WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 11, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
اوباما: سنضرب داعش في سوريا والعراق
"لا مفاجآت" في خطة أوباما لتوسيع المواجهة مع "داعش" وطلب موازنة لدعم "المعتدلين" في سوريا ضد التنظيم والأسد
اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء انه مستعد لشن ضربات جوية في سوريا ضد الدولة الاسلامية واعلن ان القوات الاميركية ستوسع الغارات التي تشنها في العراق منذ شهر ضد المتطرفين.
وفي خطاب القاه من البيت الابيض، قال اوباما "لن اتردد في التحرك ضد الدولة الاسلامية في سوريا كما في العراق".
ومنذ الثامن من اب شنت القوات الاميركية اكثر من 150 ضربة جوية في العراق ضد مواقع للمتطرفين.
واضاف الرئيس الاميركي "بالتعاون مع الحكومة العراقية، سوف نوسع عملنا الى ابعد من حماية مواطنينا وبعثاتنا الانسانية وسوف نستهدف الدولة الاسلامية من اجل دعم القوات العراقية في هجومها".
واعلن اوباما ايضا ارسال 475 مستشارا اضافيا من اجل مساعدة القوات العراقية وكذلك زيادة المساعدة العسكرية المخصصة للمعارضة السورية.
واضاف "انه احد المبادئ الاساسية في رئاستي: في حال هددتم اميركا فلن تكونوا ابدا في امان".

"لا مفاجآت" 
واشنطن - هشام ملحم نيويورك - علي بردى
قال مسؤولون اميركيون حاليون وسابقون مطلعون على تفكير الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الاخير سيشرح في خطابه الموجه للشعب الاميركي الرابعة فجر اليوم بتوقيت بيروت، خطته الهادفة الى توسيع المواجهة العسكرية مع تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يطلق عليه "داعش" لاضعافه تدريجا تمهيداً لهزيمته، لكنهم اضافوا ان اوباما لن يكشف أي خطط ميدانية او جداول زمنية.

وأبلغ محلل استراتيجي كان من الذين اجتمعوا بمسؤولين بارزين في مجلس الامن القومي "النهار" ان اوباما سيوضح للاميركيين وللكونغرس تحديداً وللدول المحيطة بسوريا والعراق "اننا سندخل في مرحلة جديدة في المواجهة مع داعش، وان هذه المواجهة ستشمل عناصر عسكرية واستخبارية وديبلوماسية واعلامية، لكنني سأفاجأ اذا تضمن الخطاب أي مفاجآت".

ومع ان مسؤولين في البيت الابيض سربوا الى كبرى الصحف الاميركية مثل "النيويورك تايمس" و"الواشنطن بوست" ان وزارة الدفاع تخطط لشن غارات جوية على قوات التنظيم "على جانبي الحدود السورية - العراقية "،فان معظم التقويمات يفيد ان "ضرب اهداف تابعة لداعش في سوريا ليس امرا وشيكا، وان التركيز في المرحلة الجديدة من الغارات الجوية، سيكون على داعش في العراق".

وكان اوباما دعا قبل يومين تسع شخصيات سياسية سابقة من الحزبين تولوا مناصب سياسية وامنية بارزة خلال العقود السابقة للاستماع الى آرائهم ومقترحاتهم في شأن مواجهة "داعش"، بينهم مستشارو الامن القومي السابقون زبيغنيو بريجنسكي وساندي بيرغر وستيفن هادلي ونائب وزير الخارجية السابق ستروب تالبوت وغيرهم من الذين قالوا بدرجات مختلفة من الوضوح ان اوباما يعتزم نقل المعركة الى "داعش" في أي مكان فيه التنظيم، على حد قول تالبوت .

وسبق للرئيس الاميركي ولغيره من المسؤولين في البيت الابيض ان قالوا انه لن يطلب تفويضا رسميا من الكونغرس لتوسيع رقعة العمليات العسكرية ضد "داعش" أكان في العراق أم في سوريا، لكونه يملك الصلاحيات لذلك، لكن الادارة سوف تطلب من الكونغرس المصادقة على انفاق 500 مليون دولار على تسليح المعارضة السورية وتدريبها، وفقا لما اقترحته قبل اشهر، في خطة جديدة ابرز ما فيها اضافة الى هذا المبلغ هو نقل مسألة الاشراف على البرامج المتواضعة لتدريب عناصر المعارضة السورية في الاردن وقطر من وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي اي" الى وزارة الدفاع، الامر الذي يعني ان التسليح في هذه الحال سيشمل اسلحة أكثر تطوراً.

وعن هذه المسألة، قالت مصادر مطلعة على الخطط التي تعدها وزارة الدفاع لتصعيد المواجهة مع "داعش" في سوريا، ان هذه الخطط تشمل احتمال استخدام القوات الاميركية الخاصة في بعض العمليات، لكن أي عمليات تقوم بها هذه القوات سوف تبقى سرية، كما حصل عندما نفذت هذه القوات قبل اشهر عملية سرية لانقاذ الرهائن الاميركية، واشتبكت مع قوات "داعش"، الا انها لم تجد الرهائن في المكان الذي هاجمته.
 
الملك عبدالله
وأمس اجرى اوباما اتصالا هاتفيا بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ناقشا خلاله خطر "داعش" وسبل مواجهته، وشكر أوباما للعاهل السعودي استضافته وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وممثلين للاردن والعراق ومصر ولبنان وتركيا اليوم الخميس "لتحريك الجهود الرامية الى بناء ائتلاف اقليمي ودولي لمواجهة داعش في العراق وسوريا".

وجاء في بيان صادر عن البيت الابيض ان اوباما والملك عبدالله "اتفقا على ضرورة زيادة تدريب المعارضة السورية المعتدلة وتسليحها، انسجاما مع الاقتراحات التي قدمها الرئيس اوباما الى الكونغرس الاميركي". واضاف: "ورحب الرئيس اوباما بدعم السعودية لهذا البرنامج. ووافق الزعيمان على ان وجود معارضة سورية أقوى هو امر حيوي لمواجهة المتطرفين مثل داعش، اضافة الى مواجهة نظام الاسد، الذي فقد كل شرعيته".

وفي هذا السياق كتب سفير دولة الامارات العربية المتحدة في واشنطن يوسف العتيبة مقالا في صحيفة "الوول ستريت جورنال"، حض فيه الدول العربية المعتدلة على مواجهة التيارات الاسلامية المتطرفة، معتبرا انها لم تعد مشكلة شرق اوسطية فقط بل عالمية.

تشريعات جديدة
وفي نيويورك، كشف ديبلوماسي غربي أنه سيكون على الدول المجاورة للعراق وسوريا في القريب العاجل سن تشريعات وقوانين لـ"تجريم" ظاهرة المقاتلين الأجانب، متوقعاً أن تتأثر دول المنطقة، ومنها لبنان والأردن وتركيا، بالقرار الذي سيعتمده مجلس الأمن خلال جلسة في 24 أيلول الجاري تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ولفت الديبلوماسي الغربي الى أن القرار الجديد الذي سيصدره مجلس الأمن تحت الفصل السابع "يلزم كل الدول سن تشريعات لمنع سفر المقاتلين الأجانب منها أو عبر أراضيها"، كاشفاً أن المندوب الروسي الدائم لدى المنظمة الدولية السفير فيتالي تشوركين "أثار مسألة تدفق المقاتلين عبر تركيا الى سوريا وطالب باقفال الحدود التركية - السورية لهذا السبب". وتوقع أن "يؤثر القرار على كل دول المنطقة، ومنها ايضاً الأردن ولبنان والدول التي يمكن أن يذهبوا اليها في الخليج".







 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN calls on Arab world for more solidarity against pandemic
Virus impact could kill over 50,000 children in MENA: UN agencies
Virus cases surpass 200,000 in Gulf states
Mideast economies take massive hit with oil price crash
Trump says US will destroy any Iranian gunboats harassing U.S. ships
Related Articles
From hope to agony, what's left of the Arab Spring?
Democracy in the digital era
Reopening the peace factory
Tackling the inequality pandemic: a new social contract
Global wake-up call
Copyright 2026 . All rights reserved