نيويورك - علي
بردى رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس العودة الى مفاوضات سلام عجزت عن التعامل مع
جوهر قضية فلسطين، معلناً أن المجموعة العربية شرعت في اعداد مشروع قرار لمجلس الأمن من أجل وضع جدول
زمني لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي التي احتلتها في حرب حزيران
1967.
كان عباس يتحدث على منبر الدورة السنوية الـ69 للجمعية العمومية للأمم
المتحدة في نيويورك إذ قال: "لا معنى ولا فائدة ترتجى من مفاوضات لا يكون هدفها المتفق عليه إنهاء
الاحتلال الإسرائيلي وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس على كامل الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في
حرب عام 1967. ولا قيمة لمفاوضات لا ترتبط بجدول زمني صارم لتنفيذ هذا الهدف"، مضيفاً: "آن لهذا
الاحتلال الاستيطاني أن ينتهي الآن".
وأفاد أن البعثة الفلسطينية والمجموعة
العربية أجرتا خلال الأسبوعين الاخيرين اتصالات مكثفة مع المجموعات الإقليمية في الأمم المتحدة لإعداد
مشروع قرار في مجلس الأمن حول النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي ودفع جهود السلام، موضحا أن هذا المسعى
"يطمح الى تصويب ما اعترى الجهود السابقة لتحقيق السلام من ثغرات بتأكيد هدف إنهاء الإحتلال وتحقيق حل
الدولتين، وحل مشكلة اللاجئين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه على أساس القرار 194 كما ورد في المبادرة
العربية للسلام مع وضع سقف زمني محدد لتنفيذ هذه الأهداف"، داعياً الى ربط ذلك "باستئناف فوري للمفاوضات
بين اسرائيل وفلسطين لترسيم الحدود بينهما والتوصل الى اتفاق تفصيلي شامل وصوغ معاهدة سلام بينهما".
ورفض أن يكون "حق الشعب الفلسطيني في الحرية رهينة اشتراطات عن أمن دولة إسرائيل، فيما يتعرض يوميا
لإرهاب دولة الاحتلال العنصري ومستوطنيها". ورأى أن "شعب فلسطين هو من يحتاج في الحقيقة الى الحماية
الدولية الفورية وهو ما سيتم السعي اليه من خلال المنظمات الدولية".
وقال
أيضاً: "ها نحن أنفسنا وبكل أسف ومرارة نجد أنفسنا نطرح الخلاصات والأسئلة القديمة نفسها حول حرب جديدة
هي الثالثة تشنها دولة الإحتلال العنصري خلال خمس سنوات على غزة هذه البقعة الصغيرة والمكتظة والغالية
من بلادنا"، لكن "الفارق اليوم هو أن حجم جريمة الإبادة أكبر وأن قائمة الشهداء وخاصة الأطفال منهم أطول
وأن عشرات العائلات تمت إبادتها بالكامل. والفارق اليوم أن هناك نحو نصف مليون شخص شردوا من بيوتهم.
الفارق اليوم أن الدمار الذي تسبب به العدوان الأخير لا مثيل له في العصر الحديث كما أكد شاهد عيان هو
المفوض العام للأونروا". وشدد على أن الحرب الأخيرة على غزة كانت سلسلة من جرائم الحرب مكتملة الأركان
نفذت وببث مباشر على مرأى ومسمع العالم بأسره لحظة بلحظة.
ولاحظ أن "تجاهل
البعض للحقائق على الأرض لا ينفي وجود هذه الحقائق. ونفترض أيضا ألا أحد سيتساءل بعد الآن لماذا ينمو
التطرف ولماذا تتراجع ثقافة السلام وتنهار الجهود لتحقيقه. ونعتقد أو نتمنى ألا يحاول أحد مساعدة
الاحتلال هذه المرة أيضا على الإفلات بجريمته دون مساءلة". وتحدث عن جهود للتغلب على الانقسام الوطني
واستعادة وحدة الأرض والوطن والمؤسسات وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، قائلا إن اسرائيل هي الدولة الوحيدة
التي رفضت هذه الحكومة فيما رحبت بها كل دول العالم. وكذلك حض عباس على "تجفيف" منابع الإرهاب والقضاء
على الجماعات الإرهابية.
معصوم الى ذلك، حض الرئيس العراقي فؤاد معصوم في كلمته المجتمع الدولي على
الوقوف الى جانب بلاده في الحرب على "الدولة الإسلامية (داعش). وقال إن "الوقت مناسب" للعمل المشترك بين
دول المنطقة من أجل التوصل الى تفاهم أمني يتصدى للخطر الإرهابي الذي يتهددها. وأكد أن القوات المسلحة
العراقية والبشمركة ومتطوعي الحشد الشعبي نجحوا في منع "داعش" من احتلال مناطق جديدة، مضيفاً: "نجحنا في
تحرير مدن وصد الخطر الداهم للعراق بتوحدنا". وشكر لمجلس الأمن القرار الاخير عن العراق والذي دعا الدول
الأعضاء الى منع تقديم الدعم للكيانات الإرهابية.
|