WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 29, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
إرجاء النطق بالحكم على مبارك بقتل متظاهرين
القاضي: القرار يحتاج إلى ألفي صفحة على الأقل
قررت محكمة جنايات القاهرة إرجاء النطق بالحكم على الرئيس سابقاً حسني مبارك في قضية التواطؤ في قتل المتظاهرين أثناء "ثورة 25 يناير" 2011 التي أطاحته، الى 29 تشرين الثاني.

وأوضح رئيس المحكمة القاضي محمود كامل الرشيدي أن المحكمة لم تنته من كتابة أسباب الحكم في القضية التي يحتوي ملفها على 160 ألف صفحة، على رغم أنها عملت ساعات طويلة طوال الفترة السابقة، لذلك قررت "مد أجل النطق بالحكم". وأضاف أنه "ضمن التزام القاضي من الناحية الموضوعية أن يحرر أسباب الحكم" قبل النطق به، مشيراً الى أنه بشكل شخصي اعتاد أن يودع أسباب أي حكم يصدره صباح يوم النطق به.

وأفاد، في معرض شرحه لأسباب إرجاء النطق بالحكم، أن تحرير أسباب الحكم يحتاج الى "ألفي صفحة" على الأقل، خصوصاً أن المحكمة "تعهدت كتابة أسباب خاصة (للحكم) على كل متهم من المتهمن الـ11 في القضية، وهم عشرة في القفص وآخر غائب".

وقال القاضي، بعدما عرض شريط فيديو يظهر الحجم الضخم لأوراق القضية، إن أسباب الحكم التي لم تنته هيئة المحكمة منها تتضمن ثلاثة عناصر، هي "عرض الوقائع المادية للقضية وموجزاً لدفوع الدفاع عن المتهمين واستبيان مكنون ما استقر".
ويحاكم الرئيس السابق مع وزير الداخلية في عهده حبيب العادلي وستة من المسؤولين الكبار في الداخلية في المسؤولية عن مقتل 850 شخصاً وإصابة الآلاف.
وكان حكم على مبارك بالسجن المؤبد في هذه القضية في حزيران 2012، لكن محكمة النقض قررت إلغاء الحكم وإعادة محاكمته أمام دائرة جديدة.

وكان الرئيس المصري سابقاً نقل الى محكمة جنايات القاهرة على سرير طبي من مستشفى المعادي العسكري في القاهرة إلى مقر أكاديمية الشرطة في ضاحية التجمع الخامس بشرق العاصمة المصرية. وظهر جالساً على مقعد متحرك ويضع نظارتين سوداوين، والى جانبه نجلاه جمال وعلاء.

وهو قال في الجلسة السابقة في آب إن "حسني مبارك الذي يمثل أمامكم لم يكن ليأمر أبداً بقتل المتظاهرين وإراقة دماء المصريين... لم أكن لآمر أبداً بقتل مصري واحد لأي ظروف أو أسباب".

ودافع عن سياساته في مجال السياسة والاقتصاد خلال فترة حكمه. وقال إن مصر شهدت "أعلى معدلات نمو وأعلى احتياط للنقد الأجنبي" في تاريخ البلاد، مؤكداً أنه عمل على "حماية الأمن القومي المصري". وأضاف: "لعل حديثي اليوم هو آخر ما أتحدث به قبل أن ينتهي العمر ويحين الأجل وأوارى في تراب مصر الطاهر. إنني، أحمد الله، مرتاح الضمير إن قضيتُه مدافعاً عن مصر ومصالحها وأبنائها حرباً وسلاماً".

وجاءت اعادة المحاكمة في اجواء مختلفة عن تلك التي كانت سائدة قبل سنتين. حتى أن الكاتب الصحافي ابرهيم عيسى، المعارض الشرس لمبارك، شهد في إعادة المحاكمة بأن اعمال العنف التي جرت خلال الثورة كانت على الأرجح من فعل مخربين، وليس من عمل الشرطة.

وفي اشارة الى اختلاف الاجواء هذا، فإن محاكمة مبارك التي لقيت في البداية متابعة كثيفة من المصريين لم تعد تتصدر الصفحات الأولى للصحف المصرية التي لم يشر معظمها الى الخبر إلا في الصفحات الداخلية.

ومع دفاع معظم الشهود من مسؤولين في الشرطة والجيش عن مبارك، يخشى ذوو الضحايا أن يؤدي المناخ السياسي الجديد الى عدم إحقاق العدل.
وتحدث أسامة المغازي الذي فقد يده نتيجة قمع تظاهرة في الاسكندرية عن "موجة من تشويه صورة الثورة والشباب الذين قاموا بها".
وصرح جمال عيد، أحد المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، بأن "الأحكام تسير في اتجاه المناخ السياسي".


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved