WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 31, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
النتائج الرسمية أكدت التوقعات و"النهضة" خسرت 23 مقعداً
خيارات "نداء تونس" صعبة في تحالفات تأليف الحكومة وما بعد الرئاسة والغنوشي يحذر من عودة الحزب الحاكم
كما كان متوقعاً، أكدت النتائج النهائية للانتخابات التونسية الفوز الكبير لحزب "نداء تونس" العلماني بحصوله على 85 مقعداً في مجلس نواب الشعب، منتزعاً الصدارة من حركة "النهضة" الإسلامية" التي حلت ثانية.
 
في اليوم الأخير للمهلة الممنوحة لها، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن الحزب العلماني بزعامة السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي فاز بـ85 مقعداً، بينما حصلت "النهضة" على 69 مقعداً وخسرت 23 مقعداً.

وحصل حزب "الاتحاد الوطني الحر" بزعامة رجل الاعمال ورئيس النادي الافريقي سليم رياحي على 16 مقعداً، في حين حصلت حركة "الجبهة الشعبية" ذات التوجهات اليسارية على 15 مقعداً، وحزب "آفاق تونس" على ثمانية مقاعد.

وأفادت العضو في الهيئة لمياء المرزوقي أن 11 حزباً وثلاث لوائح مستقلة تقاسمت باقي المقاعد. فقد ذهبت أربعة مقاعد إلى حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يقوده الرئيس المنصف المرزوقي، وثلاثة إلى "حركة الشعب"، وعدد مماثل إلى حزب المبادرة والتيار الديموقراطي. ونال تيار المحبة مقعدين. وحصل كل من الحزب الجمهوري والتحالف الديموقراطي والجبهة الوطنية للإنقاذ وحركة الديموقراطيين الاجتماعيين وحزب التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات وحزب صوت الفلاحين على مقعد.

أما اللوائح المستقلة، فقد جاء ترتيب حصولها على المقاعد كالآتي: لائحة "نداء تونس في الخارج" نالت مقعداً في دائرة فرنسا 2، في مقابل مقعد للائحة رد الاعتبار وآخر لمجد الجريد.
وبالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 تشرين الثاني، يرجح أن يكون زعيم "نداء تونس" الأوفر حظاً على رغم تقدمه في السن. ويخوض الانتخابات 26 مرشحاً سواه، ولم تقدم "النهضة" مرشحاً عنها، ودعت إلى دعم مرشح "توافقي" من غير ان تحدد من تقصد.

ويذكر أنه أثناء الحملة الانتخابية، رسمت "النهضة" لنفسها صورة حزب تعلم من أخطاء الماضي، لكن "نداء تونس" بدا انه استفاد من الاستياء الشعبي من الحركة الاسلامية التي أساءت ادارة الاقتصاد وفشلت في التصدي للمتشددين السلفيين والتكفيريين.

واسترعى الانتباه أن "نداء تونس" لم يقم احتفالات شعبية بعد فوزه، بينما حشدت "النهضة" أنصارها في مقرها في جو لم تكن فيه مرارة. وعزا مراقبون امتناع "نداء تونس" عن الاحتفالات حتى الآن إلى انتظاره إعلان النتائج الرسمية، وكذلك إدراكه حجم التحديات التي تنتظره في الحكم.

وبعد استبعاد القائد السبسي دخول "نداء تونس" اتئلاف حكومي مع "النهضة" في تصريحاته الأولى بعد الانتخابات، يمكن مفاوضاته مع الأحزاب اليسارية والليبرالية ان تستغرق أسابيع. وستكون أمامه معادلة صعبة، فالتحالف مع الأحزاب العلمانية الصغيرة يمنحه الغالبية، لكن استثناء خصم قوي مثل "النهضة" قد يشوه الصورة التي برز بها التونسيون على أنهم قادرون على التوافق، وهي ميزة ساهمت في تخفيف التوتر وأنهت مأزقاً سياسياً العام الماضي.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية، يخشى أن يغضب أي اعلان عن نية للتقارب بين "نداء تونس" و"النهضة" مؤيدي القائد السبسي الذين اقترعوا بقوة ضد الاسلاميين، وان يهدد بتقلص رصيده الانتخابي ويعرقل حلمه بالوصول الى قصر قرطاج الرئاسي. ولا يستبعد محللون أن يجد "نداء تونس" نفسه مضطراً الى القبول بـ"النهضة" شريكاً في سبيل قيام حكومة قوية تحتاج اليها تونس في هذه المرحلة في ظل التحديات الأمنية، وهو خيار يلقى معارضة داخل أجنحة الحزب.

وحذر جيف هاوورد من منظمة مراقبة المخاطر من "أن استبعاد حركة النهضة من العملية السياسية من شأنه ان يعمق الانقسامات بين الاسلاميين والعلمانيين، وتالياً يزيد الاستقطاب الثنائي ويشجع اكثر الجماعات الاسلامية المتشددة على اللجوء الى العنف". 

تهديد إرهابي
على صعيد آخر، أوردت صحيفة "الشروق" أن "كتيبة عقبة بن نافع" التي يتزعمها المدعو لقمان أبو صخر، وهي الجناح العسكري لتنظيم "أنصار الشريعة"، دعت في موقعها
الإلكتروني إلى قتل رئيس الوزراء الموقت مهدي جمعة ووزير الداخلية لطفي بن جدو
والناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي، على خلفية الحملة الأمنية التي تشنها السلطات للقضاء على الخلايا الإرهابية.

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية التونسية توقيف 30 شخصاً خلال يومين، يُعتقد أنهم كانوا يخططون لاستهداف 37 مؤسسة حيوية وتعطيل الانتخابات، بما فيها الرئاسية، وهم على صلة بالمجموعة التي قتل أفرادها الجمعة في عملية أمنية نوعية.

الغنوشي يحذر من عودة الحزب الحاكم

مع إعلان النتائج النهائية للانتخابات العامة التونسية، حذر زعيم حركة "النهضة" راشد الغنوشي من عودة الاستبداد.
وقال: "هناك مخاوف في البلاد من عودة حكم الحزب الواحد". وأضاف: "وجَه الشعب رسالة واضحة أنه لم يعط السلطة والغالبية لأي حزب ليحكم وحده... بلادنا متجهة نحو الديموقراطية، ونحن مع وجود أحزاب قوية، وليس مع حزب واحد صنم، وسنكون حراساً لقيم الدستور وما جاء به من حريات عامة وخاصة وحقوق الانسان". وشدد على أن البلاد تُحكم بالتوافق، و"النهضة منفتحة على كل الخيارات، بصرف النظر عن الموقع الذي ستكون فيه".




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved