فرض أمس تنظيم "الدولة الاسلامية" ( داعش) سيطرته على مناطق عدة في قضاء هيت بمحافظة الانبار بعد معارك دامت يومين مع قوات الجيش والشرطة، بينما خسر سيطرته على أربع قرى في محافظة صلاح الدين.
ويقع قضاء هيت على مسافة 150 كيلومترا غرب مدينة بغداد. وقد تعرض اول من امس لهجوم بسيارات مفخخة ادى الى مقتل سبعة من رجال الامن و20 مسلحا. وقال ضابط في الشرطة ان "المسلحين عادوا صباح اليوم وهاجموا عددا من المناطق واشتبكوا مع قوات الامن واسفرت الاشتباكات عن سيطرتهم على ثلاثة احياء وسط المدينة". ورفع التنظيم رايته على بعض المباني بعد انسحاب قوات الشرطة المحلية منها، واحرق خمسة مراكز للشرطة.
ولا تزال الاجزاء المهمة من المدينة بما في ذلك الطريق الرئيسي الذي يربط القضاء بمدينة تكريت، والطريق الآخر الذي يؤدي الى القائم بيد الجيش. ولا تزال الجهة الثانية من القضاء ايضا في ايدي ابناء عشائر البو نمر التي تساند القوات الامنية. وتعد هيت إحدى أهم المناطق التي يسعى التنظيم الى السيطرة عليها، من اجل قطع الامداد عن قضاء حديثة الاستراتيجي الذي يضم احد اكبر السدود في البلاد.
وحاول التنظيم مرات عدة، فرض سيطرته على حديثة التي تساند عشائرها قوات الجيش، لكنه فشل في ذلك، بينما توفر طائرات الائتلاف الدولي دعما جويا لهذه المناطق.
وفي المقابل، فرضت القوات العراقية سيطرتها على اربع قرى في محافظة صلاح الدين وتمكنت من طرد افراد تنظيم "الدولة الاسلامية" في اتجاه تكريت، لكنهم فجروا الجسر الرئيسي الذي يربط تكريت بقضاء طوز خرماتو.
وقال مسؤول تنظيمات حمرين للاتحاد الوطني الكردستاني ملا كريم شكر: "تمكنت قوات البيشمركة والجيش العراقي بمساندة الحشد الشعبي، من تحرير اربع قرى في محافظة صلاح الدين". وأوضح ان عناصر داعش فروا عبر الجسر في اتجاه تكريت، "لكنهم فجروا جسر الزركة الاستراتتجي الذي يربط تكريت بقضاء طوزخرماتو، وتركوا خلفهم عشرات الجثث".
وأفاد قائمقام الطوز شلال عبدول ان القرى الاربع هي ينكيجة وانجلي وعبود وزه ركة، مشيرا الى ان "هذه العملية تأتي ضمن الجهود التي تحققت الخميس بتحرير خمس قرى في اتجاه تكريت غرب قضاء الطوز". وبذلك يكون تنظيم "داعش" قد حوصر في مدينة تكريت وليس لديه امكان لشن هجمات على قضاء طوزخرماتو مجددا، استنادا الى المسؤولين المحليين.
واكد عبدول ان"القوات تتقدم لتحرير باقي المناطق التي هي تحت سيطرة داعش". واضاف ان "مسلحي الدولة الاسلامية يفرون من مناطقهم وقد تركوا وراءهم عددا من جثث قتلاهم".
بطريرك الكلدان وطلب بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق لويس رافائيل الاول ساكو خلال عشاء في اسقفية ليون بفرنسا "وقف العنف الذي لا مستقبل له". وقال إن "هذا العشاء لقاء مسكوني". واضاف انه "متأثر جدا شخصيا" بهذه المبادرة التي شكلت وقفة تأمل وهي في نظره "افضل رد على الاصوليين الذين لا يعرفون الا الموت والدمار". وأبلغ حشدا من ممثلي كل الديانات والشخصيات السياسية والاقتصادية وعدد كبير من افراد الطائفة الكلدانية في ليون انه "يجب على كل شخص العمل للسلام ايا تكن ديانته". وشدد انه "يجب الا نكون غير مكترثين" لان "الامر خطير جدا". |