WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 9, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
كوباني ليست "هدفاً استراتيجياً" للولايات المتحدة والغارات لن تنقذها
"حزب العمال الكردستاني" يتهم أردوغان بترك المدينة تسقط
أرغمت غارات الائتلاف الدولي بعض مقاتلي "الدولة الاسلامية" أمس على الخروج من كوباني المعروفة ايضاً بعين العرب، بعدما كان التنظيم على وشك الاستيلاء عليها، لكن هذه الغارات الجوية لم تبدد نهائياً خطر سقوط المدينة في أيدي المتطرفين المتشددين الذين يشنون هجوماً عليها منذ ثلاثة أسابيع أوقع أكثر من 400 قتيل وحول الغالبية العظمى من سكانها لاجئين في تركيا.ولكن على رغم اعتراف وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" وقبلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن الغارات وحدها لن تكفي لانقاذ المدينة، لا يزال الجانبان مختلفين حيال سبل مواجهة هذه الازمة، وعقد الرئيس الاميركي باراك أوباما اجتماعات مع المسؤولين العسكريين الكبار لتقويم مجرى عمليات الائتلاف في سوريا، والتي اعتبرها الاكراد غير كافية، وفي العراق .
 
وتباينت المواقف أمس بين اطراف رئيسيين في الائتلاف الدولي من اقامة منطقة عازلة بين سوريا وتركيا، وهي طلب رئيسي لانقرة تحديدا للمشاركة في الجهود الدولية ضد "الدولة الاسلامية".

فبعدما لمح وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى أن الحؤول دون سقوط مدينة كوباني السورية في ايدي مقاتلي "الدولة الاسلامية" لا يمثل هدفا استراتيجياً للولايات المتحدة، صرح بإن فكرة إقامة منطقة عازلة ينبغي ان تحظى بدراسة متأنية.

وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند: "من المروع متابعة ما يجري في كوباني في حينه... عليك ان تتروى وتتفهم الهدف الاستراتيجي... على رغم الازمة في كوباني، فان الاهداف الاصلية لجهودنا هي مراكز القيادة والسيطرة والبنى الاساسية. نحن نسعى الى حرمان الدولة الاسلامية القدرة الكاملة على شن ذلك لا في كوباني فحسب، ولكن في كل ارجاء العراق وسوريا". وفي مؤشر لاستياء أميركي من التردد التركي في الانضمام الى الائتلاف الدولي، قال انه يتوقع ان تقرر تركيا التي طالبت باقامة منطقة حظر طيران وبمنطقة عازلة في سوريا وبتكثيف الجهود ضد قوات الرئيس السوري بشار الاسد "خلال الساعات والايام المقبلة" الدور الذي قد تضطلع به ضد "الدولة الاسلامية".

وفي المقابل، قال الاليزيه بعد اتصال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بنظيره التركي رجب طيب أردوغان إن باريس تعضد فكرة إقامة منطقة عازلة بين تركيا وسوريا لانشاء ملاذ آمن للنازحين.

أما هاموند فرد بتحفظ، غرار كيري، على هذه الفكرة، ملاحظاً انها مطروحة منذ بعض الوقت ولكنها بحاجة الى دراسة متأنية. وقال للصحافيين إن "فكرة المنطقة العازلة مطروحة. علينا أن نستطلع مع حلفائنا وشركائنا الآخرين ما هو المقصود بالمنطقة العازلة وكيف يمكن تطبيق هذا المفهوم، لكني لا اريد قطعاً ان استبعدها في هذه المرحلة".

وقد سارع البيت الابيض الى نفي البحث في اقامة منطقة عازلة على الحدود بين سوريا وتركيا. وصرح الناطق باسمه جوش ارنست بان اقامة المنطقة العازلة "ليست امرا قيد التفكير حاليا".

ودعا اردوغان مرارا الى اقامة منطقة عازلة ومنطقة لحظر الطيران في شمال سوريا لحماية المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والسكان الذين يفرون من الحرب في بلدهم.
ووسط تباين واضح بين واشنطن وأنقرة، يصل اليوم الى العاصمة التركية منسق الائتلاف الدولي الجنرال الاميركي المتقاعد جون آلن ومساعده لاجراء محادثات مع المسؤولين الاتراك.

غارات
وقالت واشنطن أمس انها شنت ست غارات ساعدت على منع متشددي "الدولة الاسلامية" من الاستيلاء على كوباني، مع اقرار "البنتاغون" بأن الغارات وحدها لن تكفي لانقاذ المدينة.
وأصدرت القيادة المركزية الأميركية بياناً جاء فيه إن الغارات الجوية دمرت ناقلة جند مدرعة ومركبات تحمل أسلحة وقطع مدفعية خاصة بالتنظيم.

وصرح الناطق باسم "البنتاغون" الاميرال جون كيربي بان "الغارات الجوية وحدها لن تتمكن من انقاذ كوباني ولن تنقذ كوباني. يجب ان تكون هناك جيوش قادرة، معارضة سورية معتدلة او الجيش العراقي"، لهزم "الدولة الاسلامية". وأضاف: "نعرف ذلك ولم نتوقف عن تكراره"، ولكن "ليس لدينا في الوقت الحاضر شريك متطوع قادر وفعال على الارض داخل سوريا"، ولهذا السبب تخطط الادارة الاميركية لتدريب خمسة الاف من مقاتلي المعارضة المعتدلة وتسليحهم، وذلك في اماكن من الشرق الاوسط ثم اعادتهم الى سوريا لمواجهة "الدولة الاسلامية".

وفي حديث الى شبكة "سي أن أن" الاميركية للتلفزيون، قال كيربي: "على الناس أن يدركوا أننا في حاجة إلى التحلي بقدر من الصبر على نحو استراتيجي. هذه الجماعة لن ترحل غدا وكوباني قد تسقط. لا يمكننا التكهن بما إذا كانت ستسقط أو لن تسقط... ستكون هناك مدن أخرى تتعرض لتهديد (متشددي التنظيم) وستكون هناك مدن أخرى سيسيطرون عليها. سيستغرق الأمر بعض من الوقت". ولاحظ أن كوباني "ليست بالضرورة مدينة حدودية ذات أهمية استراتيجية بالنسبة الى الدولة الاسلامية في العراق والشام لأن هذه الحدود سهلة الاختراق فعلاً".
الى ذلك، لفت الى أن ثمة تقارير متفاوتة عن عدد المقاتلين الذين انسحبوا من المدينة تحت ضغط الغارات.

وفي المقابل، أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن الائتلاف "كثف غاراته واستهدف اليوم (الاربعاء) مرتين مواقع للدولة الاسلامية داخل المدينة"، الا أن التنظيم أحرز مساء تقدماً في شرق عين العرب واستقدم تعزيزات الى محيطها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن مساء: "يسود هدوء حذر عين العرب، بعدما تمكن مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية من التقدم مساء مسافة 50 الى 70 مترا في شرق المدينة في اتجاه وسطها"، مضيفا ان التنظيم "استقدم تعزيزات عسكرية الى محيط المدينة شملت جنودا وعربات".

وفي وقت سابق، أعلن المرصد "سماع دوي انفجار شديد هز مدينة عين العرب ناجم عن تفجير مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية نفسه بشاحنة مفخخة في المنطقة الصناعية في المدينة، دون معلومات عن خسائر بشرية".
وقال مسؤولان كرديان من المدافعين عن كوباني إن مقاتلي التنظيم اقتحموا اثنين من أحياء المدينة في معارك ضارية في وقت متقدم أمس.

وفي تركيا، فرضت السلطات التركية منع تجول في جزء من جنوب شرق البلاد غداة اعمال عنف تخللت تظاهرات للاكراد ضد رفض حكومة انقرة التدخل في سوريا، مما اسفر عن سقوط 21 قتيلا.


"داعش" يعاود هجومه على كوباني لاستعادة ما خسره بالغارات الجوية 

عاود تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) هجومه في شرق مدينة كوباني السورية الكردية المعروفة أيضاً بعين العرب، سعياً الى استعادة احياء انسحب منها ليلاً بعد غارات جوية للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قتل فيها 45 جهاديا خلال اليومين الاخيرين، واتهم "حزب العمال الكردستاني" الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بترك كوباني تسقط في أيدي التنظيم المتطرف.
 
أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان طائرات الائتلاف الدولي شنت غارات جديدة في عين العرب حيث أقدم انتحاري من "الدولة الاسلامية" على تفجير نفسه خلال المعارك.

وقال في بريد الكتروني: "نفذت طائرات تابعة للائتلاف الدولي غارات على جنوب شرق مدينة عين العرب وعلى الأطراف الشرقية للمدينة استهدفت تجمعات لتنظيم الدولة الإسلامية، من دون معلومات عن حجم الخسائر البشرية إلى اللحظة". وتحدث عن "سماع دوي انفجار شديد هز مدينة عين العرب ناجم عن تفجير مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية نفسه بشاحنة مفخخة في المنطقة الصناعية في المدينة، من دون معلومات عن خسائر بشرية".

واستمرت الاشتباكات بين مقاتلي "وحدات حماية الشعب الكردي" والتنظيم المتطرف وخصوصاً لجهة الشرق بعد هجوم شنه مقاتلو التنظيم لاستعادة الاحياء التي اضطروا الى الانسحاب منها تحت وطأة الغارات.
وأوضح المرصد ان الانسحاب حصل ليلاً بعد استهداف "مواقعهم الخلفية بالغارات مما خلف خسائر بشرية في صفوفهم".

وتمكن التنظيم مساء الاثنين من دخول كوباني، التي يتقدم نحوها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، بعد معارك ضارية مع المقاتلين الاكراد. وسيطر على ثلاثة أحياء في شرق المدينة وتمركز على بعض الاطراف الجنوبية والجنوبية الغربية قبل ان يعود وينسحب منها.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن غارات الائتلاف خلال اليومين الاخيرين شملت اطلاق 23 صاروخاً، وقتل ما لا يقل عن 45 مقاتلاً من "الدولة الاسلامية"، مشيراً الى ان هذه الغارات "كان لها تأثير على قوة داعش".

وقال مدير اذاعة "آرتا. اف ام" الكردية مصطفى عبدي من كوباني في اتصال هاتفي مع "وكالة الصحافة الفرنسية" إن مقاتلي التنظيم "المسلحين بكل أنواع الأسلحة والأحزمة الناسفة يطوقون مدينة صغيرة... ومقاتلو وحدات حماية الشعب يستبسلون في الدفاع عن الارض، لكنهم يحتاجون الى أسلحة وذخيرة"، وأضاف ان "الغارات تساعد على منع سقوط المدينة، لكن المطلوب مد الموجودين بالسلاح... يعاني المقاتلون الاكراد نقصاً في الذخيرة والمواد الغذائية".

وكشف ان السلطات التركية "لا تسمح بدخول الاسلحة والمقاتلين... يومياً يسقط شهداء وجرحى. حتى عند نقل الجرحى، السلطات التركية تفتح البوابة (الحدود) مزاجيا. بالامس انتظر عشرة جرحى اكثر من ساعة ليسمحوا لهم بالعبور، وتوفي اثنان منهم نتيجة النزف". واكد استمرار وجود "نحو الف مدني يرفضون الخروج من كوباني. زرت عددا منهم بنفسي وسألتهم لماذا لا يخرجون على رغم كل التحذيرات، وعلى رغم ان كوباني اصبحت اخطر مدينة في العالم؟ قال احدهم وعمره 65 عاما: الى اين نذهب؟ لنمت هنا، افضل من ان نموت على الطريق".

الجيش الأميركي
وافاد الجيش الأميركي ان طائرات الائتلاف نفذت ست غارات جوية استهدفت متشددي "الدولة الإسلامية" قرب كوباني الثلثاء والأربعاء.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن الغارات الجوية دمرت ناقلة جند مدرعة ومركبات تحمل أسلحة وقطع مدفعية خاصة بالتنظيم، وهي كانت ضمن تسع غارات جوية على سوريا نفذت خلال اليومين الأخيرين بالاشتراك مع الامارات العربية المتحدة باستخدام قاذفات ومقاتلات وطائرات يجري التحكم بها من بعد. واستهدفت غارتان أخريان "الدولة الاسلامية" قرب الرقة التي يتخذها التنظيم عاصمة له في سوريا، اصابتا معسكرا لتدريب المتشددين ومقاتلي التنظيم. ودمرت غارة أخرى قرب دير الزور دبابة.
 
"حزب العمال الكردستاني"
واتهم عضو اللجنة التنفيذية لـ "حزب العمال الكردستاني" مراد كارايلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتخطيط لسقوط كوباني في أيدي "الدولة الإسلامية". وقال في تصريحات له ان السياسات التي تتبعها الحكومة التركية حيال كوباني الكردية خطيرة جدا، مضيفا إن "أردوغان يفكر في التدخل في اللحظة الأخيرة ويخطط لسقوط المدينة بالفعل, وبهذا يكون قد شن حربا جديدة على الشعب الكردي مثلما فعل عام 2011".
 
18 قتيلا في التظاهرات
في غضون ذلك، تجددت الصدامات بين ناشطين اكراد وقوى الامن في دياربكر وفان في جنوب شرق تركيا، على رغم فرض منع للتجول غداة تظاهرات اوقعت 18 قتيلا، كما اعلنت مصادر متطابقة.
وفي دياربكر التي تعتبر "عاصمة" جنوب شرق تركيا، تدخلت الشرطة واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات من المتظاهرين الذين كانوا يرشقونها بالحجار. وسجلت مواجهات مماثلة في وسط مدينة فان، كما قالت اجهزة الامن المحلية.
 
إيران
في طهران، ابدت وزارة الخارجية الإيرانية استعداد طهران لاتخاذ تدابير فعلية للتعامل مع الموقف المتدهور في كوباني اذا تلقت طلبا رسميا من دمشق لذلك.
وصرحت الناطقة باسمها مرضية أفخم: "إن مدينة كوباني هي جزء من السيادة السورية، وإذا تقدمت حكومة دمشق بطلب لأية مساعدة من طهران، فإننا مستعدون للمساعدة". وقالت ان بلادها "قد ترسل مساعدات إنسانية وأدوية الى مواطني كوباني في أسرع وقت ممكن".

مواجهات المانيا
في المانيا، دارت مواجهات عنيفة بين اكراد وايزيديين من جهة ومسلمين متشددين من جهة اخرى، ادت الى اصابة 23 شخصا على الاقل في هامبورغ وهسيله شمال البلاد.
في هامبورغ، تجمع 75 متظاهرا "يرجح" انهم من الاكراد حول مسجد المدينة في مواجهة 50 اسلاميا متشددا احتجاجا على "المذابح" التي يرتكبها تنظيم "الدولة الاسلامية" في كوباني. في البداية حالت الشرطة دون حصول مواجهات، لكن سرعان ما عززت كل من المجموعتين قواها ليصل عدد كل منهما الى نحو 400 شخص، كما قالت شرطة هامبورغ. وعلى الاثر جرت اشتباكات بين الفريقين من خلال مجموعات صغيرة تحمل عصيا واسلحة بيضا و"اصيب 14 من هؤلاء بينهم أربعة اصاباتهم خطرة" استنادا الى الشرطة.
وفي هسيله (ساكسونيا السفلى) سجلت مواجهات بين ايزيديين، وهي اقلية ناطقة الكردية لها وجود قوي في هذه المنطقة، واسلاميين من اصل شيشاني كما قالت الشرطة المحلية التي تعرضت ايضا للقذف بالحجار والزجاجات. واصيب تسعة اشخاص بينهم اربعة من رجال الامن.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved