WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 2, 2014
Source: جريدة الحياة
استياء أميركي من بغداد لتباطؤها في تسليح السنّة
علمت «الحياة» من مصدر مطلع أن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية استياءها من «التباطؤ في تسليح العشائر السنّية في الأنبار، ومن عدم مساعدة تلك التي تقاتل الدولة الإسلامية (داعش) في المحافظة».

وفيما دان مجلس الأمن بالإجماع تنظيم «داعش» والمنظمات المرتبطة به، واعتبر «بعض» الفظائع التي يرتكبها يرقى إلى «جرائم ضد الإنسانية»، واصل التنظيم هجماته على عشيرة البونمر، وأعدم 85 من أبنائها .

وقال لـ «الحياة» عضو معروف في مجلس الأنبار، طالباً عدم ذكر اسمه، إن «مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين اجتمعنا بهم أكدوا لنا استياءهم من تباطؤ الحكومة في تسليح العشائر في المحافظة». وأضاف: «أبلغنا الجانب الأميركي خلال لقاء عُقد قبل أسابيع، أن مشكلة الحكومة الاتحادية (العراقية) تكمن في عدم ثقتها بتسليح العشائر التي قررت الوقوف في وجه داعش، لذا لا تقدم لها الدعم الكافي بالسلاح والجنود».

وزاد أن «الولايات المتحدة قررت، بالتنسيق مع مجلس المحافظة، تسليح قواتنا وتدريبها بنفسها، فرفضت الحكومة ذلك بشدة، لكنها تركت العشائر تواجه مصيرها لوحدها». وتابع أن «المشكلة الأخرى تكمن في أن الحكومة الاتحادية تثق بزعماء محددين، مقربين منها، وليس لمعظمهم ثقل على الأرض، بينما تتخلى عن زعماء موجودين في جبهات القتال».

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، طالب الحكومة بـ «تسليح العشائر السنّية شرطاً لإرسال مستشارين من الخارج إلى الأنبار».

من جهة أخرى، واصل تنظيم «داعش» أمس انتقامه من أبناء عشيرة البونمر، واعتقل وأعدم حوالى 85 منهم، محذّراً المواطنين من إيواء من ينتمي إلى العشيرة.

وقال شعلان النمراوي، أحد شيوخ العشيرة، في اتصال مع «الحياة» أمس، إنه أبلغ الحكومة الاتحادية والولايات المتحدة أول من أمس، أن مئات من أبناء العشيرة تائهون في الصحراء، وغالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن. وأضاف: «للأسف لم يتحرك أحد، وقيل لنا إن هناك خشية من أن يكون داعش يستخدم الأهالي مكامن، ما أثار امتعاضنا، وانقطع الاتصال بيننا صباح اليوم (أمس)».

وأشار إلى أن «داعش حصل على أسماء جميع مقاتلي العشيرة من عدد من سكان هيت، واعتقل عشرات منهم في المزارع والبساتين وأعدمهم». وذكر أن «عدداً من شيوخ العشائر في ناحية الفرات، في هيت، مقر عشيرتنا اتصلوا بي صباحاً (أمس) وقالوا إن داعش صادر كل ممتلكاتهم، من السيارات والمواشي والأموال».

في نيويورك، دان مجلس الأمن بإجماع أعضائه «داعش» الذي «خطف أعداداً من أبناء العشائر وقتلهم ثم دفنهم في مقابر جماعية في محافظة الأنبار». ورأى في هذه الجريمة «تأكيداً لاستهداف التنظيم كل مكوّنات الشعب العراقي وطوائفه».

وأكد المجلس ضرورة إخضاع المتورطين بهذه الجرائم للمحاسبة «علماً بأن بعضها يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية». ودعا المجتمع الدولي إلى «تعزيز دعم الحكومة (العراقية) والقوات الأمنية في مواجهة المجموعات المرتبطة بداعش». وشدد على «وجوب هزيمة» التنظيم، و «التصدي للكراهية والعنف اللذين ينشرهما»، وعلى «ضرورة توحيد جهود دول المنطقة الأكثر تأثراً لمواجهته وجبهة النصرة وكل الأفراد والمجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة، وفق ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن».

ورحب المجلس بتعيين وزيري الدفاع والداخلية في العراق، ومشاركة الوزراء الأكراد في الحكومة، «ما أدى الى استكمالها لتمثل كل أطياف الشعب العراقي، وتساهم في التوصل إلى حل دائم للتحديات التي تواجه البلاد». كما دان «الإعدامات الممنهجة للأقليات، كالأيزيديين والمسيحيين وكل مَنْ يرفض العقيدة المتطرفة لداعش».

معصوم يؤكد استعدادات لتحرير الموصل من «داعش»

أعلن رئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم أمس أن الاستعدادات جارية «لتحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي»، فيما أكدت مصادر في المدينة أن التنظيم أجرى تغييرات في مواقعه القيادية في عدد من المدن التي يسيطر عليها.

من جهة اخرى، قتل 24 عراقياً أمس في تفجيرات ضربت بغداد ومحيطها، مستهدفة تجمعات لإحياء ذكرى عاشوراء.

وقال مصدر في الموصل لـ «الحياة» أمس إن «داعش يعيش أسوأ أوضاعه في المدينة، بعد قتل وإصابة المئات من عناصره»، وأشار إلى أن «مئات من المسلحين وصلوا إلى الموصل، منذ يومين، قادمين من صلاح الدين بعد تعرضهم لهجمات من قوات الأمن».

وأضاف المصدر أن «عناصر مقربة من التنظيم يتناقلون في ما بينهم أحاديث عن إقدام زعيمهم أبو بكر البغدادي على إجراء تغييرات في المواقع القيادية، وطرد عدد من القادة نهائياً، وتغيير والي صلاح الدين أبو نبيل زيد وتولية أبو خطاب الدليمي بدلاً منه».

وأضاف إنه تم استبدال القائد العسكري في «ولاية صلاح الدين كامل الأسودي، بابي شبل المجمعي، وتعيين أبو العلاء العفري نائباً له، بدلاً من أبي علي الأنباري، وتعيين أبو عبد الله المياحي مسؤولاً عاماً للهيئات الشرعية، بدلاً من أبي محمود اللامي الذي تم أعتقاله أخيراً».

إلى ذلك، قال سعد البدران، وهو أحد شيوخ عشائر الموصل لـ «الحياة» أمس إن «مسؤولين محليين وشيوخ عشائر ووجهاء من المدينة عقدوا سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الحكومة ومسؤولين أميركيين تناولت طريقة طرد التنظيم من المدينة».

وأوضح أن هناك «اتفاقاً أولياً على أن تكون القوة التي ستقتحم المدينة من أبنائها، وعلى أن يكون دور القوات الاتحادية أو البيشمركة الدعم والإسناد»، وأشار إلى أن «هناك فصائل مسلحة تجري اتصالات معها لإقناعها بالانضمام إلى التحالف ضد داعش». وأشار إلى أن «هذه الفصائل خائفة حاليا من إجراءات الحكومة مستقبلاً، أكثر من خوفها من داعش، وتخشى من اتهام عناصرها بالإرهاب، خصوصاً مع الفوضى التي شهدتها الموصل بعد سيطرة التنظيم عليها».

ويجري وفد من مجلس محافظة نينوى لقاءات مع المسؤولين في بغداد منذ أيام تتناول مستقبل المحافظة ومشاكل نازحيها، والتقى الوفد أمس معصوم الذي قال في بيان إن «الاستعدادات والاتصالات جارية على أعلى المستويات لتوحيد جهود كل الأطراف لتحرير الموصل من دنس عصابات داعش الإرهابية».

وأضاف أن «الموصل مهمة من النواحي التاريخية والسكانية، كونها مدينة صناعية، كما أنها فيها الكثير من الكفاءات والطاقات البشرية»، وزاد: «كونوا على ثقة من أننا معكم بمشاعرنا وجهودنا العملية لتحرير نينوى من الجماعات المتطرفة التي تروم تخريب هذا البلد وهدم حضارته».

من جانبه، نقل الوفد، على ما جاء في البيان، صورة «مأسوية عن معاناة المواطنين وحياتهم المزرية في ظل الرعب الناتج من سيطرة الإرهابيين»، ولفتوا إلى «استمرار الجرائم التي ترتكبها العصابات المجرمة بحق المواطنين، لا سيما ضد المكونين الإيزيدي والمسيحي».

ودعا الوفد إلى «تضافر الجهود والإسراع في تحرير الموصل وباقي المناطق التي يحتلها الإرهابيون»، مطالباً «بتوفير المزيد من المساعدات الإنسانية الأساسية للنازحين والمهجرين خصوصاً ونحن على أبواب فصل الشتاء».

وفي صلاح الدين، قال مصدر أمني إن الجيش شن هجوماً واسعاً للسيطرة على جسر الرادار في ناحية يثرب، جنوب تكريت، وهو من الجسور الإستراتيجية.

وأضاف: «تم تفجير سيارة مفخخة، تحت السيطرة، وتفكيك خمس عبوات ناسفة زرعها تنظيم داعش لإعاقة تقدم القوات الأمنية». وأشار إلى أن قوات الأمن «أحبطت هجوماً لداعش على منطقة المالحة، جنوب شرقي قضاء بيجي، بعد يوم على نجاحها في دخول القضاء، وطهرت حي المصافي من عناصر التنظيم».

إلى ذلك، أعلنت مصادر كردية أن قوات «البيشمركة» شنت أمس هجوماً من محاور عدة على قضاء سنجار الذي يسيطر عليه «داعش» منذ تموز (يوليو) الماضي، وأضاف إن «القوات تتقدم باتجاه مجمعات القيراون ودهولا والقحطانية، مستخدمة أحدث الأسلحة الثقيلة والخفيفة ضد عناصر التنظيم».


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
'Not a good idea:' Experts concerned about pope trip to Iraq
In sign of frustration, US shortens sanctions waiver to Iraq
US plans further troop reductions in Iraq by November
Trump to meet Iraqi PM as ties rebound
US general sees Iraq troop drawdown as Daesh threat dims
Related Articles
The Iraqi people cry out for unity
The stalled effort to expel United States troops from Iraq
Could Turkey Moderate Iran's Influence Over Iraq?
Iraqi Kurdistan’s saga of executive offices in transition
A fractured Iraqi Cabinet: Abdel-Mahdi facing uphill battle
Copyright 2026 . All rights reserved