WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 2, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
عيون العرب على التدخّل التركي أردوغان: رحيل الأسد من أولوياتنا
39 قتيلاً وعشرات الجرحى في انفجارين قرب مدرسة في حمص
يناقش مجلس النواب التركي اليوم طلباً من الحكومة للتدخل عسكرياً عبر الحدود السورية والعراقية ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). وعشية هذا النقاش، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان "رحيل النظام السوري الحالي (للرئيس بشار الاسد) لا يزال جزءا من اولوياتنا". بينما يواصل الاكراد الدفاع بشراسة عن مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي، تدعمهم قوات الائتلاف الدولي، والتي تتعرض لهجوم من مقاتلي التنظيم المتطرف من ثلاث جهات. وفي حمص سجل تفجيران قرب مجمع مدرسي، فقتل 39 شخصا بينهم 30 ولداً.
 
وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان مقاتلاتها قصفت مجدداً مواقع لـ"الدولة الاسلامية" حول عين العرب للحؤول دون وقوعها في أيدي "داعش".
كما شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها خمس غارات جوية على مقاتلي "الدولة الاسلامية" الثلثاء والاربعاء بواسطة مقاتلات وطائرات من دون طيار. وشاركت مقاتلات بريطانية في هذه الغارات.
وأعلنت رئاسة اركان الجيش الفرنسي ارسال ثلاث طائرات مقاتلة من طراز "رافال" اضافية ونشر فرقاطة مضادة للطائرات في الخليج في اطار تعزيز التدخل العسكري الفرنسي في العراق.

صفقة "باتريوت" للسعودية
في غضون ذلك، أفاد "البنتاغون" إن وزارة الخارجية الاميركية وافقت على صفقة بقيمة 1.75 مليار دولار لبيع السعودية نظام "باتريوت" للدفاع الجوي وصواريخ "باك-3" وستكون شركتا "لوكهيد مارتن" و"ريثيون" المتعاقدين الرئيسيين.

وأخطرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التي تنفذ صفقات الاسلحة الخارجية الكونغرس بصفقة الاسلحة المحتملة والتي لم تنته بعد. وامام المشرعين 30 يوما لعرقلة الصفقة، لكن مثل هذا التصرف امر نادر.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي ان الصفقة ستساعد السعودية على تجديد ما لديها حاليا من صواريخ "باتريوت" التي باتت عتيقة ويصعب استمرار الاعتماد عليها نظراً الى قدمها ونقص قطع الغيار.
ومعلوم ان السعودية تشارك عسكرياً الى جانب الولايات المتحدة في الائتلاف الدولي ضد "داعش".
 
لافروف
وفي موسكو، نقلت قناة "روسيا اليوم" عن وزير الخارجية سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه وزير الخارجية الكوري الشمالي ري سو - يونغ في موسكو "إن أولئك الذين يتخذون قرارات أحادية لمكافحة الإرهاب في المنطقة يعرضونها لتهديدات جديدة، فمكافحة الإرهاب يجب أن تستمر ولكن ليس بشكل فردي بل عبر جهد جماعي تنضم إليه حكومات سوريا وإيران والعراق ولا يستثنى منه أحد ". وحذر في الوقت عينه من خروج الوضع في الشرق الأوسط عن السيطرة.
وعزا ما تشهده المنطقة من أزمات إلى عدم تقويم واشنطن الخطوات التي اتخذتها خلال العقد الماضي، داعيا الولايات المتحدة إلى الاستفادة من هذه الدروس.

اردوغان
قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن أنقرة ستحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" والجماعات "الارهابية" الأخرى في المنطقة، لكنه أوضح أنها ستلتزم هدفها، وهو إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد.
 
مع تزايد الضغوط على أنقرة للاضطلاع بدور أكبر في الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية على التنظيم المتشدد في سوريا والعراق، أكد أردوغان في جلسة افتتاحية لمجلس النواب التركي أن بلاده ستقاتل بفاعلية تنظيم "الدولة الإسلامية" وكل المنظمات الارهابية الأخرى في المنطقة، و"ستكون هذه هي أولويتنا دائما. سنواصل (أيضاً) اعطاء الأولوية لإطاحة النظام السوري والمساعدة في حماية وحدة الأراضي السورية والتشجيع على نظام حكومي دستوري وبرلماني يشمل كل المواطنين".

وأرسلت أنقرة دبابات وعربات مدرعة إلى الحدود مع سوريا هذا الأسبوع، مع تصاعد القتال، كما قدمت حكومتها مشروعاً الى مجلس النواب لتوسيع سلطاتها الى القيام بعمليات اقتحام عسكرية عبر الحدود.

لكن أنقرة تخشى أن تعزز الغارات، إذا لم تصاحبها استراتيجية سياسية أوسع، موقف الأسد وتدعم المقاتلين الأكراد المتحالفين مع أكراد تركيا الذين يحاربون منذ ثلاثة عقود للمطالبة بحكم ذاتي أوسع.
ورأى أردوغان أن "أطنان القنابل من الجو ستؤخر التهديد والخطر فحسب"، مشيراً الى أن عودة اللاجئين السوريين في تركيا بسلام أولوية أيضاً. وقال: "نحن منفتحون ومستعدون لأي تعاون في محاربة الارهاب. ولكن يجب أن يفهم الجميع أن تركيا ليست دولة تسعى الى حلول موقتة، ولن تسمح للآخرين باستغلالها".

غارات
وشن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أمس غارات جوية على مواقع لـ"الدولة الاسلامية" الذي اقترب من أطراف كوباني المعروفة أيضاً بعين العرب والمتاخمة للحدود التركية في شمال سوريا.
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له "ان قوات الائتلاف نفذت خمس غارات على الاقل استهدفت فيها مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية على خط المواجهة مع القوات الكردية في شرق وجنوب شرق عين العرب"، ثالث تجمع للاكراد في سوريا. وأوضح أن ثمانية جهاديين على الاقل قتلوا نتيجة غارات استهدفت دبابتهم في شرق المدينة، وان "مقاتلين اكراداً على خط المواجهة شاهدوا بأم اعينهم اجساد المقاتلين تتطاير في الهواء".

وواصل الجهاديون اطلاق القذائف، على رغم الغارات.
وكان مقاتلو التنظيم عززوا تقدمهم نحو عين العرب وباتوا "على كيلومترين الى ثلاثة كيلومترات" من المدينة.
ودارت ليل الثلثاء - الاربعاء معارك طاحنة بين جهاديي التنظيم والقوات الكردية على اطراف المدينة "اسفرت عن مقتل تسعة مقاتلين اكراد وجهادي واحد من التنظيم" .
وأشار عبد الرحمن الى ان "مقاتلي قوات الحماية الكردية رفضوا الانسحاب (خلال الاشتباكات) وهم يدافعون بشراسة عن المدينة، على قلة عددهم وعتادهم... إنها قضية حياة او موت".

وقال رئيس مقاطعة كوباني انور مسلم إن "التنظيم جلب العتاد الذي استولى عليه من الموصل ومن مطار الطبقة... نحاول صدهم بمساعدة ضربات الائتلاف".
وأطلق التنظيم بعض القذائف التي سقطت قرب الحدود التركية، كما شوهدت سيارات اسعاف التي تنقل جرحى من سوريا الى تركيا لمعالجتهم.
الى ذلك، كشف المرصد ان تنظيم "الدولة الاسلامية" ذبح سبعة رجال وثلاث نساء في المنطقة الكردية بشمال سوريا، في اطار حملة القصد منها ترويع السكان الذين يقاومون تقدم التنظيم المتشدد.
 
"البنتاغون"
وفي واشنطن، قالت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" إنه لا يمكن الجيش الاميركي القضاء على "الدولة الاسلامية" بعمليات القصف، داعية الى التحلي بالصبر في محاولاته لدحر الجهاديين في سوريا والعراق.
وصرح الناطق باسمها الاميرال جون كيربي: "لم يقل أحد إن الأمر سيكون سهلاً او سريعاً، ولا احد يجب أن ينخدع باحساس موهوم بالامن من خلال غارات جوية محددة الهدف... لن نقضي عليهم بالقصف ولا يمكننا ان نفعل ذلك". وانتقد تغطية وسائل الاعلام للغارات، مشيراً الى انها تؤدي الى تعليق آمال غير واقعية على الحملة الجوية. وذكر بأن قادة الجيش الاميركي كانوا واضحين منذ البداية بتأكيدهم ان الغارات الجوية وحدها لا تكفي، وان الأمر سيحتاج الى جهود طويلة الامد والى تدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية "المعتدلة" وتعزيز الجيش العراقي، و"على رغم اننا نتقاسم الشعور بان الوضع ملح حيال هذا التنظيم، يجب ان نتقاسم أيضاً شعوراً بالصبر الاستراتيجي، واعتقد ان هذا ما ينقص البعض منا".

ولفت الى ان مقاتلي "الدولة الاسلامية" لم يعودوا يتنقلون بمجموعات كبيرة في العراء بل "يتفرقون" لتحاشي الغارات من الجو، وإن يكن أقر بأنهم لا يزالون يشكلون تهديداً، وانهم في بعض الحالات استولوا على اراضٍ جديدة.

الى ذلك، أكد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون أن وزارة الدفاع تواجه ثغرات استخبارية أساسية خلال حملته على "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق، وهي تعمل بموجب قواعد استهداف أقل تقييداً من تلك التي فرضها الرئيس باراك أوباما على الحملة التي تشنها الطائرات من دون طيار في باكستان واليمن.

ويقر قادة عسكريون بأنهم يعتمدون خصوصاً على الاقمار الاصطناعية والطائرات من دون طيار والاستطلاع لتحديد الاهداف وتقويم الاضرار بعد ذلك، لمعرفة ما اذا كانت هناك ضحايا بين المدنيين. ويقول مسؤولون إن هذا الامر يتناقض تماماً مع شبكة القواعد والجواسيس والتكنولوجيا الارضية التي كانت تنشرها الولايات المتحدة في ذروة حربيها في العراق وأفغانستان.
وتثير هذه الثغرات الاستخبارية أسئلة عن فاعلية الغارات وما اذا كانت الاستراتيجية الراهنة ستحقق هدف الادارة الاميركية إلحاق الهزيمة بـ"الدولة الاسلامية".
 
تفجيران قرب مدرسة
على صعيد آخر، سقط في انفجارين أمس قرب مجمع مدرسي في حمص بوسط سوريا نحو 39 قتيلاً، بينهم 30 ولداً.
وكان محافظ حمص طلال البرازي تحدث عن "ارتفاع حصيلة التفجيرين الذي نجم احدهما عن تفجير انتحاري والآخر عن عبوة ناسفة الى 31 قتيلا غالبيتهم من الاطفال و74 جريحاً"، موضحاً ان الاطفال تراوح اعمارهم بين 6 و9 سنين. واشار الى تلقي المستشفيات "اكياساً تحوي اشلاء جثث تعود احداها الى الانتحاري".

وقال المحافظ إن "نتائج التحقيقات بينت ان ارهابياً زرع عبوة ناسفة أمام سور مدرسة عكرمة المخزومي وتوجه بعد انفجارها الى بوابة مدرسة عكرمة الجديدة المجاورة حيث فجر نفسه لدى انصراف التلامذة".

وتسيطر القوات النظامية السورية منذ مطلع أيار على الجزء الاكبر من مدينة حمص بعد انسحاب نحو الفي رجل من مقاتلي المعارضة من احياء حمص القديمة بموجب تسوية بين ممثلين لهم والسلطات، اثر سنتين من حصار خانق فرضته قوات النظام على هذه الاحياء.
واستهدف حي عكرمة وأحياء أخرى قريبة من النظام في حمص خلال الاشهر الاخيرة بتفجيرات.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved