العنف يتخذ وتيرة تصعيدية في مناطق مختلفة من البلاد. وعلى رغم انها ستكون نظريا "الانتخابات التعددية الاولى" في البلاد، فان المعارضين يقولون انها لا تختلف عن "الاستفتاءات" السابقة التي ابقت الرئيس بشار الاسد ومن قبله والده الراحل الرئيس حافظ الاسد في السلطة مدى عقود.

ودعت رئاسة الجمهورية السورية المواطنين الى المشاركة في العملية الانتخابية "بحرية وشفافية".
وجاء في بيان نشر في صفحة الرئاسة بموقع "فايسبوك" مساء الاثنين: "تأمل رئاسة الجمهورية من المواطنين مواصلة التزامهم الدستور والقوانين والتعبير عن تأييدهم لأي مرشح عبر توجههم غدا... الى صناديق الاقتراع المنتشرة على كل الأراضي السورية، لممارسة حقهم الدستوري والإدلاء بأصواتهم لاختيار مرشحهم للرئاسة بكامل الحرية والشفافية والمسؤولية".

وفي المقابل، دعا رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد الجربا السوريين الى "التزام منازلهم" في يوم الانتخابات التي دعا اليها النظام. وقال في كلمة مصورة وجهها عبر قناة "العربية" السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها: "نرجو من جميع السوريين الذين نحرص عليهم بعيوننا، التزام منازلهم وعدم النزول بأرجلهم الى حمامات الدم والعار التي تريدها عصابة الاسد"، متهما النظام بالاعداد "لسلسلة تفجيرات وقصف على التجمعات" ومراكز الاقتراع.

ونقلت صحيفة "الوطن" القريبة من السلطات عن مصادر امنية ان "خطة متكاملة بدأت منذ صباح أمس في كل المدن السورية لحماية الناخبين والمراكز الانتخابية، وأن قوات الجيش العربي السوري وقوى الأمن والأمن الداخلي في حال استنفار تامة لتوفير الأمن والأمان للسوريين الراغبين في ممارسة حقهم وواجبهم الانتخابي". وشددت على ان "كل المراكز الانتخابية آمنة ولا وجود لأي داع للقلق".

واعلنت السلطات ان المراكز الانتخابية المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية بلغت 9601 مركزا تضم 11776 صندوقا موزعا على كل المحافظات السورية.

وتسري شائعات في دمشق مفادها ان المراكز الانتخابية التي ستفتح اليوم من السابعة صباحا (4:00 بتوقيت غرينيتش) الى السابعة مساء (16:00 بتوقيت غرينيتش)، قد تتعرض لقصف من مواقع مقاتلي المعارضة الموجودة في محيط العاصمة.

وافادت اللجنة العليا للانتخابات ان الوقت المخصص للاقتراع قد يمدد لخمس ساعات "اذا كان الإقبال كثيفاً على صناديق الانتخاب".
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان وفداً روسياً يضم برلمانيين واعضاء من اللجنة الانتخابية المركزية لروسيا الاتحادية وصل الى دمشق "لمواكبة الانتخابات الرئاسية". كما يتوقع ان تكون هناك وفود مراقبين من دول صديقة للنظام للغاية عينها من كوريا الشمالية وايران والبرازيل.

وفي غضون ذلك، بث التلفزيون السوري الرسمي ان عشرة اشخاص على الاقل قتلوا في تفجير سيارة مفخخة في بلدة الحراكي شرق مدينة حمص. وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان 50 شخصا على الاقل بينهم تسعة اطفال قتلوا السبت والاحد نتيجة قصف من مواقع مقاتلي المعارضة لاحياء يسيطر عليها النظام السوري في مدينة حلب. 
 
سعود الفيصل الى روسيا
وفي موسكو، أوردت قناة "روسيا اليوم" الاخبارية أن مصادر روسية مطلعة أبلغتها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي اليوم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود.
وغالب الظن أن زيارة سعود الفيصل لم تكن مقررة ويمكن اعتبارها مفاجئة.

ويمكن التكهن بأن الرئيس الروسي ووزير الخارجية السعودي سيركزان في محادثاتهما على الأزمة السورية وسبل حلها ووقف الحرب الدائرة هناك، إلى تطوير العلاقات بين روسيا والمملكة العربية السعودية، تلك العلاقات التي تضررت كثيرا بسبب الوضع في سوريا.


اللاجئون السوريون يعتبرون الانتخابات "غير شرعية" 50 قتيلا في أحياء بحلب أنذرت المعارضة بقصفها

عشية الانتخابات الرئاسية السورية المقرر اجراؤها اليوم، أظهر استطلاع للرأي ان غالبية المهجرين واللاجئين السوريين في دول الجوار يرون ان هذه الانتخابات التي يفترض ان تبقي الرئيس بشار الاسد في موقعه لولاية رئاسية ثالثة "غير شرعية" ونتائجها "معروفة سلفا". وارتفعت الى 50 قتيلاً حصيلة ضحايا قصف تعرضت له مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في حلب.
 
جاء في الاستطلاع الذي اجراه "المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات" الذي يتخذ الدوحة مقرا له، وعقد ممثلون له مؤتمرا صحافيا في عمان لاعلان نتائجه، أن 78 في المئة من المهجرين واللاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان وتجمعات المهجرين السوريين في الاراضي السورية المحاذية للحدود التركية، رأت ان الانتخابات التي ينوي النظام السوري إجراءها "ليست انتخابات رئاسية شرعية"، في مقابل 17 في المئة رأوا أنها "شرعية"، فيما لم يحدِّد خمسة في المئة رأياً.

كذلك رأت نسبة 75 في المئة، ان الانتخابات "غير ممثلة للشعب السوري لان غالبيته في الداخل والخارج لم تشارك فيها، فمن يشارك فيها هم انصار النظام وحدهم، لذا فان نتائجها معروفة سلفا".

وسجل شبه توافق (نحو ثلاثة أرباع المستطلعين) بين المهجرين واللاجئين السوريين على عدم الثقة بالنظام ومؤسساته مثل الجيش ومجلس الشعب والشرطة والجهاز القضائي والحكومة والمحافظين وبشار الاسد". واعتبر "28 في المئة من المستطلعين ان ايران هي التي تحكم سوريا اليوم، ثم بشار الاسد وعائلته 22 في المئة، فروسيا 16 في المئة، فالجيش 4 في المئة، ولا احد 6 في المئة".

واقترح أكثر اللاجئين السوريين، بنسبة 64 في المئة، "تغيير النظام السياسي الحاكم كحل أمثل للأزمة السورية"، فيما قال ما نسبته 6 في المئة إن "الحل الأمثل للأزمة يتمثّل في استمرار النظام السوري في سحق المعارضة حتى ينتصر"، واقترح ما نسبته 23 في المئة من المستطلعين "حل الازمة السورية بالتوافق بين جميع أطراف الازمة".

وأبرزت نتائج الاستطلاع شبه توافقٍ بين غالبية اللاجئين السوريين، بنسبة 78 في المئة، على انه "من الافضل لسوريا اليوم ان يتنحى بشار الاسد عن السلطة"، وذلك لاسباب عدة اهمها انه "ارتكب مجازر وجرائم قتل وقمع وتشريد ضد الشعب السوري"، ولأنه "السبب الرئيسي لما وصلت إليه الأوضاع في سوريا اليوم"، ولانّ" تنحّيه سيؤدي إلى حلّ الأزمة في سوريا".
وفي المقابل، عارض تنحّي الأسد 17 في المئة من المستطلعين الذين برّروا موقفهم هذا بأنه "هو الأفضل والأقوى ليحكم سوريا" أو أنه "الأقدر للحفاظ على الدولة".

وأعد الاستطلاع أكثر من 400 باحث وباحثة ميداني على عينة شملت 5267 لاجئا ومهجرا سوريا يقيمون في 377 تجمعا سكانيا داخل المخيمات وخارجها. وبلغت نسبة الثقة بهذا الاستطلاع 98 في المئة، بهامش خطأ 2 في المئة.

على الصعيد الميداني، أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، أن مقاتلي المعارضة السورية أطلقوا صواريخ على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة في حلب مما أسفر عن سقوط 50 قتيلا مطلع الأسبوع.

وقال عشية الانتخابات الرئاسية السورية التي حذر مقاتلو المعارضة من تصعيد الهجمات على أهداف تابعة للدولة خلالها إن عدد القتلى في الهجمات التي شنها مقاتلون إسلاميون تضمن تسعة أطفال.

وذكر أن 13 شخصا آخرين قتلوا ليل الاحد عندما أسقطت قوات الرئيس بشار الأسد أربعة براميل متفجرة من طائرات هليكوبتر على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.
وسقطت قذيفة اطلقت من الاراضي السورية على موقع للجيش الاسرائيلي في هضبة الجولان من غير ان توقع ضحايا.

وصرح ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان "قذيفة اطلقت من سوريا انفجرت قرب موقع اسرائيلي" في جبل الشيخ على اعلى هضبة الجولان، وأن "الجيش الاسرائيلي رد باطلاق نيران المدفعية على المنطقة التي اطلقت منها القذيفة".
 
روسيا
في موسكو، لمح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن روسيا ستعارض أي قرار للأمم المتحدة يجيز إدخال مساعدات عبر الحدود إلى داخل سوريا إذا هدد باللجوء إلى القوة العسكرية لفرض تطبيقه.
ويمهد تصريح لافروف لمواجهة جديدة محتملة بين موسكو والدول الغربية الأعضاء في مجلس الأمن حيث عطلت روسيا والصين قرارات كان من المفترض أن تندد بالحكومة السورية أو تهددها بفرض عقوبات عليها.




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved