قضت أمس محكمة الجنايات في القاهرة بمعاقبة سبعة مصريين بالسجن المؤبد لمشاركتهم في اغتصاب وهتك عرض سيدات وفتيات في ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية. ويعد هذا أول حكم من نوعه في مصر حيث تزايدت ظاهرة الاعتداءات الجنسية الجماعية على الفتيات والسيدات في أماكن التجمعات العامة منذ الثورة التي اطاحت الرئيس المصري السابق حسني مبارك عام 2011. وربما حد من المخاوف من عدم بذل السلطات في مصر جهوداً كافية للقضاء على الظاهرة المستشرية. كما قضت المحكمة بمعاقبة متهمين اثنين آخرين بالسجن 20 سنة لادانتهما كذلك بالمشاركة في اعتداءات جنسية على فتيات وسيدات. وأمرت المحكمة بوضع المدانين التسعة تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات بعد انقضاء فترة عقوبتهم.
وبكت امرأة من ضحايا التحرش الجنسي داخل قاعة المحكمة بعد صدور الحكم تعبيرا عن ارتياحها. وهتف المحكوم عليهم الذين تراوح اعمارهم بين 16 و49 سنة "ظلم". وقال شاهد من "رويترز" إن أهالي المحكوم عليهم انتابتهم حال من الغضب الشديد بعد صدور الأحكام وحاولوا الاعتداء على الصحافيين واتهموهم بتضخيم القضية.
وكانت النيابة العامة احالت المتهمين على المحاكمة الشهر الماضي واسندت اليهم "ارتكاب جرائم الخطف وهتك العرض بالقوة والتعذيب والسرقة بالاكراه والشروع في القتل والاغتصاب".
ويأتي هذا الحكم بعد غضب عارم ساد مصر في حزيران الماضي اثر نشر شريط فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي لعملية اغتصاب جماعي في ميدان التحرير اثناء الاحتفالات بفوز عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية.
وفي هذا الشريط ظهرت سيدة وهي تحاول مقاومة مجموعة من الرجال يعتدون عليها بعدما جردوها من كل ملابسها.
وكانت النيابة العامة احالت المتهمين على المحاكمة الشهر الماضي بعد تحقيقات في اعتداءات على عشر فتيات وسيدات وقعت في حزيران 2014 وفي كانون الثاني 2013. وتحدث ناشطون عن تسعة اعتداءات جنسية على الاقل حصلت خلال تظاهرات الاحتفال بفوز السيسي في الانتخابات الرئاسية.
وأظهرت دراسة للامم المتحدة صدرت العام الماضي ان 99 في المئة من المصريات تعرضن لشكل من اشكال التحرش. وتقول النساء في مصر، انهن يتعرضن للتحرش بغض النظر عن ملابسهن، وسواء كن محجبات ام غير محجبات.
وسجلت حالات الاعتداء الجنسي الجماعي الشهر الماضي بعيد اصدار الرئيس المصري السابق عدلي منصور قانوناً يعد الاول من نوعه لمعاقبة التحرش الجنسي ويفرض غرامات كبيرة وعقوبات بالسجن في حق مرتكبيه.
|