WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 15, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما شكر للبنان والأردن وتركيا تحمّلها أعباء اللاجئين: العالم متحد ضد داعش والحملة عليه ستكون طويلة الأمد
قصف تركي لمواقع لـ"الكردستاني" ووقف مساعدات لكوباني دمشق أقالت مسؤولين أمنيين في حمص
المصدر: العواصم الأخرى - الوكالات واشنطن - هشام ملحم 
قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان العالم كله متحد في المواجهة العسكرية مع تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، لكنه حذر من ان الحملة ستكون "طويلة الامد، ولن تكون هناك حلول سريعة"، فيما كثفت قوات الائتلاف الدولي هجماتها على مواقع "داعش"، فشنت 21 غارة جوية في محيط مدينة كوباني السورية، مما ادى الى ابطاء تقدم التنظيم المتطرف.

وهددت الحرب على "داعش" عملية السلام الهشة في تركيا المجاورة بعدما أغارت الطائرات التركية على مواقع لمقاتلي "حزب العمال الكردستاني" قرب الحدود مع العراق وذلك للمرة الاولى منذ سنتين. وفي العراق تواصل مسلسل السيارات المفخخة في بغداد حيث قتل 15 شخصا بينهم نائب شيعي في تفجير سيارة مفخخة بحي الكاظمية الشيعي في العاصمة العراقية. وشدد الجهاديون الخناق على عامرية الفلوجة وهي احد آخر معاقل الجيش العراقي في محافظة الانبار غرب بغداد.
 
أوباما
وقال اوباما في نهاية يومين من الاجتماعات التي نظمتها وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" لممثلين عسكريين لأكثر من 20 دولة تشارك في الائتلاف الدولي ضد التنظيم المتطرف في العراق وسوريا إن الحملة قد حققت بعض النجاحات مثل وقف تقدم الجهاديين نحو اربيل وانقاذ المدنيين الايزيديين واستعادة السيطرة على سد الموصل، لكنه أبدى "قلقنا العميق" من الوضع الامني المتدهور في منطقة الانبار العراقية والوضع "داخل مدينة كوباني السورية وفي محيطها"، الامر الذي "يبين الخطر الذي يمثله داعش على العراق وسوريا". وتعهد مواصلة الغارات الجوية للائتلاف الدولي في البلدين.

وفي نهاية كلمته، عندما شكر اوباما الدول المشاركة في الائتلاف، خص لبنان والاردن وتركيا بشكر خاص لان هذه الدول الثلاث "تحملت اعباء غير اعتيادية بسبب اللاجئين الذين وصلوا اليها ليس اخيراً وخلال الاشهر الاخيرة، ولكن منذ سنوات بسبب الحرب الاهلية في سوريا".

وشارك في الاجتماع ممثلون لدول عربية منها السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر والاردن ولبنان، الى حلفاء واشنطن الغربيين. وانعقدت الاجتماعات في قاعدة اندروز الجوية بولاية ميريلاند قرب واشنطن العاصمة.

وأشار اوباما الى ان المناقشات بين العسكريين اظهرت ان الحملة ستكون طويلة، ومثلها مثل أي حملة مشابهة "ستكون فيها ايام نحقق خلالها تقدماً، وستكون هناك فترات نختبر فيها نكسات، لكن ائتلافنا متحد وراء جهود طويلة الامد".

وشدد على ان "داعش" لا يمثل خطرا على العراق وسوريا فقط بل على الدول المجاورة، ونظراً الى وجود عدد من المقاتلين الاجانب الذين جذبتهم الفوضى التي أوجدها التنظيم المتطرف في المنطقة، فان "الدولة الاسلامية" تمثل خطرا يتخطى الشرق الوسط ليشمل "الولايات المتحدة واوروبا وحتى دولاً بعيدة مثل اوستراليا، اكتشفت فيها شبكات ارهابية". واضاف ان احدى النواحي المهمة الناتجة من المناقشات هي ان الحملة لا يمكن ان تكون عسكرية فقط "فهذا ليس جيشا نظاميا يمكن ان نهزمه على ارض المعركة، وبعدها يعلن استسلامه، ما نحاربه هو نوع من الايديولوجية المتطرفة التي غرست جذورها في اماكن كثيرة في تلك المنطقة... نحن نواجه انقسامات مذهبية وسياسية، كانت لوقت طويل محاور سياسية وتنظيمية للتعبئة في المنطقة. نحن نواجه حرماناً اقتصادياً وانعداماً للفرص في صفوف الكثير من الشباب في المنطقة".

وأفادت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان الغارات الجوية الاخيرة هي الاكبر على كوباني منذ بدء الحملة التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا.

وصرح الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست: "نحن لا نزال في الايام الاولى من وضع هذه الاستراتيجية، الا ان العناصر التي نملكها حتى الآن تفيد أن هذه الاستراتيجية تحقق نجاحا".

وأعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه قرر ونظيره الروسي سيرغي لافروف بعد اجتماع لهما في باريس "تكثيف" تبادل المعلومات الاستخبارية عن تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا والعراق. وأكد انه "لا تناقض" بين الولايات المتحدة وتركيا في ما يتعلق باستراتيجية محاربة مقاتلي "داعش"، وأن أنقرة ستحدد دورها وفقا لجدولها الزمني الخاص بها.

داود أوغلو
وفي أنقرة، صرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن تركيا لن تشرع في "مغامرة" في سوريا من دون قيام المجتمع الدولي بما هو ضروري في هذا المجال، مؤكدا أن بلاده تشترط إنشاء منطقة أمنية ومنطقة حظر طيران في شمال سوريا في مقابل المشاركة في الائتلاف الدولي.

وأضاف: "إننا لا نوافق على سياسات ذات بعد واحد"، مكرراً موقف الحكومة التركية بأن إحلال سلام دائم في المنطقة رهن بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. و"يجب أن يعرف الجميع أنه لن تكون لدينا أي شفقة على من يجرؤ على تهديد تركيا، سنرد فوراً".

قصف تركي لمواقع لـ"الكردستاني" ووقف مساعدات لكوباني 
 
وجه هولاند نداء "الى كل الدول المعنية"، بما فيها تلك غير المشاركة في الائتلاف الدولي الذي يحارب "الدولة الاسلامية" من اجل تقديم السلاح للذين يحاربون الجهاديين، قائلاً: "أوجه نداء الى كل الدول المعنية غير المشاركة في الائتلاف لتقدم للمعارضة الدعم الذي تنتظره منها، والوسائل التي تحتاج اليها للتصدي للارهاب". ورأى أنه من "الضرورة القصوى ان تفتح تركيا حدودها" للسماح بمساعدة المدافعين عن كوباني وهم "اكراد سوريون". وأضاف: "حاليا هناك شهيدة، هي مدينة كوباني التي قد تسقط في اية لحظة في أيدي الارهابيين... كلنا متضامنون مع الذين يقاتلون الارهاب. أفكر في ما يجري اليوم في كوباني، المدينة الشهيدة، المدينة الرمز. اذا قررنا التدخل كما قررنا بالنسبة الى فرنسا في العراق، فعلينا ان نوفر للمعارضة السورية المعتدلة، تلك التي نعترف بها وحدها معارضة شرعية في سوريا، كل المساعدة اللازمة".

وعلى رغم الغارات التي تشنها يومياً طائرات مقاتلة تابعة للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، فان الجهاديين وصلوا الاثنين للمرة الاولى الى وسط مدينة كوباني الكردية في شمال سوريا.

وأكد مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له ان الجهاديين باتوا يسيطرون على نصف البلدة، على رغم المقاومة الشرسة لمقاتلي "وحدات الدفاع الشعبي الكردية، فرع "حزب العمال الكردستاني" في سوريا.
ولا يمكن القوات المدافعة عن كوباني تلقي التعزيزات نظراً الى اقفال تركيا حدودها، مانعة اكرادها من التوجه الى المدينة لمساعدة المحاصرين فيها.

وصرح المسؤول عن الملف السوري في رئاسة إقليم كردستان العراق حميد دربندي بأن إدارة إقليم كردستان العراق قدمت مساعدات عسكرية للمقاتلين الأكراد السوريين في مدينة كوباني، غير ان الأكراد السوريين قالوا إنهم لم يتسلموا شيئاً.

وقال المسؤول الكردي السوري آلان عثمان إن إقليم كردستان العراق أرسل شحنة أسلحة "رمزية"، لكنها لم تصل الى كوباني لأن تركيا لم تفتح ممر العبور الذي طالب به أكراد سوريا ليتمكنوا من دعم المدينة، موضحاً أن المساعدات التي تشمل ذخيرة للاسلحة الخفيفة وقذائف الهاون، "لا تزال في كانتون الجزيرة" ، مستخدماً الاسم الكردي للمنطقة الكردية الواقعة في شمال شرق سوريا المتاخمة للعراق.

قصف مواقع "الكردستاني"
في غضون ذلك، قصفت مقاتلات تركية مساء الاثنين مواقع لمقاتلي "حزب العمال الكردستاني" في جنوب شرق تركيا، في انتكاسة مسلحة أولى جدية في مفاوضات السلام بين حكومة حزب العدالة والتنمية والاكراد والتي بدات قبل سنتين والتي تتعرض لتهديد خطير نتيجة الحرب العنيفة في سوريا المجاورة. فبعد أيام من أعمال عنف تخللت تظاهرات موالية للاكراد في انحاء تركيا، قصفت طائرات "ف - 16 " من سلاح الجو التركي مواقع للحزب الذي هاجم، استنادا الى قوى الامن التركية، تكراراً مركزا للشرطة في بلدة داغليجا.

وفي منطقة تونجلي المحاذية، أطلقت مروحيات قتالية تركية النار على وحدات اخرى لـ"حزب العمال الكردستاني" بعد مواجهات بين متمرديه والجيش حول غييكسويو.
وصرح رئيس الوزراء احمد داود اوغلو أمس بأن "هذه العملية ليست مرتبطة بكوباني ولا بأي حدث خارج حدودنا". وكرر امام نواب الحزب الحاكم: "انها مهمة جدا بالنسبة الينا...رجاء لا تنسفوها".
 
غارات الائتلاف
وفي جديد عمليات الائتلاف الدولي في سوريا، قال الجيش الاميركي إن 21 غارة شنت على محيط كوباني في سوريا في اليومين الاخيرين لابطاء تقدم مقاتلي التنظيم المتشدد، لكنه أقر بأن الوضع لا يزال غير مستقر على الارض. وقالت القيادة المركزية الاميركية إن غارة اصابت مصفاة لتكرير النفط قرب دير الزور، وأن غارات أخرى دمرت منطقتي تجمع لمقاتلي التنظيم المتشدد او ألحقت أضرارا بمبان تابعة للتنظيم.
وفي المقابل، اشتبك مقاتلو التنظيم مع قوات النظام في دير الزور.

وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن عشرة جنود سوريين على الأقل، بينهم ضابط برتبة مقدم قتلوا في اشتباكات مع مقاتلي "الدولة الإسلامية" في مواجهة برية نادرة بين الجانبين في منطقة حويجة صكر بمحافظة دير الزور في شرق البلاد.
واندلعت الاشتباكات قرب قاعدة عسكرية هي الاخيرة الرئيسية تسيطر عليها القوات السورية الحكومية في المحافظة.

الى ذلك، قتل 12 شخصاً، بينهم امرأتان وثلاثة اطفال، في غارة جوية لقوات النظام السوري على بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية بريف دمشق. وقتل أيضا خمسة اشخاص في قصف مماثل لمناطق في مدينة عربين بالغوطة الشرقية.
 
إقالة مسؤولين أمنيين
في غضون ذلك، اقالت السلطات السورية مسؤولين امنيين اثنين، على خلفية التفجير الذي حصل في الثاني من تشرين الاول قرب مجمع مدرسي في حمص واسفر عن مقتل عشرات الاولاد، فيما رفض مصدر سوري رسمي ربط قرار الاقالة بالتفجير. وقال المرصد في بيان ان "سلطات النظام السوري عزلت كلا من رئيس فرع الأمن العسكري في حمص (العميد عبد الكريم سلوم) ورئيس اللجنة الأمنية في المدينة (اللواء احمد جميل) عقب اعتصام لمواطنين في الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في حمص بعد تشييع شهداء تفجيري حي عكرمة".

وقتل 52 شخصاً، بينهم 48 طفلا، في التفجير الانتحاري الذي أثار موجة من الغضب في المدينة على المسؤولين الامنيين ومحافظ حمص الذين حملوا مسؤولية التفجير وعدم حماية اولادهم. وسارت تظاهرات في شوارع المدينة طالبت باقالتهم. ونفى محافظ حمص طلال البرازي وجود ارتباط بين قرار "نقل" المسؤولين الامنيين والتفجير، قائلاً إن" قرار انتقال المسؤوليين الامنيين في المحافظة لا علاقة له بحادثة التفجير التي حصلت في حي عكرمة"، مشيرا الى ان القرار "صدر قبل التفجير لكن تنفيذه تزامن معها".

وتحدث المحافظ أيضاً عن "تكثيف الاجراءات الامنية حول المدارس في مدينة حمص ... وتشديد الحراسة عليها وحماية الطرق المؤدية اليها وتنظيم خروج الطلاب من منافذ عدة، عوض مخرج واحد. كما تم وضع كتل اسمنتية على بعد خمسين مترا من الابنية المدرسية لمنع وصول السيارات اليها".
الا ان شبكة الانـترنت شهدت خلال الايام الاخيرة حملة عنيفة شنها خصوصاً موالون للنظام، على المحافظ والمسؤولين الامنيين، مما يرجح نظرية محاولة النظام استيعاب موجة الغضب هذه.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved