WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 19, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
القدس تضع فلسطين على فوهة الانفجار
في هجوم هو الأكبر في القدس منذ عام 2008 وقد تكون له تداعيات كبيرة تُشعل انتفاضة جديدة، وعلى خلفية تزايد الاحتقان في المدينة، اقتحم شابان فلسطينيان صباح أمس كنيساً لليهود المتشددين فقتلا أربعة حاخامين قبل أن ترديهما الشرطة الاسرائيلية.

المهاجمان غسان وعدي أبو جمل ابنا عم من منطقة جبل المكبر وينتميان إلى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وقد استخدما مسدساً وسكاكين وفؤوسا لمهاجمة الكنيس في حي هار نوف لليهود المتشددين، وهو كذلك معقل لحركة "شاس" اليمينية.

والحاخامون القتلى يحملون جنسيات مزدوجة، ثلاثة منهم أميركيون والرابع بريطاني، وبين الجرحى كندي. وفي حين أشارت الحصيلة الاسرائيلية إلى أربعة قتلى، بثت قناة "القدس" أن ستة حاخامين قتلوا. وقالت إن مواجهات حصلت في حي الطور وأطلق مستوطنون النار على فلسطينيين، وطعن فلسطيني في حي المصراوة.

وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"رد قاس"، وقرر وزير الأمن الداخلي اسحق اهرونوفيتش تخفيف القيود على حمل الأسلحة للاسرائيليين ودعا "المتطوعين" إلى حماية الكنس، وسط تزايد دعوات اليهود المتشددين إلى التسلح لـ"الدفاع عن النفس". وأجمعت الفصائل الفلسطينية على الترحيب بالعملية، بينما ندد بها الرئيس محمود عباس ودعا نظيره الأميركي باراك أوباما إلى التهدئة. 
 
اسبانيا
في مدريد، دعا المشرعون الاسبان حكومتهم للاعتراف بفلسطين كدولة ولكن فقط حين يتوصل الفلسطينيون وإسرائيل الى حل من طريق التفاوض لصراعهم المستمر منذ عقود.
وحصل القرار الرمزي الذي يحاكي اجراءات الشهر الماضي في بريطانيا وأيرلندا على دعم جميع الجماعات السياسية في المجلس.


فلسطينيان اقتحما كنيساً في القدس وقتلا أربعة حاخامين نتنياهو يتعهّد الرّد وعباس يندّد وأوباما يدعو إلى التهدئة


رام الله - محمد هواش والوكالات 
ابنا عم فلسطينيان اقتحما بمسدس وسكاكين وفؤوس كنيساً خلال صلاة الصباح في القدس، فقتلا أربعة أشخاص، ثلاثة منهم يحملون الجنسية الأميركية، قبل أن ترديهما الشرطة الاسرائيلية. وإذ تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "الرد بقوة" على الهجوم الأكبر في المدينة منذ ست سنوات حين قتل فلسطيني ثمانية أشخاص في معهد ديني، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى التهدئة.
 
غسان وعدي أبو جمل من منطقة جبل المكبر من مدينة القدس نفذا العملية التي استغرقت سبع دقائق.
وحصل الهجوم السابعة صباحاً في كنيس بحي هار نوف في القدس الغربية الذي تقطنه غالبية من اليهود المتشددين. وأفاد أحد المصلين أن نحو 25 شخصاً كانوا في المكان في ذلك الوقت.
وروى الشاهد يوسف بوسترناك: "رفعت رأسي لأجد شخصاً يطلق النار على الناس من مسافة قريبة جداً. ثم جاء شخص، ومعه ما يشبه ساطور وأخذ يهاجم بشراسة".
وأظهرت صور وزعتها السلطات الاسرائيلية رجلاً يرتدي الوشاح الذي يرتديه اليهود أثناء الصلاة وقد سقط قتيلاً، وطاولات مخصصة للصلاة مقلوبة رأساً على عقب.
وأعلنت هيئة الإسعاف الاسرائيلية إصابة ثمانية أشخاص على الأقل بجروح بالغة، بينهم رجال شرطة وشخص كندي.

وأفادت الشرطة الاسرائيلية أن القتلى اسرائيليون، ثلاثة منهم يحملون أيضاً الجنسية الاميركية، والرابع يحمل الجنسية البريطانية. وصرّح الناطق باسمها ميكي روزنفيلد بأن "هذا هجوم إرهابي". وأوضح موقع الكتروني لليهود المتشددين، أن القتلى الأربعة حاخامون، وبينهم يوشيف روش من حركة "شاس" اليمينية المتشددة وموشي تبراسك رئيس حاخامي "توراه موسى".
وفي المقابل، بثت قناة "القدس" أن عدد القتلى ستة حاخامين.

وسارعت الشرطة الاسرائيلية إلى إقفال المدخل الرئيسي لحي جبل المكبر الفلسطيني حيث دارت مواجهات بين شبان فلسطينيين ورجال شرطة اسرائيليين أوقفوا تسعة منهم على الأقل.
واشتبك جنود اسرائيليون مع فلسطينيين في قرية عوريف بنابلس في الضفة الغربية بعدما رشق مستوطنون مدرسة فلسطينية بالحجار.
 
اسرائيل
وتوعد نتنياهو بـ"الرد بقوة على القتل المروع ليهود قدموا للصلاة"، معتبراً أن الهجوم هو "نتيجة مباشرة للتحريض" الذي تمارسه حركة المقاومة الاسلامية "حماس" والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وهو "تحريض يتجاهله المجتمع الدولي بطريقة غير مسؤولة".
وكشف مصدر أنه خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست الاسرائيلية، اتخذ يورام كوهين، رئيس جهاز الامن الداخلي "شين بيت"، موقفاً أقل حدة من عباس، معتبراً أنه "لا يتبنى الإرهاب، لكن هناك من عامة الفلسطينيين من قد يفسر تصريحاته بأنها تضفي شرعية على الهجمات الارهابية".

وأعلن وزير الأمن الداخلي اسحق اهرونوفيتش أنه سيخفف القيود على حمل الأسلحة، مشيراً إلى أن الأمر سيشمل كل من يملك "رخصة لحمل السلاح، مثل الحراس الشخصيين أو ضباط الجيش وهم خارج الخدمة، وبهذه الطريقة، سيكون هناك المزيد من الأعين والأيادي القادرة على التصرف في مواجهة أي هجوم إرهابي".
كذلك قرر "تشديد ضوابط الدخول والخروج" من بعض الأحياء في القدس الشرقية، مع نشر "تعزيزات إضافية من حرس الحدود ودعوة المتطوعين الى حماية المعابد اليهودية". وناشد الاسرائيليين "اليقظة والصبر".

وندد وزير الاقتصاد الاسرائيلي نفتالي بينيت، زعيم حزب "البيت اليهودي" بالهجوم، وألقى مسؤوليته على عباس.
وأمر المفتش العام للشرطة الاسرائيلية الجنرال يوحانان دانينو برفع مستوى التأهب وتعزيز وجود الشرطة قرب دور العبادة.

الجانب الفلسطيني
وندد عباس بـ"قتل المدنيين"، بينما أكدت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أن المهاجمين ينتميان إلى صفوفها.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية أنها "دانت على الدوام عمليات قتل المدنيين من أي جهة كانت، وهي تدين اليوم عملية قتل المصلين التي تمت في إحدى دور العبادة في القدس الغربية"، و"تطالب بوقف الاقتحامات للمسجد الاقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء الاسرائيليين". وخلص البيان الى أنه "آن الأوان لإنهاء الاحتلال وإنهاء أسباب التوتر والعنف".

وعقد عباس اجتماعاً طارئاً لقادة الأجهزة الأمنية في حضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله.

وأفادت كتائب "أبو عليه مصطفى"، الجناح العسكري لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أن "منفذي الهجوم هما غسان وعدي أبو جمل من سكان بلدة جبل المكبر في شرق القدس"، وان العملية "رد طبيعي على جرائم الاحتلال وقادته وقطعان مستوطنيه بحق شعبنا الفلسطيني ومقدساته".

وباركت حركتا "حماس" و"الجهاد الاسلامي" الهجوم. واعتبرت "حماس" أن الهجوم "رد على جريمة إعدام الشهيد (يوسف) الرموني"، السائق الفلسطيني الذي عثر لعيه مشنوقاً الاثنين في أوتوبيس بالقدس الغربية. واعتبرته "الجهاد" رداً "طبيعياً على جرائم الاحتلال".
وبثت مكبرات الصوت في مساجد غزة "التهاني" ووزع أولاد الحلوى على المارة في الشوارع.
 
واشنطن
واستنكر أوباما "الهجوم الإرهابي اليوم على مصلين في كنيس في القدس... لا مبرر، ولا يمكن أن يكون ثمة مبرر لمثل تلك الهجمات على مدنيين ابرياء". وقال: "في هذه اللحظة الحساسة في القدس، من المهم جداً للزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين وللمواطنين العاديين العمل معاً لتخفيف التوتر ورفض العنف والسير قدماً نحو السلام".

وتلقى عباس اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري وبحثا في آليات وقف التصعيد و"التحريض" في القدس. وهو كان وصف الهجوم بأنه "وحشية حمقاء"، قبيل اجتماعه في لندن مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، واتصل بنتيناهو في وقت سابق.
وصدرت مواقف تنديد عن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Fatah, Hamas say deal reached on Palestinian elections
U.S. says would recognize Israel annexation of West Bank
Architect of U.S. peace plan blames Palestinians for violence
UN agency fears U.S. peace plan will spark violence
Trump plan leaves Arabs in dilemma
Related Articles
The EU must recognize Palestine
A two-state solution is off the table
Money can’t buy Palestinians’ love
No democracy in Israel without peace with the Palestinians
Israel gets ready to vote, but still no country for Palestinians
Copyright 2026 . All rights reserved