WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 12, 2014
Source: جريدة الحياة
«داعش» يريد تدمير «ساحة الحرية» في عين العرب
يستميت عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) للوصول إلى «ساحة الحرية» في مدينة عين العرب (كوباني) الكردية لتدميرها وتصوير وجودهم في مركز المدينة للتأثير في معنويات «وحدات حماية الشعب» الكردي التي صدت أمس هجوماً جديداً للتنظيم مستفيدة من غارات مقاتلات التحالف الدولي- العربي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن مقاتلات التحالف شنت الجمعة والسبت ست غارات على عناصر «داعش» الذين يحاصرون المدينة منذ أسابيع وسيطروا على 40 في المئة منها.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، أن «مجموعة من (تنظيم) الدولة الإسلامية حاولت التقدم بعد منتصف ليل الجمعة- السبت، باتجاه ساحة الحرية وسط مدينة عين العرب في استماتة منهم للتقدم والتصوير والانسحاب السريع، من أجل ضرب معنويات وحدات حماية الشعب الكردي حيث دارت اشتباكات عنيفة عند أطراف الساحة أدت الى مقتل عدد من عناصر التنظيم وانسحاب الآخرين إلى الأحياء الشرقية».

وكان عناصر «داعش» شنّوا هجوماً «كبيراً» من جهة الجنوب عند منتصف الليل في محاولة لبلوغ وسط المدينة، إلا أن المقاتلين الأكراد نجحوا في صدهم. وقال مدير إذاعة «آرتا أف.أم» الكردية مصطفى عبدي: «نسمع أصوات اشتباكات لا تتوقف». وشدد على أن «لا أحد من المقاتلين ملزم بالبقاء، لكن الجميع لا يزالون هنا، وقرروا الدفاع عن المدينة حتى آخر طلقة». لكن «المرصد» أشار إلى «محاولات متواصلة من جانب التنظيم للتقدم نحو وسط المدينة».

وقال رئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي» صالح مسلم: «نحن في حاجة ماسة إلى مساعدة تركيا»، مضيفاً: «سيكون أمراً جيداً لو تفتح تركيا حدودها بأسرع وقت ممكن لمرور الأسلحة إلى المدافعين عن كوباني». لكنه رفض دخول الجيش التركي إلى عين العرب، معتبراً ذلك «احتلالاً».

ومنذ بدء الهجوم على عين العرب في 16 أيلول (سبتمبر) الماضي، قتل أكثر من 550 مقاتلاً في اشتباكات في المدينة التي أصبحت رمزاً لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يسيطر على مناطق واسعة من سورية والعراق المجاور، وفق أرقام «المرصد».

وفي هذا السياق، يعقد القادة العسكريون في الدول المشاركة في التحالف الدولي، وعددها 21، اجتماعاً في واشنطن الأسبوع المقبل، في وقت أعربت الولايات المتحدة عن خشيتها من وقوع اعتداءات في العالم ضد المصالح الغربية رداً على العمليات العسكرية ضد «الدولة الإسلامية» في سورية والعراق. وسيقدم الجنرال لويد أوستن قائد القيادة الوسطى تقريراً حول الضربات بصفته المشرف على الحملة الجوية.

في برلين، قال وزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير في مقابلة تنشر اليوم: «نحاول إقناع البلدان العربية وتركيا وإيران بأن من الضروري أن تقاتل سوية تنظيم الدولة الإسلامية»، في وقت نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين عبد اللهيان، أن إيران حذرت واشنطن من أن أمن إسرائيل سيكون في خطر إذا سعت الولايات المتحدة وحلفاؤها لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد باسم محاربة «داعش»، مؤكداً أن طهران وواشنطن تبادلتا «رسائل» في شأن محاربة التنظيم.

على صعيد المواجهة بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة، استمر مقاتلو المعارضة وبينهم عناصر من «حركة أحرار الشام الإسلامية»، التقدم الى «مؤسسة معامل الدفاع» في حلب شمال البلاد. وأشار «المرصد»، الى «استمرار الاشتباكات في قرية العدنانية القريبة من معامل الدفاع، في محاولة من حركة أحرار الشام الإسلامية السيطرة على القرية الاستراتيجية» بعد سيطرتها على قرية صدعايا المقابلة لـ «معامل الدفاع» أمس وسبع قرى أخرى في اليومين الماضيين. وقال نشطاء إن التقدّم الأخير للمعارضة سمح لها بـ «تحييد جزئي» للطيران المروحي الذي أصبح في مرمى مضادات مقاتلي المعارضة.

سياسياً، استأنف المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا جولته الإقليمية التي تشمل الأردن وإيران ولبنان وقطر، في وقت أعلنت الخارجية الروسية السبت أن دي ميستورا سيصل إلى موسكو في 21 الشهر الجاري للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ونقلت وكالة «انترفاكس» عن نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف انتقاده واشنطن لأنها لم تردّ بعد على اقتراح إعادة إطلاق محادثات في شأن الأزمة في سورية، معرباً عن الأمل في أن تساهم زيارة الموفد الدولي في إعطاء زخم للمفاوضات. وأضاف: «نعتبر زيارته مهمة لأنه بحلول ذلك الوقت يكون قد زار العواصم الرئيسية كافة في المنطقة (الشرق الاوسط) والتقى عدداً من الشخصيات السياسية». وأضاف: «نتوقع منه أن يحمل أفكاراً جديدة نتيجة اتصالاته في المنطقة ونأمل أن يساعد ذلك في عملية التفاوض السياسي التي لسوء الحظ توقفت في الأشهر القليلة الماضية».

«داعش» يتقدم 

يتقدم تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) الى مركز مدينة عين العرب (كوباني) الكردية شمال سورية وقرب حدود تركيا بهدف محاصرة المقاتلين الاكراد، على رغم المقاومة الشرسة و «العمليات النوعية» لـ «وحدات حماية الشعب الكردي» والضربات الجوية للتحالف الدولي - العربي.

وقال مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان عناصر تنظيم «الدولة الاسلامية» شنّوا هجوماً «كبيرا» من جهة الجنوب عند منتصف الليل في محاولة لبلوغ وسط المدينة، إلا ان المقاتلين الاكراد نجحوا في صدهم. وأضاف ان الهجوم تخللته اشتباكات عنيفة دامت «نحو ساعة ونصف ساعة بين المسلحين المتطرفين ومقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية الذين يستميتون منذ اكثر من ثلاثة اسابيع في دفاعهم عن المدينة الواقعة في محافظة حلب والحدودية مع تركيا. وتابع: «هناك محاولات متواصلة من جانب تنظيم الدولة الاسلامية للتقدم نحو وسط المدينة».

وتشن في مقابل ذلك مجموعات من «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقاتل للدفاع عن المدينة «عمليات نوعية تشمل عمليات تسلل في شرق عين العرب لقتل عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية والعودة الى مواقعها بعد ذلك»، على ما اعلن «المرصد».

ووقع الهجوم في جنوب المدينة بعيد سيطرة تنظيم «الدولة الاسلامية» اول امس على «المربع الامني» للمقاتلين الاكراد في شمال عين العرب والذي يضم مباني ومراكز تابعة للإدارة الذاتية الكردية.

وبات مقاتلو هذا التنظيم المتطرف يسيطرون على نحو 40 في المئة من المدينة التي تبلغ مساحتها ستة الى سبعة كيلومترات مربعة وتحيط بها 356 قرية، ذلك بعد استحواذهم على شرقها وتقدمهم من جهتي الجنوب والغرب نحو وسطها.

ورأى عبدالرحمن ان «السيطرة على المربع الامني تتيح لعناصر تنظيم الدولة الاسلامية التقدم نحو المعبر الحدودي مع تركيا الى الشمال من المدينة»، مشيراً الى ان السيطرة على المعبر «تعني محاصرتهم المقاتلين الاكراد في عين العرب» من الجهات الاربع.

وقال مدير اذاعة «آرتا اف.ام» الكردية مصطفى عبدي في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»: «نسمع اصوات اشتباكات لا تتوقف». وشدد على ان «لا احد من المقاتلين ملزم بالبقاء، لكن الجميع لا يزالون هنا، وقد قرروا الدفاع عن المدينة حتى آخر طلقة».

ومنذ بدء الهجوم على عين العرب في 16 ايلول (سبتمبر) الماضي، قتل اكثر من 500 مقاتل في اشتباكات في المدينة التي اصبحت رمزاً لمحاربة تنظيم «الدولة الاسلامية» الذي يسيطر على مناطق واسعة من سورية والعراق المجاور، وفق ارقام «المرصد».

وقتل في عين العرب الجمعة 21 مقاتلاً من تنظيم «الدولة الاسلامية» وثمانية مقاتلين اكراد، فيما قتل 16 من التنظيم المتطرف في غارات التحالف الدولي - العربي على مواقعه في محافظتي الرقة (شمال شرق) وحلب في شمال سورية، وفقاً لـ «المرصد». ونفذت مقاتلات التحالف بعيد منتصف ليل اول امس غارتين جديدتين على مواقع «الدولة الاسلامية» في شرق المدينة وجنوبها.

ويشعر المدافعون الاكراد عن المدينة بالإحباط في ظل تناقص ذخيرتهم، مطالبين بتكثيف الغارات التي تنفذها قوات التحالف على مواقع التنظيم المتطرف والتي لم تفلح في وقف تقدم الجهاديين.

وفي هذا السياق، يعقد القادة العسكريون في الدول المشاركة في التحالف الدولي، وعددها 21، اجتماعاً في واشنطن الاسبوع المقبل، في وقت اعربت الولايات المتحدة عن خشيتها من وقوع اعتداءات في العالم ضد المصالح الغربية رداً على العمليات العسكرية ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» في سورية والعراق. ويقدم الجنرال لويد اوستن قائد القيادة الوسطى تقريراً حول الضربات بصفته المشرف على الحملة الجوية.

وحض زعيم اكبر حزب كردي في سورية، تركيا على السماح بمرور اسلحة الى كوباني، مؤكداً انها لا تشكل «تهديداً لها». وقال صالح مسلم رئيس «حزب الاتحاد الديموقراطي»، في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»: «نحن بحاجة ماسة الى مساعدة تركيا»، مضيفاً: «سيكون امراً جيداً لو تفتح تركيا حدودها بأسرع وقت ممكن لمرور الاسلحة الى المدافعين عن كوباني». لكنه رفض قطعاً في مقابلة مع قناة «الميادين» دخول الجيش التركي الى عين العرب معتبراً ذلك «احتلالاً».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved