الرباط - محمد الأشهب دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس أعضاء البرلمان إلى متابعة ما يحدث في بلدان الجوار، لإدراك مؤهلات بلاده في الاستقرار ومواجهة التحديات. وقال في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية أول من أمس: «تابعوا ما حدث في العديد من دول المنطقة، ففي ذلك عبرة لمن يعتبر»، فيما طالب الأحزاب باحترام إرادة الناخبين. ورأى الملك أن تعزيز الثقة في المؤسسات الإدارية والمنتخبة عبر رفع مصداقيتها ونجاعتها، يجعل المواطن يشعر فعلاً أنها في خدمته. بيد أنه اتهم بعض الأطراف من دون أن يسميها بأنها «تحسد المغرب على مساره السياسي، وأمنه واستقراره ورصيده التاريخي والحضاري».
وانتقد بشدة ممارسات سياسية «لا ترقى إلى مستوى ما يتطلع إليه المواطن». ونعت الخطاب السياسي المتداول على نطاق واسع، بأنه «شديد الارتباط بالحسابات الحزبية والسياسية».
ودعا العاهل المغربي إلى اعتماد ميثاق أخلاقي في العمل السياسي، موضحاً أنه «إذا كان من حق أي حزب أن يفكر في مستقبله وفي كسب ثقة الناخبين، فذلك لا ينبغي أن يكون على حساب القضايا الوطنية والانشغالات الحقيقية للمواطنين».
وأعلن عن قرب تشكيل المحكمة الدستورية، داعياً إلى «استكمال مؤسسات الديموقراطية التشاركية والحوكمة الجيدة». وتطرّق إلى الاستحقاقات الانتخابية، متسائلاً عما أُعدّ من برامج للنهوض بالشأن العام. وتوقف عند ظاهرة التشكيك.
ورأى أن الخاسر الأكبر «يمثله الذين يعتبرون مقاعدهم ريعاً أو إرثاً خالداً، فإذا لم ينجحوا في الانتخابات يقولون إنها مزورة، وإذا فازوا يسكتون، مستغلين نزاهتها للوصول إلى تدبير الشأن العام».
وأقر محمد السادس بأن الانتخابات «كما هو الحال في جميع الدول تشهد بعض التجاوزات التي يعود البت فيها إلى القضاء والمجلس الدستوري الذي قرر إلغاء عدد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة»، مركزاً على الإعداد الجيد لهذه الاستحقاقات «والتحلي بروح الوطنية الصادقة في احترام إرادة الناخبين».
على صعيد آخر، صرح الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء إيريك جونسن، أن خطة تنظيم استفتاء تقرير المصير في الإقليم الصحراوي المتنازع عليه غير قابلة للتطبيق. وأوضح جونسون في عرض أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة أن الإحصاء الذي قامت به إسبانيا منذ 40 سنة، شأنه شأن محاولة إجراء مسلسل لتحديد الهوية المنصوص عليه في مخطط التسوية، الذي أجرته بعثة الـ «مينورسو» في ظل ظروف شاقة، كان مصيرهما الفشل، في إشارة إلى تعثر جهود تأهيل الهيئة الناخبة لتقرير مصير المحافظات الصحراوية. وخلص إلى عدم إمكان تطبيق مخطط السلام للأمم المتحدة. ودعا إلى مواجهة الواقع، قائلاً إن الإحصاء «الذي يعود إلى 40 سنة خلت لا يمكن أن تكون له سوى أهمية تاريخية، لا أكثر»، معتبراً أن المطلوب يتمثل بخيار المفاوضات. |