تونس - محمد ياسين الجلاصي اندلعت اشتباكات عنيفة ليل أول من أمس، بين وحدات أمنية تونسية ومجموعة مسلحة في منطقة «وادي عرقوب» في محافظة القصرين الحدودية مع الجزائر غربي البلاد، فيما انطلقت أمس، عملية تسجيل الناخبين للمشاركة في الانتخابات المقبلة المقرر عقدها قبل نهاية العام.
وأعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان أن «مجموعةً إرهابية تتكون من 4 عناصر كانت تحاول التزود بالمؤونة»، فيما أفاد شهود لـ»الحياة» بأن المجموعة تسللت إلى منطقة «وادي عرقوب» القريب من المنطقة الجبلية الحدودية حيث تنبه مواطنون إلى وجودها وأبلغوا السلطات الأمنية. وأضاف بيان الداخلية أن المجموعة المسلحة لاذت بالفرار بعد حجز كل المواد الغذائية التي كانت تنقلها إلى مسلحين متحصنين في الجبال الحدودية بين تونس والجزائر في محافظة القصرين، فيما تواصل الوحدات الأمنية والعسكرية تمشيط المنطقة لتعقب المسلحين.
وتشهد محافظة القصرين (400 كلم غرب البلاد) مشاكل أمنية نظراً لتحصن مجموعات تابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي في السلسلة الجبلية الحدودية المحاذية للجزائر والتي سبق أن أعلنتها السلطات التونسية منطقة عمليات عسكرية مغلقة.
في سياق متصل، اعتقلت وحدات الحرس الوطني (الدرك) 8 عناصر «متشددة دينياً» في مدينة «الفحص» في محافظة زغوان وسط البلاد (140 كلم غرب العاصمة) بعد اقتحام الوحدات الأمنية مسجداً هناك، حيث عثرت على زجاجات حارقة (مولوتوف) وكميات من الوقود وآلات حادة. وكانت اندلعت مواجهات في مدينة «الفحص» بين قوات الأمن ومحسوبين على التيار السلفي الجهادي قطعوا الطريق اثر توقيف أحد السلفيين المطلوبين قبل يومين.
في غضون ذلك، انطلقت أمس، عملية تسجيل الناخبين للانتخابات الاشتراعية والرئاسية المقبلة، ومن المنتظر أن تتواصل عملية التسجيل حتى 22 تموز (يوليو) المقبل. وتسعى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تسجيل أكبر عدد ممكن من الناخبين على القوائم الانتخابية. ويقدَّر عدد التونسيين المؤهلين للانتخاب بأكثر من 7 ملايين ناخب من أصل 12 مليون تونسي.
وشارك في الانتخابات الماضية (23 تشرين الأول/أكتوبر 2011) حوالى 4,5 مليون ناخب وسط توقعات بأن ينخفض هذا العدد نظراً لانشغال التونسيين بأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية تراجع الاهتمام بالوضع السياسي في البلاد بعد 3 سنوات من الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
|