أعلن المرصد المصري للحقوق والحريات، في تقرير جديد له بعنوان "الانتهاكات بحق الإعلاميين والصحافيين في مصر منذ 3 يوليو/تموز من العام الماضي" أن "9 صحافيين وإعلاميين لقوا مصرعهم، وأصيب 60 آخرون أثناء تأدية عملهم، فضلاً عن اعتقال 92 إعلاميا وصحافيا، بقي منهم 67 في السجون حتى اليوم. وتابع المرصد في تقريره، بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لمحاربة إفلات مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين من العقاب، أن 6 صحافيين حوكموا عسكرياً، وحدث 687 انتهاكاً متنوعاً بحق صحافيين وإعلاميين، إضافةً إلى غلق 10 قنوات فضائية، وغلق ومداهمة 12 مكتبا لمؤسسات صحافية وإعلامية، و30 حالة فصل تعسفي لصحافيين، و22 حالة منع من الكتابة، علاوة على ارتكاب 237 واقعة تعدّ على معدات صحافيين وإعلاميين، وذلك في الفترة من الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز من العام الماضي، وحتى اليوم. وبحسب المرصد، فإن الصحافيين والإعلاميين في مصر منذ أحداث 3 يوليو/تموز، واجهوا العديد من الانتهاكات المتنوعة من قبل أجهزة الدولة، وعلى رأسها الجيش والشرطة والسلطة القضائية، حيث تقلصت حقوق الصحافيين، ومنعوا من القيام بأعمالهم، وتمت مصادرة أقلامهم، وغلق صحفهم وقنواتهم، وتعرضوا للقتل والاعتقال والتعذيب الوحشي، بما يتعارض مع التزامات مصر الدولية، وفقا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية والتي تتعلق بحرية الصحافة والإعلام ونقل المعلومة، بالإضافة إلى مخالفة ذلك لدستور 2014؛ حيث تنص المادة 65 على حماية حرية الفكر والرأي، ويقرر في المادة 71 أنه "لا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية"، وهو ما تخالفه الدولة. وأكد المرصد أن واقع الصحافة والإعلام في ظل وضع متوتر ونصوص تشريعية قمعية بمصر، بات ينظر بمستقبل متدهور للمهنة وللحريات الصحافية والإعلامية، وهو ما يستوجب أن تنظر له المؤسسات المعنية بعين الاعتبار والقلق. كما أكد المرصد أن هذه الانتهاكات ووجهت باستهتار واضح من الجهات المخولة بحماية الصحافيين والإعلاميين في مصر، خصوصا بعد انتخاب ضياء رشوان نقيبا للصحافيين المصريين، والذي في عهده ارتكبت انتهاكات بحق الصحافيين لم يتم ارتكابها في عهد نقابة الصحافيين منذ أن أنشئت، فيما كان التباطؤ في مواجهة هذه الانتهاكات السمة الأساسية لرد فعل النقابة والمسؤولين عنها.
|