رام الله – محمد هواش في موقف انتقادي جريء، ندد امس الاتحاد الاوروبي بخطط اسرائيل لبناء 2600 وحدة استيطانية جنوب شرق القدس وربط الاتحاد علاقاته المستقبلية مع اسرائيل بانخراطها في تسوية سلمية تؤدي الى حل الدولتين ، بينما اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خيبة امله من الانتقادات الاميركية لخطة بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة.
وجاء في بيان للاتحاد الاوروبي من بروكسيل ان" خطط إسرائيل لبناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية تهدد السلام وتعرض علاقة الاتحاد الذي يضم 28 دولة للخطر مع الحكومة الاسرائيلية". ورأى "ان مخطط الاستيطان الجديد شرق القدس يمثل خطوة أخرى شديدة الاذى تقوض فرص التوصل الى حل الدولتين وتشكك في التزام اسرائيل التوصل الى تسوية سلمية مع الفلسطينيين من طريق التفاوض". وأضاف: "نؤكد ان التطور المستقبلي للعلاقات بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل سيعتمد على انخراط الاخيرة في التوصل الى سلام دائم على أساس حل الدولتين". ودعاها الى "التراجع عن اي خطة من شانها ان تؤدي الى ما وصف بتوسيع الاستيطان في شرق المدينة".
نتنياهو في المقابل، صرح نتنياهو بأن "الشرق الأوسط يشهد حاليا تغييرا جوهريا وان هناك دولا عربية مهمة لم تعد تعتبر اسرائيل عدوا لها بل شريكا محتملا في مواجهة ايران والتنظيمات الاسلامية المتطرفة".
وقال في مقابلة مع اذاعة "صوت اسرائيل" بالعبرية قبيل عودته من نيويورك الى اسرائيل ان" السؤال الذي يطرح نفسه هو ما اذا كان يمكن الوصول الى حال تقول فيها هذه الدول للفلسطينيين انه يتعين عليهم أيضا تقديم تنازلات وابداء المرونة كي لا تكون اسرائيل هي الوحيدة التي تقوم بذلك". واكد انه لايزال يصر على "ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولة اسرائيل وعلى اجراء ترتيبات امنية راسخة في اطار أي تسوية مستقبلية". وهي شروط ادت مع مواصلة الاستيطان الى فشل المفاوضات التي رعتها واشنطن العام الماضي وتوقفت بعد تراجع اسرائيل عن اطلاق الدفعة الرابعة من اسرى ما قبل اتفاق اوسلو والرد الفلسطيني بالانضمام الى 15 منظمة ومعاهدة دولية بينها اتفاق جنيف الرابع.
واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي حركة "السلام الآن" الاسرائيلية من غير ان يسميها بمحاولة مقصودة لتخريب لقائه في البيت الابيض مع الرئيس الاميركي باراك اوباما بنشرها الخبر عن خطة البناء في مستوطنة غفعات همتوس جنوب شرق القدس التي اقرت قبل مدة.
وأعرب عن خيبة أمله من الانتقادات التي وجهتها الادارة الاميركية الى اسرائيل بسبب هذه الخطة. كما رفض الانتقادات الاميركية لدخول عدد من السكان اليهود بعض المنازل التي اشتروها في حي سلوان شرق القدس، مؤكدا "انه لا يقبل في حال من الاحوال منع مواطنين يهود من شراء منازل في القدس".
هرتسوغ وانتقد رئيس المعارضة الاسرائيلية يتسحاق هرتسوغ نتنياهو وحمله مسؤولية انعدام ثقة الادارة الاميركية برئيس الوزراء الاسرائيلي. وقال: "ان البيان الذي اصدره البيت الابيض في شأن البناء في القدس في ختام اللقاء بين نتنياهو واوباما يدل على ان الادارة الاميركية لا تكن الثقة لرئيس الوزراء وان نتنياهو يمس بصدقية اسرائيل في العالم". واضاف هرتسوغ انه" يجب مواصلة البناء الاستيطاني في القدس ولكن يجب القيام بذلك الى جانب مسيرة سياسية والاعلان عن الحدود المستقبلية للمدينة".
|