WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 26, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما التقى السيسي للمرّة الأولى وأشاد بالعلاقات مع مصر
روحاني حمل على دول واستخبارات أنشأت "داعش"
نيويورك - علي بردى 
التقى الرئيس الاميركي باراك أوباما والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الدورة العادية الـ69 للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، فيما حمل الرئيس الايراني حسن روحاني بشدة في كلمته أمام الجمعية العمومية على دول وأجهزة استخبارات لم يسمها قال إنها ساعدت في انشاء "الدولة الإسلامية" ( داعش) وجماعات ارهابية ولم تعد قادرة الآن على ضبطها والتخلص منها.
 
وصف اوباما في مستهل الاجتماع الاول الذي جمعه والسيسي، العلاقات القديمة بين الولايات المتحدة ومصر بأنها حجر الزاوية في السياسة الامنية لمصر في الشرق الاوسط. وقال إنه يعتزم ان يبحث مع الرئيس المصري في قضايا امنية بما فيها الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي وليبيا وتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) التي تثير الاضطرابات في العراق وسوريا.
ويذكر ان السيسي ووجه بانتقادات دولية العام الماضي لعزله الرئيس السابق محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة "الاخوان المسلمين" والذي كان الرئيس المصري الاول ينتخب ديموقراطياً. ومرت العلاقات الاميركية - المصرية بمرحلة من التوتر بعد اطاحة مرسي، وقت تسعى واشنطن الى الضغط على مصر لاقامة نظام اكثر ديموقراطية.

أمير قطر والسيسي
وأبلغ السيسي الصحافيين والاعلاميين المصريين ان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جاء لمصافحته على الغداء الذي أقامه الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون لرؤساء الوفود المشاركة في دورة الجمعية العمومية.
وأوضح ان "هناك جهوداً من أشقاء عرب لتحقيق المصالحة مع قطر".
ومعلوم ان قطر قامت اخيراً بخطوة ايجابية بإبعاد عدد من قادة جماعة "الاخوان المسلمين" من اراضيها في مبادرة نحو تحسين العلاقات مع
مصر.
 
روحاني
من جهة أخرى، تحدث روحاني أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة، فأبدى تفاؤله بالتوصل الى اتفاق على البرنامج النووي لبلاده في المفاوضات مع مجموعة 5 + 1 للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، الى ألمانيا، قبل نهاية المهلة المحددة في تشرين الثاني المقبل.

وقال إن المتطرفين "لا يتكلمون لغة واحدة، ليست سحنتهم من لون واحد وليسوا من جنسية واحدة، جاؤوا الى الشرق الأوسط من كل أرجاء العالم. لديهم على أي حال أيديولوجية واحدة: العنف والتطرف. لديهم أيضاً غاية واحدة: تدمير الحضارة، مما أدى الى تصعيد الإسلاموفوبيا وايجاد أرض خصبة لمزيد من تدخل القوى الخارجية في منطقتنا". وإذ أسف لأن "الإرهاب صار معولماً"، اتهم "دولاً معينة بأنها دعمت انشاء" ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش"، لكنها "تفشل الآن في تحملها".

ورأى أن "معاداة الغرب اليوم من نسل كولونيالية الأمس... رد فعل على تمييز الأمس". واتهم كذلك "وكالات استخبارات معينة بوضع سكاكين في أيدي مجانين، لا يعيفون الآن أحداً". وشدد على أن "الإستراتيجية المغلوطة للغرب في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقوقاز حولت هذه الأقسام من العالم ملاذات لإرهابيين ومتطرفين". وخلص الى أن "الحل الصحيح لهذه الورطة يأتي من داخل المنطقة وحل إقليمي مع دعم دولي وليس من خارج المنطقة"، داعياً "السياسيين المعتدلين والنخب في الشرق الأوسط الى تحمل مسؤولية "القيادة للتصدي للعنف والإرهاب"، و"إذا أرادت أي دولة أخرى أن تقوم بتحرك ضد الإرهاب، فيجب أن تأتي لدعمهم".

كذلك أكد تصميم ايران على مواصلة المفاوضات مع القوى الغربية بـ"حسن نية" للتوصل الى اتفاق على البرنامج النووي، قائلاً: "نحن مصممون على مواصلة المفاوضات مع محاورينا بحسن نية وعلى أساس الإحترام المتبادل والثقة"، محذراً من "المطالب المفرطة" للغربيين.
وربط ضمناً حل مشاكل الشرق الأوسط بالتوصل الى تسوية نهائية للملف النووي الايراني.

وكان روحاني عقد لقاء تاريخياً مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ذلك أنه الأول على هذا المستوى بين البلدين منذ زهاء 35 سنة، وهو قد يسمح بإحداث اختراق جوهري في المفاوضات النووية.

وأفاد مكتب كاميرون انه والرئيس الايراني اتفقا على أن "لندن وطهران يجب أن تعملا على تحسين العلاقات، وأن من الحيوي التوصل الى اتفاق طويل الأجل في المفاوضات النووية بين ايران والقوى العالمية". وناقشا التهديد الذي تمثله "داعش" و"أقر رئيس الوزراء والرئيس بأنه كانت هناك خلافات كبيرة بين بلديهما في الماضي، واتفقا على اننا يجب ان نسعى الى تحسين علاقتنا الثنائية تدريجاً". وأضاف أن "كاميرون وروحاني اتفقا على ان المفاوضات النووية... تمر بلحظة حاسمة، وإنه من الحيوي اغتنام الفرصة للتوصل الى اتفاق شامل".

أردوغان هاجم "الانقلاب" في مصر 
القاهرة: "طموحات شخصية وأوهام الماضي"

دافع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بقوة، في الكلمة التي ألقاها أمام الدورة العادية الـ69 للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك في وقت متقدم الاربعاء، عن دور بلاده في البحث عن "سلام اقليمي"، مذكرا بان تركيا تؤوي 1,5 مليون لاجئ سوري ومنتقدا تقصير الدول الاوروبية. وهاجم نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال اردوغان، الذي غالبا ما اتهمت بلاده بالتواطؤ مع الجهاديين الذين يقاتلون في سوريا، ان "تركيا حاولت باستمرار بناء السلام والازدهار في المنطقة... أود أن أقول إن تركيا ليست بلدا يدعم الارهاب أو يسمح به. تركيا عانت ايضا الارهاب طوال ثلاثين سنة". واضاف: "استقبلنا 1,5 مليون شخص اضطروا الى الفرار من سوريا. 1,5 مليون شخص موجودون في بلدي نقدم لهم الطعام والادوية والتعليم... ولكن لم نحصل على كثير من الدعم حتى الآن. ماذا بالنسبة الى الدول الاوروبية الغنية والقوية؟ لم تستقبل الا 130 الف لاجئ سوري حتى الان". وحض الامم المتحدة على ان تثبت انها "اكثر شجاعة". واشار الى انه "خلال الايام الخمسة الاخيرة تخطى عدد اللاجئين 150 الف شخص"، علما ان عشرات الآلاف من السوريين وخصوصا من الاكراد قد فروا الى تركيا هربا من تقدم جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال شرق سوريا. وأعلن "اننا مستعدون لدعم السلام الاقليمي والعالمي أياً كان الثمن".

وفي انتقاد لإزاحة الرئيس المصري السابق محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة "الاخوان المسلمين" عام 2013، قال أردوغان: "إذا دافعنا عن الديموقراطية فتالياً دعونا نحترم صندوق الاقتراع. إذا دافعنا عن الذين يصلون الى السلطة بالديموقراطية ولكن من خلال انقلاب، فأتساءل لماذا الأمم المتحدة موجودة".

ورأى انه "مرة أخرى يتعرض الذين يعترضون على أعمال القتل في العراق وسوريا واغتيال الديموقراطية في مصر لاتهامات بالغة الظلم ولا أساس لها ويتهمون على الفور بدعم الإرهاب... ولم تفعل الأمم المتحدة وكذلك الدول الديموقراطية شيئا سوى التفرج على الأحداث مثل اطاحة الرئيس المنتخب في مصر وقتل آلاف الأبرياء الذين يريدون الدفاع عن اختيارهم. والشخص الذي نفذ هذا الانقلاب حصل على الشرعية".

ونددت وزارة الخارجية المصرية في بيان بكلام اردوغان عن السيسي. وقالت: "لا شك في أن اختلاق مثل هذه الأكاذيب والافتراءات ليس بأمر مستغرب أن يصدر عن الرئيس التركي الذي يحرص على إثارة الفوضى وبث الفرقة في منطقة الشرق الأوسط من خلال دعمه لجماعات وتنظيمات إرهابية سواء بالتأييد السياسي أو التمويل أو الإيواء بهدف الإضرار بمصالح شعوب المنطقة تحقيقا لطموحات شخصية لدى الرئيس التركي وأوهام الماضي لديه".

وأوضح البيان ان كلام أردوغان دفع وزير الخارجية المصري إلى إلغاء اجتماع ثنائي طلب الرئيس التركي عقده على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved