معاذ فريحات وفيصل التميمي
* منصور: الارقام الاحصائية الرسمية تسعى الى ابقاء نسب النمو الاقتصادي فوق 2.2 بالمئة * منصور: 18 عاما احتاج الاردن لاعادة مستويات دخل الفرد الى ما كان عليه في 1987 * الرزاز: الاستمرار بسياسات مجتزءة وآنية تجاه برامج التشغيل لن يحل معضلة البطالة * الرزاز: ارتفاع معدلات البطالة بين الاناث جريمة اقتصادية * الرزاز: 63 % من الاردنيين خارج سوق العمل * شتيوي يحذر من انزلاق الطبقة الوسطى * شتيوي: 45.5% نسبة الطبقة الوسطى في الاردن دق خبراء ومختصون ناقوس الخطر من ظاهرة البطالة في الاردن، خاصة في ظل عدم انعكاس نسب النمو على التشغيل.
واوضحوا خلال جلسة بعنوان: "نظرة مستقبلية للاقتصاد الاردني" - في اليوم الثاني لمؤتمر 'التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن' الذي يعقده مركز الدراسات الاستراتيجية- الجامعة الاردنية- ان عدد السكان القادرين على العمل خارج سوق العمل في الاردن تشكل ظاهرة يمكن ان تصل الى حد الجريمة الاقتصادية، خاصة بسبب تركز ارقام البطالة وغير المشتغلين ضمن فئة الاناث.
واشاروا الى ان ارتباط نسب النمو مع معدلات البطالة تكشف عن ظاهرة تحتاج الى دراسة، إذ انه رغم ثبات ارقام النمو الا ان معدلات البطالة تظهر انخفاضا خاصة في الفترة الاخيرة. وقال الرئيس التنفيذي لشركة الرؤية الاقتصادية والادارية الدكتور يوسف منصور انه في عام 2008 قرر الاردن دخول الازمة الاقتصادية العالمية، وتم تقليل السيولة لدى القطاع الخاص، الامر الذي انعكس سلبا على الاقراض للقطاع الخاص بما انعكس على معدلات النمو.
واوضح انه من الملاحظ ان الارقام الاحصائية الرسمية تسعى الى ابقاء نسب النمو الاقتصادي فوق 2.2 بالمئة، حتى لا تكون اعلى من معدلات النمو السكاني، حتى لا نصبح في مرحلة ركود اقتصادي.
واكد الدكتور منصور ان الاقتصاد الاردني غير ديناميكي حيث احتاج الاردن 18 عاما ليعيد دخل الفرد كما كان عليه في عام 1987، طارحا تساؤلا عن نوعية الانفاق الحكومي واثرها على تحفيز النمو الاقتصادي.
وذكر انه يوجد علاقة غريبة بين البطالة والنمو الاقتصادي في الاردن، إذ ان بعض السنوات التي كانت فيها معدلات النمو 5 بالمئة كانت البطالة فيها 15 بالمئة، فيما حاليا معدلات النمو 2.2 بالمئة ولكن معدلات البطالة تقل عن 12.6 بالمئة.
من جانبه اكد رئيس مجلس امناء صندوق الملك عبدالله للتنمية الدكتور عمر الرزاز ان الاستمرار بسياسات مجتزءة وآنية تجاه برامج التشغيل لن يحل المعضلات التي تواجه معدلات البطالة في الاردن.
واوضح ان التشغيل يشكل تحدي كبير في الاردن على مدى الـ3 عقود الماضية، كما ان هيكل الاقتصاد الاردني لم تطرأ عليه تغييرات جوهرية بما يلائم التغييرات الديمغرافية، حيث لم نستفيد من الفرصة السكانية.
واشار الى انه منذ الثمانيات فإن القطاع الخاص كان يشغل 48 بالمئة من القوى العاملة، ولكن حاليا تبلغ النسبة 60 بالمئة. وذكر انه في الربع الثالث من كل عام ترتفع نسب البطالة بين الاناث، وهذا الامر يعتبر جريمة اقتصادية، بسبب الاخفاق ادخالهم لسوق العمل. الى ذلك اوضح الرزاز ان عدد السكان القادرين على العمل في الاردن وهم خارج سوق العمل تبلغ نسبتهم 63 بالمئة، فيما تبلغ نسبة المشتغلون 32 بالمئة، و4.7 بالمئة متعطلون.
من جانبه اوصى مدير مركز الدارسات الاستراتيجية- الجامعة الاردنية الدكتور موسى شتيوي بضرورة تطوير حزمة من السياسات لحماية الطبقة الوسطى من الانزلاق لطبقات اخرى. وطالب بضرورة اعطاء الاولوية للاستثمار في التعليم والصحة، واجراء الاصلاح الضريبي بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويوفر فرص عمل من خلال المشاريع الانتاجية
وبين ان دراسة خاصة اجراها المركز تظهر ان نسبة الطبقة الوسطى تشكل 45.5 بالمئة الطبقة الوسطى في الاردن، و73 بالمئة منها تعمل في القطاع الخاص في قطاعات الخدمات والتجارة.
واظهرت النتائج ان 73 بالمئة من الطبقة الوسطى تمتلك منزل، و71 بالمئة من الطبقة الوسطى تتركز في اقليم الوسط، و54 بالمئة من الطبقة الوسطى تجد نفسها في وضع معيشي افضل من والديها. |