WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 8, 2014
Source: جريدة الحياة
السيادة العراقية في الأنبار تقتصر على موقعين فقط
واصلت قوات «البيشمركة» الكردية أمس تقدمها في شمال العراق واستعادت قرى صغيرة من أيدي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الذي رد بدوره بشن هجمات محاولاً اختراق دفاعات الأكراد والجيش العراقي في أكثر من منطقة، فيما سُجّل نزوح واسع للأهالي من بلدة هيت التي سيطر عليها التنظيم في الأنبار، التي اقتصر تواجد القوات العراقية فيها على موقعين فقط، وسط توقعات بتعرض المنطقة لضربات جوية. وانضمت هولندا أمس للمرة الأولى للحملة الجوية في العراق، وقصفت طائراتها مواقع لـ «داعش» خلال مواجهات كانت تجري مع الأكراد في ناحية ربيعة قرب الحدود مع سورية.

وجدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، رفضه تدخل القوات التركية براً في الحرب على التنظيم في العراق، في وقت يُتوقع أن يقدّم بعد انتهاء عطلة العيد أسماء مرشحين لشغل حقيبتي الداخلية والدفاع لنيل ثقة البرلمان، وسط معلومات عن إصرار «التحالف الوطني» الشيعي على تولي زعيم منظمة «بدر» هادي العامري المنصب.

وأكد العبادي في اتصال هاتفي أمس مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو رفضه وجود أي قوات أجنبية على أرض العراق، ونقل مكتب العبادي عنه مطالبته بـ «احترام جميع الدول سيادة العراق ووحدة أراضيه».

من جهته اكد داود أوغلو «احترام تركيا لسيادة العراق ووحدة أراضيه»، وأن «القوات التركية سيكون واجبها دفاعياً وليس هجومياً». وزاد أن «البرلمان يجدد التصويت على هذا القرار في كل سنة منذ عام 2007»، موضحاً أن «تركيا لم ولن تقوم بأي عمل عسكري إلا بموافقة الحكومة العراقية احتراماً للسيادة العراقية».

وكانت أوساط سياسية عراقية أبدت خلال الأيام الماضية مخاوفها من تدخل عسكري تركي في الموصل، بعد تخويل البرلمان التركي الحكومة استخدام القوة البرية في الحرب على «داعش».

ميدانياً، ما زال مقاتلو تنظيم «داعش» يتمركزون في بلدات هيت وكبيسة بالإضافة إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، بالإضافة الى سيطرة التنظيم على بلدات الفلوجة والقائم، وجزء كبير من صحراء الأنبار. وأكد مصدر عسكري لـ «الحياة»، أن منطقتين فقط في الأنبار ما زالتا تحت سيطرة القوات الحكومية وبعض عناصر العشائر المتطوعين لقتال «داعش»، هما حديثة ومعسكر الفلوجة. وأشار إلى أن القوات العراقية تلقت خلال الساعات الماضية دعماً عسكرياً جوياً مكّنها من محاصرة تنظيم «داعش» في بلدة هيت التي يسيطر عليها منذ يومين. وأكد شهود أن أهالي مناطق هيت وكبيسة نزحوا منها باتجاه الفلوجة، التي تقع تحت سيطرة «داعش» منذ بداية العام خوفاً من تعرض المدينة للقصف الجوي.

سياسياً، تنتظر القوى السياسية العراقية تقديم رئيس الحكومة أسماء المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية للتصويت البرلماني بعد نهاية عطلة عيد الأضحى.

وأكد النائب عن «كتلة المواطن» سليم شوفي في تصريح إلى «الحياة»، أن قوى «التحالف الوطني تؤيد ترشيح رئيس كتلة بدر عبدالهادي العامري، وإذا ما اعترضت الأطراف السياسية أو جهات خارجية قد توكل إلى مرشحين آخرين من كتلة العامري ذاتها، بينهم اللواء حامد الموسوي والنائب قاسم الأعرجي».

ولفت إلى أن «وزارة الداخلية باتفاق جميع الكتل، ستسند إلى كتلة بدر أو إلى شخص من المقربين إلى الأخيرة وفق الشروط المشار اليها».

وبخصوص رفض أميركا العامري، قال إن «الإدارة الأميركية ليس لديها فيتو على شخص العامري بقدر ما هو تحفظ». يذكر أن ترشيح العامري جوبه برفض بعض الكتل السياسية التي ترى أنه يقود ميليشيا.

من جانبه أكد النائب عن «القائمة الوطنية» حسن شويرد في اتصال مع «الحياة»، أن «من بين الأسماء التي قدمت لشغل وزارة الدفاع النائب حامد المطلك، وخالد العبيدي، وقيس الشذر، وسالم دلي، وعبدالله الجبوري وعبدالكريم السامرائي».

«البيشمركة» تتقدم قرب الموصل
أربيل - باسم فرنسيس 
سيطرت قوات «البيشمركة» الكردية على قريتين قرب ناحية زمار شمال غربي الموصل وخاضت مواجهات وقصفاً متبادلاً في جبهات ربيعة وسهل نينوى وجلولاء بمحافظة ديالى، فيما دعا متظاهرون في مدينتي أربيل والسليمانية المجتمع الدولي إلى مساندة مدينة «كوباني» (عين العرب) الكردية السورية التي تنتظر وصول وفد من برلمان إقليم كردستان لمعاينة الأوضاع فيها، وسط مخاوف من سقوط وشيك للمدينة في أيدي تنظيم «الدولة الإسلامية».

وتخوض «البيشمركة» معارك لاستكمال خطة تهدف إلى استعادة ما تبقى من المناطق المتنازع عليها في نينوى والتي سيطر عليها تنظيم «داعش» في وقت سابق وأبرزها قضاء سنجار وناحية زمار، فضلاً عن بلدات في سهل نينوى، في حين لم تشهد الجبهة المرابطة في ناحية جلولاء وبلدات في حدود محافظة ديالى أي تقدم يذكر.

وقال غياث سورجي عضو تنظيمات حزب «الاتحاد الوطني» بزعامة جلال طالباني في نينوى لـ «الحياة» إن «(قوات) البيشمركة سيطرت على قريتي خرابة عشق وخرابة تين التابعتين لناحية زمار (شمال غربي الموصل)»، لافتاً إلى أن «الخطة تقتضي التقدم لتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة الإرهابيين». وأردف أن «عبوة ناسفة انفجرت في قرية قرب زمار مستهدفة عربات تابعة للاتحاد الوطني، ما أدى إلى استشهاد أربعة من البيشمركة، وإصابة مسؤولين محليين بجروح».

وكان مصدر أمني كردي ذكر أن مسلحي داعش «شنوا فجر الثلثاء هجوماً من محورين في ناحية زمار بهدف خرق مواضع للبيشمركة، في محاولة لإعاقة تقدمها نحو تحرير قضاء سنجار». وزاد: «كما تم إحباط هجوم قرب ناحية تللسقف في سهل نينوى شرق سد الموصل، فيما شهدت ناحية ربيعة الحدودية مع سورية (غرب الموصل) تبادلاً للقصف بين الجانبين». وفي إطار مرتبط، نقلت شبكة «روداو» القريبة من رئيس الحكومة الكردية عن قائد ميداني قوله إن «البيشمركة ضبطت معملاً لتفخيخ السيارات وصناعة المتفجرات شرق ناحية ربيعة» التي باتت الآن تحت سيطرة القوات الكردية.

وفي قضاء جلولاء وناحية السعدية شرق بعقوبة، مركز محافظة ديالى، ذكر مصدر أمني أن «البيشمركة صدت هجمات شنها الإرهابيون من ثلاثه اتجاهات في مدخلي جلولاء والسعدية، ومنطقتي امام ويس بمنطقة كوباشي». وأشار المصدر إلى أن «خمسة من عناصر البيشمركة قتلوا مساء الاثنين في منطقة نادومان على الطريق الرابط بين خانقين وجلولاء في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم، وفي محيط جلولاء انفجرت عبوتان ناسفتان مستهدفة دورية أخرى، من دون وقوع إصابات».

من جهة أخرى شهدت مدينتا أربيل والسليمانية احتجاجات طالبت المجتمع الدولي بمساندة مدينة كوباني الكردية في سورية وتقديم المساعدة لفك الحصار الذي يفرضه تنظيم «داعش» عليها، ووجهوا انتقادات لمواقف الحكومة التركية «الرافضة» لدخول المساعدات ومتطوعين موالين لـ «حزب العمال الكردستاني» لدعم المقاتلين في المدينة.

من جانبه قال النائب في برلمان الإقليم أبو بكر هلدني لـ «الحياة» إن «البرلمان شكّل وفداً مؤلفاً من عشرة أعضاء لزيارة مدينة كوباني، لمعاينة الأوضاع هناك خصوصاً الإنسانية، وتقديم بعض المساعدات»، مشيراً إلى أن «الوفد سيتجه إلى مدينة اورفا الكردية في تركيا ليتجه لاحقاً إلى حدود مدينة كوباني».

في المقابل وجهت كتلة حزب طالباني في البرلمان الكردي انتقادات إلى رئاسة البرلمان واتهمتها «بخرق النظام الداخلي لعدم الاستجابة إلى مطالب عقد جلسة استثنائية بخصوص كوباني». وقالت في بيان إن «قرار إرسال وفد برلماني إلى المدينة جاء متأخراً ولن تكون الزيارة ذات جدوى»، ودعت الكتلة إلى «عقد جلسة طارئة في أسرع وقت، وإرسال مساعدات عسكرية إلى الشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان، وفتح الحدود لإيصال المساعدات الإنسانية».

هولندا تشارك في الضربات

وفي لاهاي (أ ف ب)، أعلنت وزارة الدفاع الهولندية أن مقاتلتي «أف-16» هولنديتان شنتا الثلثاء أولى الضربات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق، وأن جهاديين قتلوا على الأرجح.

وجاء في بيان أصدرته، أن «مقاتلتين من طراز أف-16 استخدمتا أسلحة للمرة الأولى هذا الصباح ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي. لقد أطلقتا ثلاث قذائف على عربات مدرعة للتنظيم كانت تطلق النار على مقاتلي البيشمركة الأكراد في شمال العراق». وأرسلت هولندا ست طائرات «أف-16» للمشاركة في حملة الضربات ووضعت اثتنان في الاحتياطي. وإلى جانب طائرات الـ «اف-16»، ستنشر هولندا أيضاً 250 عسكرياً و130 مدرباً للجيش العراقي.

واشنطن تستخدم المروحيات للمرة الأولى

وأعلن (أ ف ب) الجيش الأميركي الاثنين انه استخدم للمرة الأولى مروحيات في العمليات التي ينفذها ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» المتطرف في العراق، في تطور يمثل تصعيداً في ادارة النزاع ويعرض الجنود الأميركيين لخطر أكبر.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى التي تغطي منطقة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى والمسؤولة عن الغارات الجوية ضد الجهاديين في العراق وسورية، أن مروحيات شاركت في العمليات التي نفذت يومي الأحد والاثنين في العراق في الوقت الذي تواجه فيه القوات العراقية صعوبة في التصدي لـ «الدولة الاسلامية» في غرب البلاد.

وقال الميجور كورتيس كيلوغ لوكالة «فرانس برس» إن المروحية «تتمتع بقدرات تحتاج اليها الحكومة العراقية. هذه القدرات كانت لازمة وقد تم توفيرها وهي تتناسب» مع الاهداف التي كان مطلوباً ضربها.

وبالمقارنة مع المقاتلات والقاذفات، فإن المروحيات الهجومية تحلق على ارتفاع منخفض وبسرعة أدنى، ما يجعلها اكثر عرضة للنيران العدوة ويزيد بالتالي من مخاطر اصابة طاقمها.

ومنذ بدأ التدخل العسكري الاميركي ضد الجهاديين في العراق ثم في سورية، والرئيس الاميركي باراك اوباما لا يفوّت فرصة الا ويذكر فيها بأنه لا يعتزم ارسال جنود الى ارض الميدان.

ولكن مشاركة مروحيات في العمليات الجارية ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» تطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الغارات الجوية التي بدأت في العراق في 8 آب (اغسطس) وفي سورية في 23 ايلول (سبتمبر). وقال مسؤول عسكري اميركي طالباً عدم كشف هويته ان الاستعانة بالمروحيات هو «تطور طبيعي»، مشيراً إلى أن المروحيات التي استخدمت وهي على الارجح من طراز آباتشي، توفر مقداراً أكبر من المرونة بالمقارنة مع الطائرات «السريعة». لكنه أضاف: «هي اكثر عرضة للخطر، هذا لا شك فيه».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
'Not a good idea:' Experts concerned about pope trip to Iraq
In sign of frustration, US shortens sanctions waiver to Iraq
US plans further troop reductions in Iraq by November
Trump to meet Iraqi PM as ties rebound
US general sees Iraq troop drawdown as Daesh threat dims
Related Articles
The Iraqi people cry out for unity
The stalled effort to expel United States troops from Iraq
Could Turkey Moderate Iran's Influence Over Iraq?
Iraqi Kurdistan’s saga of executive offices in transition
A fractured Iraqi Cabinet: Abdel-Mahdi facing uphill battle
Copyright 2026 . All rights reserved