القاهرة - محمد صلاح هنأت دول غربية الرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي على انتخابه، وأعربت عن رغبتها في التعاون معه، ما بدا حسماً لتردد بعضها إزاء التعاطي مع القاهرة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي الذي اعتبر نفسه الرئيس الشرعي في رسالة الى مؤيديه أمس، داعياً الشعب إلى «استكمال ثورته».
وفي حين تترقب مصر حفل تنصيب السيسي المقرر الأحد المقبل، إذ يتوقع أن يشهد حضوراً دولياً واسعاً. وهنأت الأمم المتحدة والبيت الأبيض وبريطانيا الرئيس الجديد، وأبدت استعدادها للتعاون معه.
وتوالت ردود الفعل أمس على انتخاب السيسي، فأعلنت دولة الإمارات تأييدها مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين. وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما «يتطلع إلى العمل مع الرئيس الفائز في الانتخابات، من أجل دفع الشراكة الاستراتيجية والمصالح المشتركة بين البلدين». لكنه حض السيسي والحكومة على «تبني الإصلاحات الضرورية من أجل حكم مسؤول وشفافية وضمان العدالة لكل فرد وإبداء الالتزام بحماية الحقوق المقرة عالمياً لكل المصريين».
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ثقته في أن السيسي «سيعمل على دعم طموحات الشعب المصري في الديموقراطية والازدهار»، فيما هنأت وزارة الخارجية البريطانية الرئيس الجديد، ودعته إلى «اتخاذ إجراءات لتطبيق الحقوق المنصوص عليها في الدستور»، وإطلاق عملية سياسية شاملة.
ووفقاً لمصادر رسمية، فإن تنصيب السيسي سيتم على مستويين يبدأ في الصباح بأداء اليمن الدستورية في حضور كبار أركان الدولة، ثم احتفالية في المساء لتسليم السلطة وتسلمها في حضور عربي ودولي. ويغيب عن الحفل أي تمثيل لقطر وتونس وتركيا وإسرائيل، بعدما آثرت الرئاسة عدم دعوة هذه الدول «لمواقفها المعادية لمصر وإرادة الشعب في 30 يونيو من جهة، والتحفظ الشعبي عن مشاركة إسرائيل من جهة أخرى».
وأعرب الرئيس الموقت عدلي منصور في كلمة أمس عن «الشكر والتقدير والامتنان لأشقائنا الذين دعمونا منذ اليوم الأول لثورة 30 يونيو. تحية إلى السعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن وفلسطين»، قبل أن يخاطب «المعسكر الآخر»، محذراً إياه من أن «مصر كانت وستظل باقية خالدة بكم أو من دونكم سواء كنتم معها أو عليها، واعلموا أنها عائدة لا محالة لدورها في المنطقة شئتم أم أبيتم فهذا دورها وهذه رسالتها، أما الاستمرار في مواقفكم فأثره الوحيد زيادة كلفة تصويب تلك المواقف في المستقبل». وحض خلفه على «حسن اختيار معاونيه والابتعاد عن جماعات المصالح التي تحاول استعادة ممارسات ثار عليها الشعب».
ووزعت جماعة «الإخوان المسلمين» أمس رسالة نسبتها إلى الرئيس المعزول ندد فيها بما اسماه «مسرحية تنصيب قائد الانقلاب». وخاطب أنصاره قائلاً: «سيروا على درب ثورتكم السلمية البيضاء بثبات... فثورتكم منصورة في القريب العاجل، وخلفكم غالبية ساحقة من الشعب تنتظر منكم أن تهيئوا لها الأجواء الثورية لتسمعوا هديرها المدوي بعد أن أسمعت العالم صمتها الهادر في مسرحية تنصيب قائد الانقلاب».
ودافع عن رئاسته قائلا: «لم آل جهداً أو أدخر وسعاً في مقاومة الفساد والإجرام بالقانون مرة وبالإجراءات الثورية مرات فأصبت وأخطأت ولكني لم أخن فيكم أمانتي ولن أفعل، ولقد بذلت سنين عمري في مواجهة إجرامهم وسأبقى كذلك مادام في عمري بقية». وأضاف: «أعلم أن الطريق صعبة، لكني أؤمن بأصالة معادنكم وعدالة قضيتكم وأثق في نصر الله لكم».
من جهة أخرى، استبقت الحكومة مراسم التنصيب بالموافقة على قانون تنظيم الانتخابات التشريعية وأرسلته إلى الرئاسة لاعتماده. وجعلت المسودة النهائية للقانون المقترح عدد مقاعد البرلمان الجديد 540، على أن يتم المنافسة على 420 مقعداً بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة. وسيكون من حق الرئيس الجديد تعيين 27 نائباً آخرين. وتتحفظ غالبية الأحزاب عن تلك التركيبة، وتطالب بالمناصفة بين القوائم والفردي وبأن تكون القوائم مفتوحة. ويتوقع أن يقر منصور القانون قبل أن يغادر منصبه.
واشنطن تتطلع إلى العمل مع السيسي والإمارات تدعم مبادرة مؤتمر المانحين
القاهرة - أحمد مصطفى { أبوظبي - شفيق الأسدي أنهت مصر استعداداتها لتنصيب الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي الأحد المقبل، في حضور عربي ودولي لا يشمل أي تمثيل لقطر وتونس وتركيا وإسرائيل التي تجاهلت القاهرة دعوتها. وفي حين أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تطلعه إلى العمل مع السيسي، أعلنت الإمارات دعمها دعوة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى عقد مؤتمر مانحين لمساعدة مصر على تجاوز أزمتها الاقتصادية.
وحرص الرئيس المصري الموقت عدلي منصور على إلقاء كلمة وداعية هنأ فيها المصريين على إنجاز الاستحقاق الرئاسي. وشدد على أن مصر «لن تشهد بعد اليوم احتكاراً للوطن أو للدين... ولن يساوم أحد الشعب المصري على الخبز في مقابل الكرامة أو على الأمن في مقابل الحرية». وحض الرئيس الجديد على «حسن اختيار معاونيه»، وحذره من «جماعات المصالح التي تحاول استعادة ممارسات ثار عليها الشعب».
وأعرب عن «الشكر والتقدير والامتنان لأشقائنا الذين دعمونا منذ اليوم الأول لثورة 30 يونيو... تحية إلى المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن ودولة فلسطين»، قبل أن يخاطب من أسماهم بـ «المعسكر الآخر»، محذراً إياهم من أن «مصر كانت وستظل باقية خالدة بكم أو من دونكم سواء كنتم معها أو عليها، واعلموا أنها عائدة لا محالة لدورها في المنطقة شئتم أم أبيتم فهذا دورها وهذه رسالتها، أما الاستمرار في مواقفكم فأثره الوحيد زيادة كلفة تصويب تلك المواقف في المستقبل».
وقال: «أوجه حديثي اليوم مودعاً بعد أن شرفت برئاسة مصر ما يناهز العام، عام من المسؤولية الجسيمة والأمانة الكبيرة. لم أكن أتصور يوماً وطأة العبء وحجم التحديات وصعوبة المهمة حين تكون مسؤولاً عن بلد بحجم مصر». وأضاف أن «تولي رئاسة مصر حتى من دون الظرف التاريخي مهمة عظيمة تستمد عظمتها من عظمة هذا البلد. لقد قبلت تلك المهمة أداء للواجب، ومن منطلق المسؤولية الوطنية لبيت النداء وتحملت مسؤوليات صعبة وحملت أسرتي مخاوف أمنية وقيوداً اجتماعية وحرصت على أن أكون أميناً في أدائي للتكليف رئيساً لمصر وكل المصريين لا أقبل وصاية من أحد داخلياً أو خارجياً. لقد حرصت على أن أطبق وأعلي من مبدأ الشورى وديموقراطية اتخاذ القرار، فدعوت إلى الحوار الوطني في كل الإجراءات».
وأشاد بـ «دور الجيش والشرطة في إنجاح ثورة 30 يونيو». وقال إن «التاريخ الذي عرف مصر موحدة، منذ مينا موحد القطرين، سيذكر لهما أنهما حالا دون سقوط أقدم دولة مركزية في التاريخ». وأشار إلى أن مصر واجهت تهديدات «ليس فقط لهويتها بل لوحدة شعبها. وطن مرض جسده وأريد للجسد المنهك أن يستباح، وحال من الارتباك السياسي، وشعب ثار على نظامين في أقل من ثلاثة أعوام، ثم تلا ذلك إرهاب أعمى لا دين له ولا وطن، وأناس شوهوا تعاليم ديننا السمحة، ويضاف إلى ذلك موقف دولي منقسم ما بين دول ربطت مصالحها بالنظام السابق واستثمرت فيه، فأطاحت ثورة الشعب بمصالحها، ودول أخرى كانت تؤثر الصمت ولا تمد يد العون وتراقب الموقف انتظاراً لما سيؤول إليه المشهد».
وأوضح أنه سيسلم السلطة «بواقع جديد أفضل كثيراً مما كانت عليه، دولة لها دستورها وسنكمل في قريب عاجل انتخاب برلمانها، وعلى الصعيد الدولي تستعيد مكانتها الاقتصادية والسياسية». وقال: «إنني على ثقة في أن رئيس مصر سيتقي الله في هذا البلد فيكون لها قائداً عظيماً»، داعياً إياه إلى أن يحسن اختيار معاونيه «فهم سندك على ما ستواجهه من مشكلات داخلية وواقع دولي». وطالبه بـ «ترسيخ استقلال القضاء كضمانة لإحقاق الحق والقرار العدالة». وقال موجهاً حديثه إلى السيسي: «أوصيك بهذا الشعب الصابر فحقوق الإنسان لا تقتصر على الحقوق السياسية والمدنية التي يجب التوسع فيها وترسيخها، إنما ترتبط أيضاً بالتنمية والحقوق الاقتصادية الاجتماعية. اجعل تنمية المناطق المحرومة نصب عينيك».
واعتبر أن «التاريخ سيكشف يوماً الحقيقة وستعلمون يوماً حجم ما دُبر لمصر، ليس فقط للحفاظ على وحدتها وإنما للدفاع عن العالم العربي». ورأى أن المجتمع المصري «في أحوج ما يكون إلى تجديد الخطاب الديني». وحرص على مخاطبة الأقباط، قائلاً إن «مصر القبطية جزء لا يتجزأ من نسيج هذا البلد، لقد أسهمتم في نسيج هذا البلد، وشاركتم في ثورتي مصر. يتعرض بلدنا إلى محاولات آثمة لزعزعة أمنه واستقراره، وقدم الإرهاب حمقاء الخطى لن تفرق بين مسلم ومسيحي أو بين مسجد وكنيسة طاولت يد الإرهاب ذوينا وأحبائنا».
ونعى «شهداء مصر، سواء الشباب في ثورتي يناير ويونيو أو رجال الجيش والشرطة». وقال بصوت باكٍ: «لا أخفيكم أن تكريم شهداء الجيش والشرطة وتسليم ذويهم الأوسمة كان من أصعب اللحظات الإنسانية التي عايشتها، أدعو مصر إلى أن تجتهد في تعويضهم عما لا يعوض، دعماً ومساندة تقديراً وعرفاناً لتضحيات أعز الرجال».
وعلى صعيد الاستعدادات لتسليم السلطة، أفيد بأن مؤسسة الرئاسة أعدت قائمة بأسماء 102 من كبار رجال الدولة لحضور أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية في مقر المحكمة الدستورية العليا الأحد المقبل. وأوضح لـ «الحياة» مسؤول منخرط في الترتيبات أنه «تقرر حضور شيخ الأزهر أحمد الطيب وبطريرك الأقباط البابا تواضروس الثاني والحكومة بكامل هيئتها والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس لجنة الخمسين للدستور عمرو موسى، إضافة إلى رؤساء المحكمة الدستورية العليا السابقين ورؤساء الهيئات القضائية وأعضاء المحكمة الدستورية العليا وهيئة المفوضين فيها».
ويؤدي السيسي اليمين الدستورية في العاشرة والنصف من صباح الأحد أمام هيئة المحكمة الدستورية العليا المكونة من 12 عضواً، على أن يعقب أداء اليمين الدستورية حفل صغير تعقبه احتفالية ثانية في السابعة مساء في قصر القبة دُعي إليه نحو ألف شخص من مختلف القوى والأحزاب والشخصيات السياسية المصرية.
وأفيد بأن الرئاسة المصرية وجهت الدعوة إلى ملوك وأمراء ورؤساء دول عدة لحضور حفل التنصيب، واستثنت قطر وتركيا وتونس وإسرائيل من الدعوة، ما عزاه مسؤول إلى «مواقفها المعادية لمصر وإرادة الشعب في 30 يونيو من جهة والتحفظ الشعبي عن مشاركة إسرائيل من جهة أخرى على رغم وجود اتفاق سلام بين البلدين». وأوضح لـ «الحياة» أن بين الدول المدعوة الإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأردن وفلسطين وأميركا وروسيا وفرنسا وبريطانيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا وأوغندا والسودان وجنوب السودان ونيجيريا وإيران.
وكانت ردود الفعل الدولية توالت أمس على انتخاب السيسي. وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما «يتطلع إلى العمل مع الرئيس الفائز بالانتخابات، من أجل دفع الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة والمصالح المشتركة بين البلدين». وأضاف في بيان أن أوباما الذي يقوم بجولة أوروبية حالياً «يعتزم الاتصال بالرئيس المنتخب في غضون أيام». وحض السيسي والحكومة على «تبني الإصلاحات الضرورية من أجل حكم مسؤول وشفافية وضمان العدالة لكل فرد وإبداء الالتزام بحماية الحقوق المقرة عالمياً لكل المصريين».
وأشاد بإجراء الانتخابات «بطريقة هادئة وسلمية». لكنه أعرب عن قلقه إزاء «المناخ السياسي المقيد» الذي أجريت فيه الانتخابات. وقال: «يسرنا أن المنظمات الدولية سُمح لها بالمشاركة في عملية المراقبة... وأن المراقبين خلصوا في بياناتهم الأولية إلى أن لجنة الانتخابات الرئاسية أدارت العملية الانتخابية بحرافية وبما يتطابق مع القوانين المصرية». لكنه ذكر بأن واشنطن «أعربت مراراً عن المخاوف في شأن القيود على حرية التجمع السلمي وحرية التنظيم وحرية التعبير في مصر». ودعا القاهرة إلى «ضمان هذه الحريات».
وحض الحكومة التي تنتظر إجراء الانتخابات البرلمانية في وقت لاحق من هذا العام على «الأخذ في الاعتبار بتوصيات مجموعات المراقبة في شأن الوسائل التي تؤدي إلى تحسين إدارة الانتخابات المقبلة». وأكد «دعم الولايات المتحدة في شكل كامل لكل التطلعات الديموقراطية للشعب المصري، وسنقف بجانبه أثناء سعيه إلى المستقبل الذي يستحقه».
وبالمثل، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ثقته في «أن الرئيس المنتخب سيفعل كل ما هو ممكن لدعم تطلعات الشعب المصري من أجل مصر مستقرة وديموقراطية ومزدهرة». وحض السلطات المصرية على تعزيز دور المؤسسات والممارسات الديموقراطية في البلاد، وجدد تأكيده التزام الأمم المتحدة بدعم مصر.
وهنأت وزارة الخارجية البريطانية السيسي، ودعته إلى «تطبيق الحقوق المنصوص عليها في دستور مصر». وقالت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني: «تهنئ المملكة المتحدة الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي لفوزه بالانتخابات وتتطلع قُدُماً إلى العمل مع حكومته لتوطيد العلاقات الواسعة والمثمرة بين شعبينا». وطالبت بـ «توسيع المشاركة السياسية، خصوصاً في ما يتعلق بحرية التجمع والتعبير عن الرأي».
وقالت: «نعتقد بأن أفضل سبيل كي يتمكن المصريون من تحقيق أهداف ثورة كانون الثاني (يناير) 2011 يكون من خلال عملية سياسية جامعة تستطيع الجماعات السياسية كافة المشاركة فيها». وحضت القيادات في مصر على «ضمان أن تؤدي عملية الانتقال في مصر إلى حكومة ديموقراطية تخضع للمساءلة، وتعززها مؤسسات قوية». وأضافت: «نفتخر بكوننا أكبر مستثمر أجنبي في مصر، وسنزيد دعمنا لمجالات التعليم والأبحاث والبعثات بهدف تعزيز ازدهار مصر وتوطيد العلاقات بين بلدينا».
وهنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي السيسي والشعب المصري بإنجاز الانتخابات الرئاسية «التي شهد العالم لها بالنزاهة والشفافية، وأظهرت مدى الثقة الكبيرة والتقدير التي منحكم إياها الشعب المصري لقيادة مسيرته في هذه المرحلة التاريخية المهمة». ودعا إلى «إرساء أسس ودعائم النظام الديموقراطي وقيادة مسيرة الشعب نحو تحقيق الأمن والتقدم الاقتصادي المنشود».
وأكد «حرص جامعة الدول العربية على مواصلة التعاون التام معكم لتوفير كل الدعم اللازم لمصر، ومن أجل تطوير منظومة العمل العربي المشترك والارتقاء بآليات عملها، لتكون أكثر استجابة وقدرة على الاضطلاع بمسؤولياتها في التعامل مع المتغيرات والتحديات الكبرى الراهنة، وبما يلبي آمال الشعوب العربية ودولها في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة».
وأعلنت دولة الإمارات تأييدها لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لعقد مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين. وأكد ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن «الإمارات تدعم هذه المبادرة الكريمة، في إطار حرصها الكبير على دعم الأشقاء في مصر وتحقيق تطلعات وطموحات الشعب المصري نحو الاستقرار والمزيد من التقدم والازدهار». وأكد أن بلاده «ستسهم بإرادة صادقة في الجهود كافة التي من شأنها تمكين الأشقاء في مصر من مواجهة مختلف التحديات».
وكان رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بعث ببرقية تهنئة إلى السيسي، أكد فيها «حرص الإمارات على المضي قدماً في كل ما من شأنه تمتين الصلات الوثيقة وتعزيز التعاون الصادق القائم بين البلدين ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع بما يعود بالخير على الشعبين الشقيقين ويسهم في الوقت نفسه في خدمة المصالح القومية العليا للأمة العربية ويصون مستقبلها». وقال: «إننا ماضون بعزم صادق وإرادة صلبة في دعم الأشقاء في مصر العزيزة علينا على المستويات كافة والوقوف إلى جانبها في كل الظروف، ونتطلع بثقة إلى العمل معكم لما فيه خير شعبينا وأمتنا العربية ونعبر لكم عن أصدق تمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح في قيادة مسيرة الشعب المصري الشقيق نحو مزيد من الاستقرار والنماء والتطور».
|