زار وزير الصحة والسكان المصري عادل عدوي ترافقه وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي ظهر أمس مستشفى الحلمية العسكري للاطمئنان الى ضحية حادثة التحرش الجماعي التي حصلت في ميدان التحرير بالقاهرة الأحد. وصرح الناطق باسم الرئاسة إيهاب بدوي بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي أمر وزير الداخلية اللواء محمد ابرهيم بالتصدي لظاهرة التحرش الجنسي. وقال وزير الصحة انه أوصل رسالة طمأنة من السيسي ورئيس مجلس الوزراء ابرهيم محلب إلى الضحية، وأكد لها أن جميع المصريين، حكومة وشعباً، يرفضون مثل هذه الأعمال الإجرامية التي صدر في شأنها قانون جديد لمعاقبة مرتكبيها، مشيراً إلى أن المجتمع المصري لن يشهد مثل هذه الحوادث في الأيام المقبلة.
وأضاف أن هدف الزيارة رفع الروح المعنوية للضحية التي تعرضت للتحرش من "المجرمين الذين يريدون خطف الفرحة من المصريين وسرقتها بمثل هذه الأفعال".
ونقلت عنه "المصري اليوم" أن الضحية في "حال نفسية سيئة بسبب ما تعرضت له، وهي تعاني حروقاً في مناطق متفرقة من الجسم، وتم حجزها في قسم الحروق بالمستشفى، وهناك فريق طبي كامل يعمل على علاجها".
وأقرت السلطات المصرية الأسبوع الماضي تعديلاً يُعاقب مرتكب التحرش بالسجن ستة أشهر على الأقل أو بغرامة مقدارها ثلاثة آلاف جنيه (420 دولاراً). وأفادت مصادر قضائية أن احتجاز سبعة رجال الاثنين تم بموجب التعديل الاخير. واعترف اثنان من هؤلاء بتهمة الاعتداء على امرأة، وأنكر الآخرون ارتكابهم أي جرم وقالوا إن الضحية "استفزتهم". واحتجز المشتبه فيهم بعد نشر شريط فيديو في موقع "يوتيوب" الأحد يظهر امرأة عارية مصابة بجروح في فخذها وهي تجر وسط حشود غاضبة.
وكشف الناطق باسم الرئاسة أن السيسي أوعز الى وزير الداخلية "بضرورة إنفاذ القانون بكل حزم واتخاذ ما يلزم من إجراءات للتصدي لظاهرة التحرش الدخيلة على المجتمع المصري". وقال إن "الرئيس يهيب بالمواطنين القيام بدورهم المنوط بهم لإعادة إحياء الروح الحقيقية القيمية والأخلاقية في الشارع المصري، وذلك إلى جانب جهود الدولة في إنفاذ القانون"، مشدداً على دور "كل أسرة بتحمل مسؤوليتها الواجبة وبذل العناية اللازمة لبث القيم وتنمية الوازع الأخلاقي لدى أبنائها".
وأمر السيسي بتكريم ضابط الشرطة مصطفى ثابت الذي تمكن من إنقاذ ضحية التحرش من وسط المعتدين عليها، لأنه "ضرب مثلاً في المروءة والشهامة وأدى واجبه الوظيفي على الوجه الأكمل".
وأظهر مسح أجرته مؤسسة "طومسون رويترز" العام الماضي أن حالات التحرش الجنسي وختان الاناث وتزايد العنف بعد "ثورة 25 يناير" جعلت مصر أسوأ بلد عربي بالنسبة إلى النساء. على صعيد آخر، دعا بطريرك الأقباط الأرثوذكس والكرازة المرقسية في الاسكندرية الأنبا تواضروس الثاني شعب مصر، "بمسيحييه ومسلميه، إلى العبور إلى بر الأمان والتغلب على أزماته ومشكلاته مع قيادته الجديدة الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي".
وأرجأت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد صبري يوسف الى غد محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 متهماً آخرين من قيادة جماعة "الإخوان المسلمين".
|