صنعاء – أبو بكر عبدالله بعد جولة مشاورات اجراها طوال ايام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مع ممثلي القوى السياسية في الهيئة الاستشارية للرئيس، حسم الافرقاء اليمنيون خلافاتهم بالاتفاق على الدكتور احمد عوض بن مبارك (46 سنة) رئيسا توافقيا للحكومة الجديدة بعدما حقق نجاحات كبيرة خلال ادارته مؤتمر الحوار الوطني في انجاز اكثر وثائق التسوية السياسية. ورأس هادي امس جلسة المشاورات الاخيرة مع هيئة مستشاريه لتسمية رئيس الوزراء سعيا الى الشروع في اجراءات عملية للخروج من ازمة اجتياح الحوثيين العاصمة صنعاء بموجب "اتفاق السلم والشركة" الذي وقعته القوى السياسية اليمنية بمن فيها الحوثيين في نهاية الشهر الماضي.
وكانت مشاورات اختيار رئيس الوزراء تعثرت في الفترة الاخيرة بعد اعتذار عدد من الشخصيات المتوافق عليها عن تولي هذا المنصب في ظل الغموض الذي يكتنف الحياة السياسية في اليمن، فضلا عن التحديات الاقتصادية التي تفاقمت بعد استجابة صنعاء مطالب المتظاهرين بخفض اسعار الوقود والذي اضاف اعباء مالية هائلة الى الموازنة العامة، إلى تحديات المشهد الأمني نتيجة اجتياح المسلحين الحوثيين العاصمة وإطاحتهم عددا كبيرا من مراكز النفوذ التابعة لجماعة "الإخوان المسلمين".
واتهمت دوائر سياسية الحوثيين بالمماطلة في التوافق على اختيار رئيس الوزراء سعيا إلى غطاء شرعي لانتشارهم المسلح في العاصمة وبما يوفر الوقت الكافي لإلحاق الآلاف من مسلحيهم في صفوف الجيش النظامي.
وتقرر اختيار الدكتور بن مبارك بعدما انحصر التنافس بينه وبين نائب وزير المال حسام الشرجبي بعدما زكاه الرئيس هادي. وأكدت دوائر سياسية لـ"النهار" أن مشاورات نهائية تجري حاليا بين الاطراف السياسيين في شأن اعضاء الحكومة الجديدة الذين يُشترط فيهم الكفاية والنزاهة، لإعلان التشكيل الحكومي الجديد في الموعد المحدد في اتفاق السلم والشركة الذي حدد فترة شهر لإعلان الحكومة.
وبموجب هذا الاتفاق والملحق الأمني له سيباشر الحوثيون اجراءات مجدولة لرفع مخيمات الاعتصام التي يحتشد فيها آلاف المسلحين في ضواحي العاصمة وكذلك مخيمات المتظاهرين داخلها. بن مبارك والدكتور عوض بن مبارك من مواليد محافظة عدن وحاصل على شهادة الدكتوراه في ادارة الاعمال من جامعة بغداد، وعمل سابقا مديرا لمركز ادارة الاعمال للدراسات العليا بجامعة صنعاء الذي تديره بصورة مشتركة جامعة صنعاء وكلية ماستريشت للإدارة في هولندا، كما عمل استاذا لإدارة الانتاج والعمليات وإدارة الجودة الشاملة والإدارة الاستراتيجية ودراسات الجدوى وأنظمة الجودة والاعتماد في التعليم العالي ببرامج البكالوريوس والدراسات العليا في عدد من الجامعات اليمنية والعربية والاجنبية. وعام 2012، عُين عضواً في اللجنة التحضيرية المكلفة الإعداد لأكبر نقاط التحول في العملية الانتقالية اليمنية كممثل مستقل وانتخب مقررا لها، ثم عين في كانون الثاني 2013 امينا عاما لمؤتمر الحوار الوطني الشامل. وأوفده الرئيس اليمني مبعوثا خاصا له الى مجلس الأمن في نيوريوك وكذلك إلى دول مجلس التعاون الخليجي.
|