WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 22, 2014
Source: جريدة الحياة
الحريري يلتقي كيري الخميس ولا جديد رئاسياً في لقائه جنبلاط
تعزيزات أمنية حول مقار رسمية والإمارات تدعو مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان
باريس - رندة تقي الدين { بيروت - «الحياة»
واصلت القوى الأمنية اللبنانية أمس إجراءاتها الاحترازية إزاء احتمال حصول تفجيرات إرهابية غداة التفجير الانتحاري الذي استهدف حاجزاً لقوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر في البقاع أول من أمس وأدى إلى استشهاد ملازم في قوى الأمن وجرح 32 آخرين بينهم 7 عسكريين، فيما تابعت الأجهزة الأمنية تحرياتها بحثاً عن انتحاريين آخرين وعكفت على إجراء مسح للعديد من المناطق التي يشتبه بوجود إرهابيين أو متفجرات فيها. وتكتمت مصادر المعلومات الأمنية عن تحديد هذه المناطق.

وتوالت ردود الفعل المحلية والخارجية على التفجير الانتحاري، فاتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس البرلمان نبيه بري مستنكراً، ودعا رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان «كل مكونات الشعب اللبناني إلى التحلي بالحكمة والتزام الهدوء والتضامن لدحر الإرهاب»، ورأى الرئيس الإيراني حسن روحاني (إرنا) أن «التطرف والعنف باتا أكبر خطر يهدد الأخلاق والأمن والاستقرار»، وقال: «انظروا ماذا يفعل التطرف والعنف في دول كلبنان وسورية والعراق وأفغانستان والمنطقة والعالم»، وطلبت الولايات المتحدة الأميركية من مواطنيها تفادي السفر إلى لبنان، بينما لفتت دعوة السفارة الإيرانية إلى «تحصين الساحة الداخلية عبر توافقات سياسية تنأى بالبلاد عن ترددات الأوضاع في المنطقة». لكن رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد هاجم دولاً خليجية ونفطية متهماً إياها بدعم التكفيريين.

وفي باريس، علمت «الحياة» من مصدر مطلع أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيلتقي زعيم «تيار المستقبل» الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري في العاصمة الفرنسية الخميس المقبل وقد يلتقي مسؤولين فرنسيين.

ويتوقع أن يتوجه كيري إلى باريس بعد قمة الناتو في بروكسيل لإجراء سلسلة لقاءات في اليوم نفسه مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ووزيري خارجية الأردن ناصر جودة ودولة الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد حول الأوضاع في العراق.

وعلمت «الحياة» من مصادر مطلعة على اللقاء الذي عقد ليل أول من أمس بين الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي النيابي» وليد جنبلاط، أنه ركز على الاستحقاق الرئاسي ولم يشهد أي جديد من ناحية ترقب انتخاب الرئيس، فجنبلاط متمسك بمرشحه النائب هنري حلو والحريري متمسك بحواره مع رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون، وهما تبادلا الرأي في هذا الشأن.

وبالنسبة إلى تأييد عون كمرشح لرئاسة الجمهورية، قالت المصادر إن موقف الحريري لم يتغير عما أبلغه سابقاً للوزير جبران باسيل، وهو «أن الحريري لن يترك حلفاءه، وإذا أراد عون أن يكون رئيساً توافقياً لا يمكن أن يكون توافقياً فقط مع الحريري، فالتوافقي ينبغي أن يتوافق مع المسيحيين ووليد جنبلاط».

وتابعت المصادر أن الحريري كان أبلغ عون أنه «في حال كان هناك احتمال للتوصل إلى تسوية حول مرشح آخر، فلن يسير (الحريري) في هذه التسوية إذا لم يكن عون راضياً عنها. إلا أن التسوية في هذه المرحلة غير مقبولة من جانب عون طالما هو متمسك بترشحه وطالما أن الحلفاء المسيحيين للحريري يرفضون هذا الترشيح».

وكانت التدابير الأمنية الاحترازية في لبنان شملت أمس تشديد الإجراءات حول عدد من المقار العسكرية، حيث وضعت عوائق إسمنتية أمام مبنى وزارة الداخلية وأمام مقر الأمن العام اللبناني، إضافة إلى بعض الثكنات التي قطعت الطريق أمامها، فضلاً عن المستشفى العسكري. وعزز الجيش بعض حواجزه الثابتة، لاسيما في البقاع.

وعلمت «الحياة» أن الأجهزة المعنية حصلت على داتا الاتصالات الهاتفية من أجل تحليلها ورصد التحركات التي سبقت تفجير ضهر البيدر الانتحاري والمسار الذي سلكته السيارة، فضلاً عن رصد اتصالات تتعلق بأعمال أمنية محتملة، والاستعانة بكاميرات مراقبة.

وعلّق المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في رده على أسئلة لـ «الحياة»، على التضارب في الروايات الأمنية عن تفجير أول من أمس، فدعا إلى «التمييز بين الروايات الأمنية وبين التنسيق الأمني الذي يتطور يوماً بعد يوم» معتبراً أن هذا التنسيق «كان مميزاً يوم الجمعة». وقال: «نحن في حرب دائمة مع الإرهاب الذي يضرب المنطقة وليس لبنان فقط، وعلينا أن نبقى في حال إنذار دائم».

وشيعت بلدة سعدنايل البقاعية أمس الشهيد الملازم محمود محمد جمال الدين الذي قضى في التفجير وسط مظاهر الحزن والغضب، بينما خرج معظم الجرحى من المستشفيات وبقي بعضهم ممن إصاباتهم بالغة.

على صعيد آخر، أعلن وجهاء بلدة الطفيل اللبنانية الواقعة على الحدود اللبنانية النائية في البقاع الشرقي أمس، والتي لا طريق إليها من الأراضي اللبنانية، أن الجيش السوري النظامي دخل إليها مع انسحاب معارضين سوريين مسلحين كانوا لجأوا إليها. وقال هؤلاء إن 4 من أهاليها سقطوا شهداء إضافة إلى 30 جريحاً من أطفال ونساء. وطالب هؤلاء الدولة اللبنانية بالدخول إلى القرية.

تعزيزات أمنية حول مقار رسمية ووالدان يبلّغان عن فقدان ابنيهما

خيم جو من الحذر والاستنفار الأمني على المناطق اللبنانية غداة التفجير الإرهابي الذي وقع أول من امس عند حاجز لقوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر ما أوقع شهيداً لقوى الأمن وعشرات الجرحى غادر القسم الأكبر منهم المستشفيات بعد المعالجة، في وقت تواصلت الإجراءات الأمنية المشددة حول مقار أمنية ورسمية تحسباً لأي انفجار انتحاري آخر محتمل. وسجل بعد الظهر إطلاق نار من عناصر من الجيش باتجاه شخص يقود دراجة نارية لم يمتثل لأوامر الحاجز في القبة (طرابلس)، وطوق الجيش المنطقة التي اتجه إليها الفار لإلقاء القبض عليه.

وشيّعت بلدة سعدنايل البقاعية ابنها الشهيد الملازم محمود محمد جمال الدين الذي قضى في الانفجار بعد محاولته التدقيق في سيارة الانتحاري الذي كان يفر من دورية لاحقته من بلدة صوفر ولم تعرف بعد هويته بعد. وكان «لواء أحرار السنة - بعلبك» تبنى في تغريدة على «تويتر» ليل أول من أمس، التفجير المذكور واعتبر أن «الهدف الذي لم يتمكن من الوصول إليه اليوم سيتمكن منه لاحقاً».

وأعيد أمس تأهيل حاجز ضهر البيدر لقوى الأمن وجرى تعزيزه، كما عُزّز حاجز آخر للجيش اللبناني يقع على مسافة 400 متر من الحاجز الأول وأجريت تعديلات في إطار توسيع وتركيز حواجزه التفتيشية على مسافات أطول وأبعد من مراكزه. وأعيد فتح الطريق بعد جمع كل الأدلة وبقايا السيارة المنفجرة. واستعادت حركة العبور طبيعتها على خط بيروت- البقاع مروراً بنقطة ضهر البيدر.

وخيم الحزن على بلدة سعدنايل التي خرج أهلها لتشييع فقيدهم في مأتم رسمي وشعبي انطلق من مستشفى شتورة وصولاً إلى منزله، رُفعت خلاله الأعلام اللبنانية. وتقدمت النعش أكاليل الزهر، فيما أدت ثلّة من قوى الأمن الداخلي التحية له، ورُقّي الشهيد إلى رتبة ملازم بعد الاستشهاد. وواكبت النعش عائلة الشهيد وزوجته وأولاده الثمانية.

وجرى إيقاف موكب التشييع في أكثر من محطة، حيث نثر المواطنون الرز والورود على النعش. وألقى مساعد قائد منطقة البقاع المقدم علي العجمي كلمة مؤسسة قوى الامن الداخلي وقال فيها: «على رغم أن قلوبنا تنزف على زهرة شبابنا ودمائهم الزكيّة التي سالت على الأرض بأيدي الجلادين والإرهابيين سافكي الدماء، ستنبت الأرض أجيالاً وأبطالاً. لن نستكين ولن نركع سنجتث دابر الإرهاب والإرهابيين».

ثم قُّلد نعش الشهيد الذي لف بالعلم اللبناني الأوسمة والترقية بإسم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وشارك في التشييع النائب عاصم عراجي ووفد من كبار ضباط قوى الأمن الداخلي وممثلون عن الأمن العام وأمن الدولة والجيش وحركة «امل» و«تيار المستقبل»، وحُمل الشهيد على الأكفّ من منزله داخل البلدة إلى مدافن سعدنايل، وأمَّ الصلاة على روحه الشيخ بلال الحشيمي، وركزت الكلمات التي ألقيت في المأتم على نبذ الإرهاب ورفض ثقافة التكفيريين.

فقدان شابين

وكان لافتاً مساء أول من امس، أبلاغ كلّ من ناظم دندشي وبشير عارف مخفر درك مشتى حسن– عكار عن فقدان ولديهما أحمد دندشي (مواليد 1993) وخالد عارف (مواليد 1989). وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» (الرسمية) بأن الشخصين قالا إن «ولديهما غادرا منزليهما في 19 الحالي ولم يعودا حتى الساعة».

وفي المتابعة الأمنية للوضع القائم، عرض وزير الداخلية نهاد المشنوق المستجدات مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

وتفقد وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر مكان الانفجار، وأكد أن «كل جرائم الإرهاب لن تثنينا عن مواجهته»، مطالباً جميع اللبنانيين «بالتعاون مع الجيش والقوى الأمنية كافة لمنع الإرهاب من تحقيق أهدافه التدميرية»، داعياً إلى «أوسع تضامن بين اللبنانيين جميعاً، لا سيما السياسيين الذين رفعوا شعارات يجب الالتزام بها».

وقال: «الإرهاب كشف عن نفسه في سورية والعراق حيث ترتكب أفظع الجرائم التي يندى لها جبين كل بشري عاقل، وها هو يحاول في لبنان ضرب صيغة التعايش والاقتصاد لا سيما الموسم السياحي»، متمنياً على «بعض الذين ما زالوا يتحدثون عن مبررات الإرهاب، أن يعيدوا النظر بمواقفهم»، مطالباً «بموقف موحد في وجه الإرهاب الذي لا يستثني أحداً».

وشملت التعزيزات الأمنية محيط وزارة الداخلية والمركز الرئيسي للأمن العام ومحيط المستشفى العسكري. وتجري القوى الأمنية مسحاً ميدانياً شاملاً لمناطق عدة يشتبه بإمكان حصول تفجيرات فيها، وتشمل عمليات التدقيق سيارات وأشخاصاً. ونفذت القوى الأمنية حملة تفتيش داخل سوق الأحد للتأكد من هويات غير اللبنانيين وما إذا كان وجودهم شرعياً، في إطار التدابير الاحترازية. وتم توقيف عدد من الأشخاص ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية، وتسببت الإجراءات بزحمة سير على طريق الحايك- سن الفيل- الفيات وبالعكس.

وكانت الإجراءات المشددة على مداخل ضاحية بيروت الجنوبية تسببت بدورها بزحمة سير خانقة.

وإذ ألغي بعض المناسبات الشعبية، مثل احتفال كان مقرراً في ساحة ساسين في الأشرفية بعيد الموسيقى، ذكرت وكالة «الأنباء المركزية» أن حزب «البعث العربي الاشتراكي» في لبنان ألغى حفلة استقبال مركزية كان سيقيمها في النبطية اليوم لمناسبة «الذكرى السنوية لرحيل الرئيس حافظ الأسد وتجديد البيعة للرئيس بشار الأسد».

التوقيفات

وعلى صعيد التوقيفات الأمنية لنزلاء في فندقين في بيروت، وصل أمس، عدد المفرج عنهم إلى 13 شخصاً من الذين اقتادهم فرع المعلومات الى مقره من فندقي «نابوليون» و «كازا دور» في الحمراء للتدقيق في هوياتهم. وتواصل التدقيق مع الـ4 المتبقين للتحقق من شرعية أوراق دخولهم الى لبنان.

أمن بعلبك - الهرمل

وفي السياق الأمني، عقد مجلس الأمن الفرعي في محافظة بعلبك- الهرمل اجتماعاً برئاسة المحافظ بشير خضر، وحضور مسؤولي القيادات الأمنية. وركز المجتمعون على «تفعيل دور البلديات لمراقبة إنشاء مخيمات النازحين من سورية والإشراف عليها، والتنسيق مع الأجهزة الأمنية كافة والإفادة عن أي حادث أمني والتنسيق التام بين الأجهزة الأمنية لقمع الجرائم والحد منها وتوقيف المطلوبين، ومعالجة الملفات الأمنية الحساسة، نظراً إلى لتحديات الجديدة، والعمل على تأمين سلامة الطرق الرئيسية والفرعية في المناطق كافة عبر تكثيف الدوريات وتفعيل الحواجز على مدار الـ24 ساعة، والعمل على ترتيب لقاء مع الفاعليات العشائرية في المنطقة والمجتمع المدني للتعاون في إيجاد مناخ أمني مطمئن لتأمين موسم اصطياف جيد، وتكثيف الجهود لمتابعة الخطة الأمنية، على أن يتم البحث مع الفاعليات كافة لتحديد خطة إنمائية موازية للخطة الأمنية لإنشاء جو من الاستقرار والطمأنينة».

وطالبوا بوجوب «زيادة عدد العناصر في القطاعات العملانية كافة مع ما يتناسب مع الأوضاع الراهنة والتحديات المستجدة».

الإمارات تدعو مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان

أهابت الإمارات مجدداً بمواطنيها عدم السفر في الوقت الحاضر إلى لبنان نظراً للأحداث الأخيرة والأوضاع الأمنية المضطربة.

وقال القائم بالأعمال في السفارة الإماراتية في لبنان حمد محمد الجنيبي إن "على مواطني الدولة الموجودين حالياً في لبنان المغادرة فوراً من خلال التواصل والتنسيق مع السفارة الإماراتية في بيروت.

وأوضحت الخارجية الإماراتية في بيان أن "هذا التحذير يأتي من حرص وزارة الخارجية على مواطني الدولة وسلامتهم في الخارج".

كما دعا الجنيبي المواطنين إلى ضرورة الالتزام التام بهذا البيان إلى حين صدور إشعار آخر وأخذ الحيطة والحذر والتسجيل في خدمة " تواجدي" والإطلاع على إرشادات ونصائح السفر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية أو تطبيقات الوزارة على الهواتف الخلوية الذكية.

اللواء إبراهيم: الإرهاب ينقل معركته إلى أرضنا ولن يستثني أحداً
بيروت - فاطمة رضا
اعتبر المدير العام للأمن العام في لبنان اللواء عباس إبراهيم أن الانفجار الانتحاري الذي وقع أول من أمس عند حاجز لقوى الأمن الداخلي على الطريق الدولية بيروت - دمشق عند نقطة ضهر البيدر «ليس إنذاراً شفوياً، بل تفجير إرهابي فعلي، وقلنا سابقاً إننا في حرب دائمة مع الإرهاب الذي يضرب المنطقة وليس لبنان فقط، ويجب علينا أن نبقى حذرين وفي حال إنذار دائم حتى لا يستطيع العدو مفاجأتنا».

وقال رداً على أسئلة «الحياة»: «ما حصل يجـــــب أن يـــــكون بمــــثابة تنــــبـــيه لنا كأجهزة أمنية وكلبنانيين كي يكــــون لـــدينا الوعي الدائم لمكافحة أعمال إرهابية كهذه ورصدها داخل بلدنا لنحافظ بذلك على أمننا وسلامتنا».

وعن مدى ارتباط التفجير في شكل مباشر بتأزم الوضع في العراق، قال إبراهيم: «لبنان ليس جزيرة معزولة. نقع ضمن محيط مضطرب، إن لناحية الإرهاب التكفيري، أو لناحية الإرهاب الصهيوني اللذين يشكلان وجهين لعملة واحدة. نعم، نحن مرتبطون بمحيطنا والإرهاب يحاول أن ينقل معركته إلى أرضنا، ولن يستثني أحداً. هذه الحرب نخوضها ضده ونربحها بإذن الله ونحفظ بلدنا من أي امتدادات سلبية للذي يجري في محيطنا».

وعن التضارب الذي لمسه الإعلام بين الأجهزة الأمنية في روايتها عن التفجير الذي حصل، وعما إذا كان يعني ذلك أن مقولة التنسيق الأمني في لبنان مجرد كلام إنشائي، قال: «يجب التمييز بين الروايات الأمنية وبين التنسيق الأمني، فبالنسبة إلى الروايات يصدر عدد من الأخبار فور وقوع أي حدث أمني، وذلك نسبةً إلى الراوي أو إلى الوسائل الإعلامية التي تعمد إلى نقل هذه الأخبار، لكن الخبر الأخير من مسؤولية السلطات المعنية، وذلك بعد انتهاء التحقيقات منعاً لأي تضارب في الروايات، أما بالنسبة إلى التنسيق بين الأجهزة الأمنية، فهو واقع نعيشه ويتطور يوماً بعد يوم، فيوم الجمعة كان يوماً مميزاً في التنسيق والمتابعة بين كل الأجهزة».

وعن التعاون مع الأجهزة الأمنية الغربية في ظل تداول أســــماء الكثير منها في الآونة الأخيرة، أكد إبراهيم أن «التعاون مع الأجهزة الأمنية الغربية والعربية واقع وموجود. فالإرهاب مشكلة دولية ونحن كأجهزة أمنية لبنانــــية على اتصـــــال دائم بكل الأجهزة الأمنية العربية والدولية، يزوّدوننا بمعلوماتهــــم التي تفـــــيدنا، ونزوّدهم بالمعلومات التي لدينا، وذلك ضمن الاتفاقات والمعاهدات الدولية المعقودة بين لبنان ودول العالم للحفاظ على الأمن اللبناني والأمن والسلام العالميين في وجه الخطر الإرهابي الذي يهدد دول العالم كلها».

وعن مدى تأثير الفراغ الرئاسي في الوضع الأمني وأداء الأجهزة الأمنية في لبنان، شدد على أن الفراغ الرئاسي «يؤثر سلباً في الصعد كلها في الداخل اللبناني سياسياً، أمنياً، اقتصادياً واجتماعياً، لذلك يجب علينا كلبنانيين السعي لملء هذا الفراغ في أقرب وقت ممكن. أما تأثيره في أداء الأجهزة الأمنية، فهو محدود على رغم وجوده لأن هذه الأجهزة تعمل ضمن هرمية محددة وصلبة تمنع أي تأثير للفراغ في مراكز القرار مستندةً إلى القوانين والتعليمات المرعية الإجراء».

وعن آخر ما توصلت إليه المفاوضات في شأن ملف المطرانين المخطوفين في سورية في ضوء زيارته الأخيرة لقطر برفقة وزير الداخلية نهاد المشنوق، وما إذا كانت هناك معلومات عن المصور الصحافي سمير كسّاب الذي فقد في سورية، أكد إبــــراهيم أن «الموضوعين وغيرهما من الملفات المماثلة موضع اهتمام ومتابعة من جانبنا في الداخل والخارج، لكن من المستحسن عدم البوح بما آلت إليه الاتصالات حتى الآن بانتظار النتائج التي أتمنى أن تكون إيجابية».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved