WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 11, 2014
Source: جريدة الحياة
الغنوشي: مستعدون لائتلاف حكومي مع العلمانيين
أعلن زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي إن حزبه مستعد لحكومة ائتلاف تضم خصومه العلمانيين بل وحتى أحزاباً يقودها مسؤولون من نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بهدف غرس أولى بذور الديموقراطية في البلاد، فيما وصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تونس في زيارة لدعم الانتخابات.

وأكد الغنوشي في مقابلة مع وكالة «رويترز» أن «الوفاق هو الذي أنقذ تونس. ولا تزال البلاد بحاجة للوفاق بين الإسلاميين والعلمانيين. حتى بعد الانتخابات لن نكون في وضع ديموقراطية مستقرة بل هي ديموقراطية انتقالية تحتاج حكومة وحدة وطنية تعالج تحديات عدة في ظل الوضع الاقليمي المضطرب.»

وقال إن حركة النهضة التي سُجن عدد كبير من قياداتها وفروا إلى الخارج تحت حكم بن علي، مستعدة للعمل ضمن حكومة ائتلاف تضم منافسها العلماني حزب «نداء تونس» الذي يقوده رئيس الحكومة السابق الباجي قائد السبسي، وحتى الأحزاب التي يقودها مسؤولون بارزون في النظام السابق.

وتابع الغنوشي: «كل الأحزاب المعترف بها مستعدون للعمل معها. ليس لدينا أي فيتو على أي حزب قانوني. نحن لن نواجه الإقصاء بإقصاء.» وأضاف أن «التحديات التي تواجهها تونس بما فيها الإرهاب والإصلاح الاقتصادي المطلوب لدفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل وتنمية المناطق الداخلية تستوجب الوحدة في الفترة المقبلة».

ودعا المنظمات الاجتماعية ومنها اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي إلى المشاركة في أي حكومة مقبلة. وزاد: «البلاد تحتاج إلى عدة إجراءات يتعين أن يشارك الجميع في اتخاذها من بينها بعض الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة ومراجعة سياسة الدعم الحكومي وتهيئة مناخ الاستثمار وإعادة هيكلة مؤسسات عمومية».

ورداً على سؤال عما تغير في حركة «النهضة» بعد عامين من حكمها للبلاد، قال: «نحن الآن أصبحنا حركة أكثر واقعية وقدرة على صنع الوفاق مع خصومنا. أصبحنا جزءاً من الدولة ونفهم جيداً مشكلات وأولويات البلاد».

وخلال حكمها واجهت حركة النهضة انتقادات بالتساهل مع الإسلاميين المتشددين وإفساح المجال أمام الجهاديين لإلقاء خطب في المساجد وبث خطابات ضد معارضيها.

وكان رئيس حزب «نداء تونس» قال في مستهل حملته الانتخابية هذا الاسبوع إن على التونسيين أن يختاروا بين «حزب القرن الحادي والعشرين الذي يدعم قيم الحداثة وبين قوى تسعى لجذب البلاد للعصور السابقة» في إشارة إلى حركة النهضة. لكن الغنوشي دعاه إلى وقف الخطاب الذي يقسم المجتمع، قائلاً: «الدستور الجديد لتونس يؤكد أن التونسيين مجتمع موحد. نحن كلنا في القرن 21 ولنمض إلى نقاشات هامة حول كيف تنمية قطاع التعليم والصحة ودفع الاقتصاد».

من جهة أخرى، زار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تونس أمس، حيث عبّر عن استعداد المنظمة الدولية لدعم جهود الحكومة التونسية التي يقودها مهدي جمعة لضمان شفافية وسلمية الانتخابات المقبلة.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي إن «الانتخابات تُعتبر مرحلة مهمة في تطبيق الديموقراطية في تونس وستعمل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لكي تكون الانتخابات شفافة وسلمية»، داعياً التونسيين إلى ممارسة حقهم الانتخابي والإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التاريخية. وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يزور تونس مدة يومين بدعوة من المرزوقي، إن «تونس تستحق الدعم الكامل من المجموعة الدولية لأنها تعمل من أجل تدعيم الديموقراطية وخلق فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي».

وتعهّد المرزوقي تنظيم انتخابات شفافة وتحقيق الأهداف التى رسمتها الأمم المتحدة لتقدم ورقي تونس والتنمية المستدامة فيها.

ودعا المرزوقي بان كي مون إلى تعميق الشراكة بين تونس والأمم المتحدة، بخاصة في مجالات مقاومة الفقر ودعم الانتقال الديموقراطي وتمويل مشاريع تنموية في تونس، مبيناً أن بلاده «تمكنت من تجاوز صعوبات المرحلة الانتقالية والمصادقة على دستور مدني توافقي والتحدي الأصعب الآن هو إيجاد حلول لدفع التنمية وفرص العمل».

وذكر بيان للرئاسة أن المرزوقي طرح خلال محادثاته مع الأمــين العام «دعم الأمم المتحدة المبادرة التونسية المتعلقة بإنشاء محكــمة دســـتورية دولية، مبيّناً أهمية هذه المبادرة في إجراء رقابة قضائية على مدى احترام مبادئ الديموقراطية من قبل الدول ومساعدتها على تضمين هذه المبادئ عند سنّ الدساتير والتشريعات الجديدة».

ويُفترض أن يلتقي بان كي مون كلاً من رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر ورئيس الوزراء مهدي جمعة ووزير الخارجية المنجي حامدي وعدداً من ممثلي منظمات المجتمع المدني.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved