WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jul 18, 2014
Source: جريدة الحياة
تونس: «القاعدة» أحرقت الجنود ساعة الإفطار
تونس - محمد ياسين الجلاصي  
أعلنت وزارة الدفاع التونسية أمس، مقتل 14 جندياً وجرح 18 آخرين، بينهم ثلاثة في حال خطرة، إضافة إلى فقدان جندي، بهجومين متزامنين استهدفا نقطتين عسكريتين في منطقة هنشير التلّة في جبل الشعانبي غرب البلاد أثناء موعد الإفطار أول من أمس. وشكل الهجومان الكارثة الأسوأ في تاريخ الجيش التونسي، كونهما أسفرا عن أكبر عدد من الضحايا، منذ بدء موجة استهداف المسلحين رجالَ الجيش وقوات الأمن. وأثار الهجومان غضباً شعبياً عارماً. وذكرت وكالة «فرانس برس» ان المسلحين استخدموا رشاشات وقذائف ار بي جي وقنابل يدوية واحرقوا الجنود أثناء تناول الافطار.

وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو ان قوات الامن أحبطت خلال 19 يوماً من شهر رمضان ست عمليات «ارهابية كبرى» كان متشددون يعتزمون شنها ضد منشآت حيوية في البلاد. واشار الى انه تم القبض على اكثر من ثلاثين متشدداً اسلامياً منهم سبعة ألقي القبض عليهم اليوم (أمس) كانوا ينوون مهاجمة منشآت حيوية بقنابل.

وقال المسؤول عن العمليات في القوات البرية العميد سهيل الشمنقي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع قائد أركان هذه القوات الجنرال محمد صالح الحامدي، إن المهاجمين استخدموا قنابل يدوية وأسلحة رشاشة مختلفة، إضافةً إلى قذائف «آر بي جي»، الأمر الذي يُعتبر تطوراً نوعياً في عمل المجموعات المسلحة المرتبطة بـ «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي» والتي تتحصن في جبل الشعانبي منذ أكثر من سنة ونصف.

وتمكنت الوحدات العسكرية من قتل أحد المهاجمين فيما تواصل البحث عن رفاقه الذي «يحملون الجنسيتين الجزائرية والتونسية»، كما أفاد الشمنقي.

وتلاحق أجهزة الجيش والأمن منذ نهاية عام 2012، مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم «كتيبة عقبة بن نافع» في جبل الشعانبي، وتشير المعلومات الأولية إلى وقوفها وراء الهجوم.

وتفيد السلطات بأن هذه المجموعة مرتبطة بـ «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» وإن عناصرها خططوا لأن يقيموا في تونس «أول إمارة إسلامية» في شمال أفريقيا.

وأعلن التنظيم في منتصف حزيران (يونيو) الماضي، أن المسلحين المتحصنين في الشعانبي تابعون له.

وعلى رغم إعلان الرئيس التونسي منصف المرزوقي جبل الشعانبي والجبال المحيطة به «منطقة عمليات عسكرية مغلقة»، فإن المجموعات المسلحة تتحرك فيه وتشنّ عمليات نوعية، وهي تمكنت من مهاجمة منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو قبل شهرين والعودة إلى مواقعها.

من جهة أخرى، شدد قائد الأركان محمد صالح الحامدي على أن «العمليات الإرهابية مهما كانت حدتها وخسارتها، لن ترهب الجيش التونسي الذي سيهزم الإرهابيين ويقضي عليهم».

وكانت عملية مماثلة في تموز (يوليو) من العام الماضي (18 رمضان) أودت بحياة 9 عسكريين.

وارتفعت منذ شهر وتيرة العمليات الإرهابية على الشريط الحدودي الغربي بين تونس والجزائر (محافظات جندوبة والكاف والقصرين) وأدت إلى سقوط عدد من العسكريين ورجال الأمن بين قتيل وجريح. وضُبطت خلايا مسلحة واعتقل عناصر متورطون بعمليات إرهابية.

وتعيش تونس منذ أكثر من سنة ونصف السنة، على وقع تحركات مجموعات مسلحة، نفذت عمليات أودت بحياة عشرات الأمنيين والعسكريين.

إلى ذلك، أعلنت الرئاسة التونسية الحداد 3 أيام على أرواح الضحايا وتنكيس الأعلام، فيما علّقت المهرجانات الصيفية وأجل اتحاد كرة القدم إعداد رزنامته خلال الحداد، كما تظاهر المئات أمس، تنديداً بالإرهاب.

وذكرت مصادر حكومية أن عدداً من المحسوبين على التيار السلفي الجهادي احتفل بمقتل الجنود في مناطق «سيدي علي بن عون» (محافظة سيدي بو زيد) وجرزونة (محافظة بنزرت شمال البلاد) وبعض أحياء العاصمة، وشدد الناطق باسم الحكومة نضال الورفلي على أنه «لن يتم التسامح مع الشامتين بدماء شهدائنا وهؤلاء ليسوا تونسيين».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved