WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 17, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما نفى اعتزامه تغيير موقفه من الأسد "داعش" ذبح أميركياً و14 عسكرياً سورياً
"المرصد": 1153 قتيلا في معارك كوباني في شهرين
صرّح الرئيس الاميركي باراك أوباما أمس بأن تحالفاً مع الرئيس السوري بشار الاسد سيؤدي الى اضعاف الائتلاف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، فيما أقدم التنظيم المتطرف على ذبح عامل الاغاثة الاميركي بيتر كاسيغ الذي كان رهينة لدى التنظيم، فضلاً عن 14 رجلاً على الأقل قال التنظيم إنهم طيارون وضباط موالون للاسد. وحذر الولايات المتحدة من أنه سيقتل مواطنين أميركيين آخرين "في شوارعكم".

ووسط تنديد دولي بذبح كاسيغ، الذي كان اعتنق الاسلام واختار اسم عبد الرحمن، أكد أوباما في بيان للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية في طريق عودته من قمة العشرين في أوستراليا مقتل كاسيغ، قائلاً إن مقتل عامل الإغاثة هذا "عمل شرير محض" على يد "داعش". واضاف: "اليوم نقدم دعاءنا وتعازينا لأهل وأسرة عبد الرحمن كاسيغ الذي نعرفه أيضاً باسم بيتر".

وفي وقت سابق نقلت صحيفة "النيويورك تايمس" عن مسؤول أميركي كبير أن اقتناع الحكومة يتزايد بأن التسجيل المصور حقيقي وان كاسيغ مات. وقالت إن اجهزة الاستخبارات الأميركية كانت قد تلقت دلائل قوية على ان قوات تنظيم "الدولة الإسلامية" قتلته. ويعتبر كاسيغ خامس غربي يعدمه تنظيم "داعش".
 
أوباما
في غضون ذلك، صرح الرئيس الاميركي في ختام قمة العشرين في كانبيرا بأن "الاسد قتل مئات الآلاف من مواطنيه بوحشية، ونتيجة لذلك فقد شرعيته بالكامل في هذا البلد". واضاف: "في رأينا ان الوقوف الى جانبه ضد الدولة الاسلامية في العراق والشام سيدفع مزيداً من السنة في سوريا في اتجاه دعم الدولة الاسلامية في العراق والشام وسيضعف الائتلاف".

ونفى اوباما ان يكون ينوي تغيير سياسته في سوريا، وأوضح ان هذه السياسة تخضع للمراجعة لمعرفة ما يجدي فيها وما لا يعمل، قائلاً: "بالتأكيد لا تغيير في موقفنا حيال الاسد... انها معركة ضد التطرف من اي جهة تريد قطع رؤوس ناس أبرياء او تقتل سجناء سياسيين بوحشية لم نشهد مثلها الا نادراً في العصر الحديث... ولكن بمعزل عن ذلك لا توقعات اننا سنغير موقفنا وندخل في تحالف مع الاسد"، معتبرا انه "لا يتمتع بالصدقية في بلده".

ثم قال: "أبلغنا النظام السوري أنه عندما نلاحق الدولة الإسلامية في مجالهم الجوي من الأفضل لهم ألا يهاجمونا." واستبعد التوصل إلى حل سياسي للحرب الأهلية السورية يشمل بقاء الأسد في السلطة. ونفى تقارير مفادها أن إدارته أجرت مراجعة شاملة رسمية لسياستها العسكرية في سوريا. لكنه أقر بأن "طبيعة الديبلوماسية" تحتم أن تتعامل واشنطن في نهاية المطاف مع بعض خصومها لاحلال السلام في سوريا، و"في وقت من الأوقات سيتحتم على شعب سوريا وعلى اللاعبين المختلفين المعنيين واللاعبين الاقليميين أيضاً تركيا وإيران ومن يرعون الأسد مثل روسيا بدء حوار سياسي".

قطع رؤوس
في ما بدا العملية الجماعية الكبرى لقطع الرؤوس، أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" قتل عشرات الجنود السوريين والرهينة الأميركية بيتر كاسيغ (36 سنة)، بينما أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له أن ضحايا المعارك في عين العرب (كوباني بالكردية) السورية بلغ 1153 في شهرين.
 
عزا التنظيم قتل كاسيغ إلى إرسال جنود أميركيين إلى العراق، كما ورد في شريط فيديو مدته 15 دقيقة نشر على الانترنت أمس وتضمن كذلك مشاهد مروعة لذبح جنود سوريين على أيدي هذه المجموعة المتطرفة.
وبذلك يكون كاسيغ الغربي الخامس يُعدم بقطع الرأس في سوريا منذ آب، وكل هؤلاء كانوا يعملون في الصحافة أو الإغاثة.

وظهر في شريط الفيديو الذي وقعته "مؤسسة الفرقان للإنتاج الاعلامي" التي تتولى نشر أخبار التنظيمات الجهادية على شبكة الانترنت، رجل ملثم يرتدي ملابس سودا، وهو يدل على رأس رجل ملقى عند قدميه، وهو يقول بالانكليزية وبلكنة بريطانية: "هذا هو بيتر ادوارد كاسيغ، المواطن الأميركي". وخاطب الرئيس الأميركي باراك اوباما واصفا إياه بأنه "كلب"، وقال للأميركيين: "زعمتم أنكم انسحبتم من العراق قبل أربع سنوات، وقلنا لكم في حينه إنكم كذابون، ولم تنسحبوا. ولئن انسحبتم فلتعودوا ولو بعد حين، وها انتم لم تنسحبوا وإنما اختبأتم ببعض قواتكم خلف الوكلاء، وانسحبتم بالبقية لتعود قواتكم أكثر مما كانت". وأضاف: "ها نحن ندفن الصليبي الأميركي الأول في دابق (مدينة في شمال سوريا) وننتظر بلهفة مجيء بقية جيوشكم لتذبح أو تدفن هنا... اليوم نذبح جنود (الرئيس السوري) بشار (الأسد)، وغداً سنذبح جنودك. بإذن الله، ستبدأ الدولة الإسلامية قريباً ذبح مواطنيكم في شوارعكم".

وكانت صحيفة "المايل أون صانداي" البريطانية أوردت أن هذا الرجل الذي بات يعرف باسم "الجهادي جون" أصيب في غارة جوية أميركية على مدينة القائم العراقية يُعتقد أنه استهدف قيادات في تنظيم "الدولة الإسلامية".

وبيتر كاسيغ جندي أميركي سابق قاتل في العراق، وهو ترك الحياة العسكرية وقرر تكريس حياته للعمل التطوعي. وقد عمل في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل اللاجئين السوريين، الى عمله في مناطق منكوبة في سوريا. ويفيد أصدقاؤه انه اعتنق الاسلام واتخذ لنفسه اسم عبد الرحمن. وقد خطف في تشرين الأول 2013 بينما كان في مهمة لنقل مساعدات انسانية الى سوريا.

وظهر كاسيغ في شريط فيديو بث في الثالث من تشرين الأول مع زميله البريطاني آلان هينينغ، بينما كان عنصر في تنظيم "الدولة الاسلامية" يذبح الأخير. ثم قدم الفاعل كاسيغ على انه الضحية التالية، اذا لم يوقف الائتلاف الدولي غاراته.

ووردت الصور المتعلقة بكاسيغ في الدقائق الأخيرة من الشريط المصور الذي يروي تاريخ نشوء تنظيم "القاعدة" في العراق ومقتل زعيمه أبو مصعب الزرقاوي ومبايعة ابو بكر البغدادي وإقامة "الخلافة" في حزيران. وفي الشريط مشاهد لذبح جماعي لـ18 شخصاً قُدموا على أنهم جنود سوريون، من دون تحديد المكان والزمان لاعدامهم.

وظهر في المشاهد أفراد من التنظيم بزي عسكري بني، وهم يذبحون رجالاً ارتدوا زياً موحداً كحليا، وقد كانوا جاثين أرضاً وموثوقي الايدي، وقيل إنهم "ضباط وطيارو النظام النصيري".
وفي الشريط مشاهد مروعة لعملية الذبح كاملة، وبالتصوير البطيء. وبعد ذلك يطل أفراد التنظيم، وأمام كل منهم جثة ممددة على البطن، وعلى ظهر كل منها الرأس.

وفي واشنطن صرحت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي برناديت ميهان بأنه "إذا تأكد الأمر، فإن القتل الوحشي لعامل إغاثة أميركي بريء أفزعنا، ونقدم خالص تعازينا لعائلته وأصدقائه".

وعلق إد وبولا كاسيغ بأنهما على علم بالتقارير الإخبارية عن "ابننا الغالي"، وهما في انتظار تأكيد من الحكومة صحتها. وطلبا احترام خصوصيتهما خلال هذا الوقت العصيب.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن "القتل بدم بارد" الذي كان ضحيته بيتر كاسيغ، أمر "مروع".

ووصف نظيره الفرنسي مانويل فالس "العمل الوحشي الجديد" الذي استهدف كاسيغ والجنود السوريين، بأنه "جريمة ضد الانسانية لا يمكن فرنسا ألا تفعل شيئا إزاءها".
 
الغارات
في غضون ذلك، واصلت طائرات الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قصف مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة عين العرب أو كوباني.
وأورد المرصد السوري أن عدد القتلى في معركة كوباني خلال شهرين وصل الى 1153، معظمهم من مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" و"وحدات حماية الشعب" الكردية.
كذلك تتواصل المعارك على الجبهة الجنوبية للمدينة من دون توقف منذ ثلاثة أيام، ويسعى المقاتلون الأكراد الذين استعادوا زمام المبادرة على الأرض على ما يبدو بعد وصول تعزيزات من البشمركة و"الجيش السوري الحر" الى المدينة لمساندتهم، الى طرد التنظيم المتشدد من المناطق التي احتلها في المدينة.

وأشار المرصد إلى أن المعارك ترافقت "مع قصف من وحدات الحماية وقوات البشمركة العراقية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية"، وتزامنت مع شن طائرات الائتلاف أربع غارات على المدينة بين مساء السبت وفجر الأحد. كما نفذ المقاتلون الأكراد عملية ضد قوة من التنظيم في الريف الشرقي لكوباني، على مسافة أكثر من عشرة كيلومترات من المدينة، اذ فجروا عربة له لدى مرورها مع ركابها، فقتل ثلاثة من هؤلاء".

وأكد أن 23 عنصراً من تنظيم "الدولة الاسلامية" على الأقل، بينهم قياديان، قتلوا منذ مساء السبت وحتى صباح الأحد في كوباني ومحيطها في المعارك والعمليات، وسقط اربعة مقاتلين أكراد.

وروى الصحافي الكردي مصطفى عبدي الموجود في منطقة تركية حدودية مع كوباني أنه "سمع أصوات الانفجارات الناتجة من الغارة على مسافة نحو 20 كيلومتراً من كوباني، بينما اهتزت سيارات الصحافيين الموجودين على الحدود". وقال إن المعارك شهدت تصعيداً خلال الساعات الاخيرة، وخصوصا على المحور الجنوبي والجنوبي الشرقي. وتحدث عن تغير "خط الجبهة بعد هذه التطورات لصالح وحدات حماية الشعب نحو مئتي متر على المحورين الشرقي والجنوبي. إنه تغيير طفيف، لكن المقاتلين الأكراد يتقدمون ببطء، لأن اي تقدم متسرع سيكون مكلفاً بسبب المفخخات التي يزرعها تنظيم داعش".

إلى ذلك، قتل 11 من أفراد فصائل المعارضة السورية المسلحة في معارك مع القوات السورية في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا. كما قتل الجيش السوري مسلحين في حلب وريفها ودمر عددا من آلياتهم.
ودارت اشتباكات بين مقاتلين من فصيل في المعارضة السورية المسلحة، ومواطنين مدعومين من مقاتلين من كتائب أخرى مقاتلة في مدينة دوما في ريف دمشق، بعدما هاجم الاهالي مستودعات للحصول على أغذية، على ما قال المرصد السوري.
وتعاني دوما وسواها من مدن الغوطة الشرقية المحاصرة منذ اكثر من سنة نقصا شديدا في المواد الغذائية والأساسية والطبية. وتوفي العشرات في هذه المنطقة خلال الاشهر الاخيرة جوعاً او لعدم توافر الأدوية اللازمة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved