أعلن رئيسا وزراء مصر ابرهيم محلب وليبيا عبدالله الثني في القاهرة أمس أن حكومتيهما ستتوليان تدريب القوات الليبية لمكافحة الارهاب وتتعاونان في تأمين الحدود المشتركة بينهما، تعزيزا للجهود ضد المتشددين الاسلاميين في البلدين. وصرح الثني في مؤتمر صحافي مشترك مع محلب: "نحن نواجه ارهاباً بما تعنيه الكلمة، والارهاب يجب ان يواجه بقوة، والقوة تحتاج الى تدريب كوادر قادرة على مواجهة هؤلاء الارهابيين".
وأجرى رئيس الوزراء الليبي في القاهرة محادثات في شأن تنسيق أمني مع مصر لحماية حدود البلدين التي يتجاوز طولها ألف كيلومتر، بما في ذلك تدريب قوى الامن الليبية. وقال إن زيارته للقاهرة تهدف الى "تنسيق التعاون وبدء تنفيذ خطط عملية على كل المستويات... التنسيق في أمن الحدود، بما تعني الكلمة ، التنسيق مع الجيش في ما يخص التدريب ورفع الكفاية القتالية لوحدات الجيش، وكذلك لتدريب افراد الشرطة في كل المجالات في البحث الجنائي وعمليات التدريب والقوات الخاصة".
وحذر من خطورة تأثير الوضع في ليبيا على أمن مصر قائلا: "أمن مصر من أمن ليبيا، وأمن ليبيا من أمن مصر، لذلك يجب ان يكون التنسيق الامني على اعلى المستويات بين وزارة الداخلية ووزارة الداخلية" للبلدين، ولفت الى أن "الارهاب منتشر في المنطقة، وانتم تعلمون جيدا ما تعرضت له مدينة بنغازي ومجموعة درنة على أيدي المجموعات التي تسمي نفسها فجر ليبيا، وما قامت به من تدمير ممنهج لمطار طرابلس وكل المرافق... التدمير وصل حتى الى قتل الحيوانات والاعتداء على ممتلكات الافراد والسرقة... عمليات تقوم بها فجر ليبيا وهي ليست فجر ليبيا، لكن دمار ليبيا".
وقال رئيس الوزراء المصري إن حكومته "تدعم ليبيا على جميع المستويات إقليمياً ودولياً، تقف إلى جانب الشعب الليبي وترفض أي تدخل في شؤون ليبيا والشعب الليبي".
وتشهد ليبيا حالاً من الفوضى منذ اطاحة الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011، بلغت ذروتها بنشوب قتال عنيف بين الميليشيات المسلحة، بعدما احتجت جماعات غالبيتها اسلامية تعرف باسم "فجر ليبيا" على مجلس النواب الليبي الجديد الذي يسيطر عليه التيار المدني. وسيطرت هذه الجماعات المسلحة على العاصمة طرابلس وبنغازي.
والثني هو رئيس الوزراء المكلف من المجلس، لكن الاسلاميين كلفوا الاسلامي عمر الحاسي تأليف حكومة اخرى موازية أقرها المؤتمر الوطني المنتهية ولايته والذي حل محله المجلس الجديد.
|