WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 12, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
دي ميستورا لمحاربة الإرهاب وحلول سياسية "جامعة" في سوريا
الأسد "مستعد" للتعاون معه لانجاح مهمّته لحل الأزمة
شدد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في مؤتمر صحافي عقده في دمشق اثر لقائه الرئيس بشار الاسد على ضرورة مواجهة "المجموعات الارهابية"، على أن يترافق ذلك مع حلول سياسية "جامعة" للازمة السورية.
 
بعد ساعات من اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما عزمه على شن "حرب بلا هوادة" على تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يسيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق، تشمل شن غارات جوية على التنظيم المتطرف في سوريا، قال دي ميستورا في زيارته الاولى لدمشق: "تجب مواجهة المجموعات الارهابية وهذا واضح، والمجتمع الدولي يقترب اكثر فأكثر من التحرك في هذا المجال... لا تعارض، بل ثمة تكامل في محاربة الارهاب من خلال اجراءات امنية، وايضا من خلال مسار سياسي متسارع وفعال وجامع، يساهم في عزل الارهابيين عن سائر الشعب". وتحدث عن وجوب "مساعدة السوريين على التوصل الى حل سياسي خاص بهم"، مضيفا ان "المبادئ التوجيهية والنتائج التي توصل اليها سلفاي المرموقان (كوفي انان والاخضر الابراهيمي) لن تضيع، ولكن علينا ايضا في هذا الوقت ان نأخذ في الاعتبار الوقائع الجديدة والتطورات". ومن هذه "تصاعد اخطار التنظيمات الارهابية التي حددها قرار مجلس الامن الرقم 2170" الصادر بالاجماع منتصف آب، والذي ينص على تجفيف منابع تمويل وتسليح المقاتلين المتطرفين في سوريا والعراق، وخصوصاً "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة". ولفت الى أن "ثمة اولوية مهمة حددها القرار 2170، والخبر الجيد هو ان الجميع باتوا يشعرون بالحاجة الى وجود مبادرة معينة في ما يتعلق بالارهاب الذي صار تهديدا للجميع في المنطقة وما بعدها". ووصف لقاءه الاسد بأنه كان "طويلا ومفيدا جدا".

الأسد
وفي المقابل، نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن الاسد خلال اللقاء ان مكافحة "الارهاب" باتت "أولوية" في سوريا والمنطقة، مبديا استعداده للتعاون مع الموفد الدولي للتوصل الى حل للأزمة المستمرة منذ منتصف آذار 2011. وقال ان "ما تشهده سوريا والمنطقة جعل مكافحة الارهاب أولوية لأنه بات الخطر الاكبر الذي يهدد الجميع".

وأوضحت الوكالة ان "أجواء اللقاء كانت ايجابية وخصوصا في ما يتعلق بالقرار الدولي 2170 المتعلق بمكافحة الارهاب، حيث كانت وجهات النظر متفقة على اهمية هذا القرار وضرورة تطبيقه بشكل صحيح".

الا ان دي ميستورا رأى ان "محاربة الارهاب" تتطلب كذلك "الاسراع في المسار السياسي الذي سيؤدي الى وضع امني مختلف ووضع افضل للعائلات في سوريا... هذا أيضا أولوية بالنسبة الينا. الامران يسيران بالتوازي". واكد ان "الامم المتحدة ستتعامل بجدية اكبر مع أولوية محاولة خفض مستوى العنف واعادة نوع من الحياة الطبيعية للسوريين" الذين يعانون نزاعاً دامياً أوقع اكثر من 190 الف قتيل، استناداً الى أرقام الامم المتحدة.

وأبدى الاسد "استعداد الحكومة السورية لمواصلة العمل مع المبعوث الدولي وتقديم الدعم والتعاون اللازمين لإنجاح مهمته بما يحقق مصلحة الشعب السوري في الوصول إلى حل يضمن الخلاص من الإرهاب والقضاء على تنظيماته بمختلف مسمياتها".

والتقى دي ميستورا بعد الظهر معارضين في الداخل يقبل بهم النظام. وأبرز منسق "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي" حسن عبد العظيم اثر اللقاء "ضرورة عقد جولة ثالثة من مؤتمر جنيف لان الازمة لم تعد سورية بل اصبحت عربية اقليمية ودولية، ولا بد من توافق دولي لحلها".
 
ست غارات
في غضون ذلك، قتل 11 مدنيا في غارة للطيران الحربي السوري على مدينة الباب في ريف محافظة حلب بشمال سوريا، والخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له في بريد الكتروني ان الطيران الحربي شن اليوم ست غارات "على مناطق في مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية " شمال شرق حلب، واحداها "استهدفت منطقة قرب سوق شعبية تشهد تجمعا للمواطنين، مما أدى الى استشهاد ما لا يقل عن 11 مواطناً وسقوط أكثر من 17 جريحاً بينهم أطفال ومواطنات".

وأوضح المرصد ان التنظيم الذي يسيطر على الباب منذ مطلع 2014 "بدأ منذ أيام إخلاء عدد من مقاره في المدينة" بعد تصاعد الحديث عن غارات اميركية محتملة على مواقعه في سوريا. وأضاف أن عددا من قياديي التنظيم "تعهدوا لسكان المدينة إخلاء جميع المقار المتبقية، لتجنيب المدنيين القصف الجوي الذي تتعرض له المدينة، أو قد تتعرض له من الائتلاف الدولي بقيادة أميركا".

وكثف الطيران السوري في الاسابيع الاخيرة غاراته على مناطق يسيطر عليها التنظيم المعروف باسم "داعش"، وخصوصاً في محافظة الرقة التي تعد ابرز معاقله في سوريا، ومحافظة دير الزور التي تخضع غالبيتها لسيطرته.

وقال المرصد ان الطيران السوري "نفذ غارتين على مناطق قرب مقر لتنظيم الدولة الاسلامية في بلدة التبني في ريف دير الزور الغربي"، ولم ترد معلومات عن اصابات.
 
الجنود الفيجيون
وفي نيويورك، اكد ناطق باسم الامم المتحدة الافراج عن 45 من الجنود الفيجيين لقوة الامم المتحدة لفك الاشتباك "أندوف" الذين خطفتهم "جبهة النصرة" قبل اسبوعين في الجانب السوري من هضبة الجولان المحتلة.

وقال: "تم اليوم الساعة 14:30 بالتوقيت المحلي تسليم جنود السلام الفيجيين الخمسة والاربعين الذين كانوا محتجزين الى قوة الامم المتحدة عند الموقع 80". الى ذلك، أوضحت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجنود الفيجيين عبروا إلى المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل من مرتفعات الجولان، قائلة: "فتحنا الحدود ودخلوا".

وكانت "جبهة النصرة" قالت في البداية انها احتجزت الجنود لانهم كانوا يساعدون الجنود الموالين للاسد. وفي وقت لاحق، أفادت مصادر قريبة من الجبهة انها طالبت بشطبها من قائمة غربية للجماعات الارهابية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved