سيطرت أمس القوات الكردية العراقية على معبر حدودي استراتيجي وانتزعت قرى عدة من مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال العراق، محققة مكاسب مع تعرض المتشددين لقصف عنيف في الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة، بينما تقدم الجيش العراقي من الجنوب.
وصرح مصدر سياسي كردي بأن مقاتلي البشمركة سيطروا على معبر ربيعة الحدودي مع سوريا في معركة بدأت قبل الفجر. وأضاف: "هذه أهم نقطة استراتيجية للعبور. بمجرد السيطرة عليها سيقطع مسار الإمدادات وتصير عملية الوصول الى (جبل) سنجار أكثر سهولة". ويقع جبل سنجار في الجنوب ويحاصر مقاتلو "الدولة الإسلامية" الأقلية الايزيدية هناك.
وقال مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني هيمن هورامي في حسابه بموقع "تويتر" إن 12 جثة لمقاتلي "الدولة الإسلامية" كانت على الحدود عند المعبر بعد المعركة. وكانت القدرة على عبور الحدود بحرية نقطة تفوق كبيرة لمقاتلي "الدولة الإسلامية" على الجانبين.
وقال مصدر أمني عراقي: "فجر اليوم (أمس) حررت قوات البشمركة قريتين قرب داقوق على مسافة 40 كيلومترا جنوب كركوك من الدولة الإسلامية".
وإلى مساعدة الأكراد في الشمال، استهدفت الغارات الجوية الأميركية المقاتلين غرب بغداد وعلى المشارف الجنوبية للعاصمة، بعدما تسلل المسلحون إلى أراض ريفية وعرة عرفت أثناء الاحتلال الأميركي للعراق باسم "مثلث الموت".
وقال مسؤولون عراقيون إن الغارات الجوية الأميركية والعراقية أدت الى مقتل العشرات من مقاتلي "الدولة الاسلامية" في اليوم السابق في جنوب بغداد.
وأورد مصدر أمني عراقي في إشارة إلى بلدة تقع في وادي نهر الفرات جنوب العاصمة انه "يبدو أن 67 من المتشددين قتلوا في الفاضلية"،وأن تقديرات القتلى استندت إلى صور الأقمار الاصطناعية ومعلومات المخبرين.
وفي المقابل، نقلت قناة "السومرية نيوز" العراقية عن مصدر امني أن "مسلحي الدولة الاسلامية خطفوا الشيخ جسام حمود صايل وهو أحد شيوخ ووجهاء عشيرة البوعبيد، ونجله، بعدما اقتحموا منزله في منطقة البوعبيد"غرب تكريت. |