WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 8, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
معركة كوباني "مُرعبة" وبان يحضّ على "تحرّك فوري" لحماية السكان
المصدر: العواصم - الوكالات نيويورك - علي بردى 
لم تحل موجة جديدة من غارات الائتلاف الدولي على مواقع "الدولة الاسلامية" مساء الاثنين وصباح الثلثاء دون احراز مقاتلي التنظيم المتشدد تقدماً اضافياً في مدينة كوباني المعروفة أيضاً بعين العرب، التي دخلوها من الجنوب الغربي مواصلين هجوماً استمر ثلاثة أسابيع وسقط فيه 400 قتيل واضطر الآلاف الى الفرار من ديارهم.
وأقر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بأن مدينة كوباني الكردية السورية "على وشك السقوط"، ورأى أن القصف ليس كافيا لالحاق الهزيمة بـ"الدولة الاسلامية"، مكرراً أنه من الضروري اتخاذ خطوات اضافية قبل ان يكون في امكان تركيا التدخل، مشيراً الى " ثلاثة أشياء. منطقة حظر طيران ومنطقة آمنة موازية لها وتدريب المعارضين السوريين المعتدلين".

وانتقد الناطق باسم "وحدات حماية الشعب" الكردية بولات جان تصريحات اردوغان، واتهمه بأنه "يدعم بكل ما أوتي من قوة داعش ويدفعها الى الهجوم على كوباني حتى يظهر هو مثل المنقذ". وقال ان "وحدات حماية الشعب" لا تملك كمية كبيرة من "الأسلحة المتطورة، وخصوصا المضادات للدبابات والمدرعات"، مضيفا: "الذخيرة قليلة، لكنها لن تنفد. غنمنا كمية جيدة من الاسلحة من داعش". وأكد رفض الاكراد أي تدخل بري تركي.

وتستضيف تركيا أكثر من 180 ألف لاجئ كردي سوري من كوباني، لكنها لم تنضم الى الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتشددين، بحجة إن الحملة العسكرية لا بد أن تهدف الى إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد.

وزاد احتمال سقوط المدينة الحدودية الضغوط التي تتعرض لها تركيا للانضمام إلى الائتلاف الدولي.
وجاء مزيد من الضغط من فرنسا التي قالت إن من الضروري وقف تقدم "الدولة الاسلامية" نحو كوباني، وانها تبحث مع تركيا في ما يمكن القيام به.
لكن بعض المحللين يشككون في توافر الارادة لدى الحلفاء الغربيين لاتخاذ مزيد من الخطوات.
 
بان ودو ميستورا
وحض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون "كل الأطراف القادرين" على القيام بـ"عمل فوري" لحماية السكان الذين تحاصرهم عناصر " داعش" في مدينة عين العرب.
وجاء في بيان له أنه "يتابع بقلق بالغ" العمليات الهجومية لـ"داعش" ضد المدينة، مشيراً الى أن "تلك العمليات أدت الى نزوح واسع للمدنيين الذين توجه بعضهم الى تركيا، والى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى". ولفت إلى أن "داعش ارتكب انتهاكات جسيمة وواسعة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق في إطار حملته الهمجية". لذلك، دعا "كل الأطراف القادرين الى العمل الفوري لحماية السكان المدنيين في عين العرب".

كذلك أصدر الموفد الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دوميستورا بياناً قال فيه إن "العالم شاهد بأم العين صور ما يحصل حين تسيطر جماعة ارهابية تسمى داعش على مدينة في سوريا أو في العراق: مجازر، مآس انسانية، اغتصاب، عنف مروع". ولاحظ أن كوباني حيث يقيم 400 ألف نسمة لا تزال تحت الحصار منذ ثلاثة أسابيع، وأن "هؤلاء، وهم جميعاً من الأكراد، يدافعون عن أنفسهم بشجاعة عظيمة" بأسلحة عادية ضد "داعش الذي يملك دبابات ومدافع هاون". واعتبر أن على المجتمع الدولي أن يدافع عنهم"، لأن المجتمع الدولي "لا يمكنه أن يترك مدينة أخرى تقع تحت سيطرة داعش"، موضحاً أن "تركيا كانت كريمة للغاية إذ استضافت 200 ألف من السكان لكن ثمة حاجة الآن الى عمل ملموس". وخلص الى أن "العالم، جميعنا، سنندم ندماً عميقاً إذا تمكن داعش من السيطرة على مدينة دافعت عن نفسها ببسالة ولكن صارت الآن غير قادرة على القيام بذلك... علينا أن نتصرف الآن".

واشنطن
وفي واشنطن، وصفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي معركة كوباني بأنها "مرعبة".
 
طهران
وانتقدت طهران "الموقف السلبي للمجتمع الدولي" من الهجوم على كوباني، وشددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم على "ضرورة دعم الحكومة السورية في مكافحة الارهابيين".
 
تركيا
وزادت المواجهات بين القوات الكردية و"داعش" التوتر داخل تركيا تفاقماً، مع خروج الآلاف الى الشوارع للتعبير عن غضبهم واستيائهم من تلكؤ الحكومة في التحرك.
واشتبكت الشرطة مع متظاهرين طالبوا بمزيد من المساعدات للقوات الكردية التي تناضل من أجل الدفاع عن المدينة. وأدت مواجهات الى مقتل شاب في الـ25 في فارتو بتركيا، وتحدثت تقارير عن نقل شخص الى المستشفى في اسطنبول، فيما فرضت السلطات التركية منع التجول في ست بلدات بمحافظة ماردين. وأعلن لاحقاً ان عدد القتلى ارتفع الى ثلاثة.
وخرجت تظاهرات مؤيدة للأكراد في عواصم أوروبية احتجاجاً على تقدم "الدولة الاسلامية" في كوباني. ودخل محتجون مقر البرلمان الاوروبي في بروكسيل.


كوباني على وشك السقوط وأردوغان يطالب بعملية برّية 

حذر امس الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من ان مدينة عين العرب الكردية السورية (كوباني بالكردية) "على وشك السقوط" في ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية"، مشددا على ضرورة شن عملية برية لوقف تقدم الجهاديين. ودعت فرنسا الى بذل كل الجهود لوقف تقدم التنظيم في اتجاه هذه المدينة المحاصرة وقالت إنها تناقش مع تركيا ما ينبغي عمله.

قال اردوغان في كلمة نقلها التلفزيون امام لاجئين سوريين في مخيم غازي عينتاب ان "القاء القنابل من الجو لن يوقف الرعب. الرعب لن يتوقف بغارات جوية وما لم نتعاون لشن عملية برية مع الذين يخوضون المعركة على الارض". واضاف: "لقد مرت اشهر من دون تحقيق اي نتيجة. كوباني على وشك السقوط... لقد حذرنا الغرب. وكنا نريد ثلاثة أشياء. منطقة حظر طيران ومنطقة آمنة موازية لها وتدريب المعارضين السوريين المعتدلين". وأعلن أن تركيا ستتدخل إذا حصل تهديد للجنود الأتراك الذين يحرسون موقعا تاريخيا في سوريا تعتبره أنقره أرضا خاضعة لسيادتها. لكن أنقرة لم تتخذ حتى الآن أي خطوة للمشاركة في القتال عبر الحدود.

وقد أغارت طائرات للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على عدد من المواقع التي يسيطر عليها الجهاديون في كوباني.
وتواصلت المعارك في المدينة حيث دخل مقاتلون من "الدولة الاسلامية" احياء في شرقها بعد قصف كثيف استمر اياما.

وفي الجانب الآخر من الحدود التركية القريبة، كان في الامكان رؤية علمين لتنظيم "الدولة الإسلامية" يرفرفان على الجانب الشرقي من كوباني.
وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له إنه وثق مقتل 412 شخصا من مصادر على الأرض سقطوا خلال المعركة المستمرة منذ ثلاثة أسابيع في كوباني وفي محيطها. وأضاف أن مقاتلين من الجانبين ومدنيين قتلوا وأنه يرجح أن يكون العدد الحقيقي ضعفي ذلك.

وأبلغت المسؤولة الكردية الكبيرة آسيا عبد الله "رويترز" من داخل البلدة المحاصرة منذ ثلاثة أسابيع ان مقاتلي "الدولة الإسلامية" يستخدمون أسلحة ثقيلة وقذائف لقصف كوباني. وقالت هاتفيا: "أمس وقع اشتباك عنيف. قاتلنا بقوة لابعادهم عن البلدة". واوضحت ان "الاشتباكات ليست في كوباني بأكملها وانما في مناطق معينة على مشارف البلدة وفي اتجاه الوسط".
وزاد احتمال سقوط المدينة الحدودية في أيدي المتشددين الضغط على تركيا صاحبة أقوى جيش في المنطقة للانضمام إلى الائتلاف الدولي لمحاربة "الدولة الاسلامية".
وأحجمت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي لها حدود مع سوريا تمتد 900 كيلومتر حتى الآن عن الانضمام إلى الحملة.

وتقول انقرة إن نطاق الحملة يجب توسيعه ليشمل استهداف اطاحة الرئيس السوري بشار الأسد. وتطلب تركيا تطبيق منطقة حظر طيران في شمال سوريا وهو ما يتطلب من الائتلاف استهداف سلاح الجو السوري ايضا، إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" وهي خطوة لم توافق عليها واشنطن.
وتربض أكثر من 20 دبابة تركية على سفح تل في تشكيل دائري على مسافة كيلومتر تقريبا من الحدود.

وتتجه مجموعات من الرجال صوب منطقة الحدود لمشاهدة الاشتباكات والاحتجاج على عجز تركيا عن حماية الأكراد. وهتفت مجموعة من 20 رجلا يركبون شاحنة على الطريق المؤدي إلى البلدة: "تحيا مقاومة وحدات حماية الشعب".
وأطلقت الشرطة التركية قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على عشرات الشبان المتظاهرين في حقل قرب الحدود.
 
فرنسا
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لنواب "إن مأساة تتكشف وعلينا جميعا أن نتحرك... نتحرك من أجل كوباني".
وأضاف أنه تحدث فعلا مع نظيره التركي وأن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولوند سيتحدث مع الرئيس التركي "للبحث في سبل التصرف في مواجهة هذا الوضع الملح". وختم من غير أن يذكر المقاتلين الأكراد تحديدا: "نعزز أيضا تعاوننا مع القوات التي تحارب الدولة الاسلامية".

تظاهرات بروكسيل
واقتحم عشرات الاكراد مبنى البرلمان الاوروبي في بروكسيل للفت الانتباه الى تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" في اتجاه كوباني.
وتمكن المتظاهرون، وهم رجال ونساء يحملون اعلاما كردية ولافتات عليها صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوج، الان من اقتحام بهو البرلمان بعدما غافلوا رجال الشرطة الذين ضربوا طوقا حول المدخل.

واعتصم المتظاهرون في الداخل بينما اقترب منهم عدد كبير من النواب الاوروبيين. وقال رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان جياني بيتيلا بالانكليزية: "سنناضل ضد تنظيم الدولة الاسلامية"، مما اثار تصفيقا.

ووافق رئيس البرلمان مارتن شولتز على استقبال وفد. وشدد على ان اسلوبهم "ربما ليس الافضل"، الا انه طمأنهم الى "دعم البرلمان الاوروبي للجهود الدولية من اجل وقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية وتعهد ايصال رسالتهم الى حلف شمال الاطلسي"، استنادا الى مصدر قريب من البرلمان.
 
العلم التركي
في جنيف، حاول عدد من المتظاهرين الأكراد، الذين تجمعوا في ساحة الأمم بمواجهة المقر الأوروبي للأمم المتحدة فى جنيف، اقتحام المقر من أجل إنزال العلم التركي عن الساري الذي تصطف فيه أعلام كل دول العالم في مدخل المقر، اعتراضا على عدم تقديم تركيا حتى الآن المساعدة إلى الأكراد في كوباني.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved