WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 26, 2014
Source: جريدة القدس العربي
الأردن: مبادرة «حراكية» اجتماعية باسم «إسقاط مجلس النواب» بالتوازي مع تدشين سيناريو دفن قانون «الصوت الواحد»
من بسام البدارين:
عمان ـ «القدس العربي» لا توجد «أدلة» قطعية على ان مراكز الثقل في الدولة الأردنية توحدت أخيرا خلف هدف تكتيكي مرحلي سياسي جديد يتمثل في إسقاط قانون «الصوت الواحد» الانتخابي سيئ السمعة والصيت الذي نتج عنه مقاطعة الحركة الإسلامية لكل الانتخابات العامة منذ عام 2010.

رغم ذلك قفز برشاقة خيار إسقاط الصوت الواحد وفقا لتصريح مباشر ونادر أطلقه رئيس الحكومة عبدالله النسور مساء السبت خلال محاضرة له في كلية الأركان الحربية معلنا ولأول مرة تقريبا التزام حكومته بأن لا تبعث بقانون الصوت الواحد لمجلس النواب.

النسور ومن باب التسويق لخياره التكتيكي المستجد بعدما ثبتت قدماه في الإدارة والحكم لعبور العام 2015 على الأرجح تحدث عن تطوير المجتمع لأفكاره حول قانون الانتخاب بصورة طبيعية.
الفكرة في غرفة القرار المركزية ان الانتقال الفعلي للخطوة الإصلاحية المهمة التي وعد بها القصر الملكي علنا عدة مرات عند الحديث عن تشكيل حكومة أغلبية برلمانية يتطلب مغادرة المساحة التي استحكم فيها قانون الصوت الواحد منذ عام 1993 كوصفة انتخابية نموذجية في تقليص حضور الإسلاميين وتعزيز الثقل العشائري.

النسور وهو لاعب مخضرم بكل الأحوال التقط ما هو جوهري في المسألة ودفع مستثمرا حماس وزيره للشؤون السياسية «الحراكي» سابقا الدكتور خالد الكلالدة باتجاه اعتماد وصفة جديدة لقانون الانتخاب تقترب أكثر من صيغة لجنة الحوار الوطني التي ترأسها طاهر المصري قبل أكثر من عامين.

من جهة المصري لا زالت وثيقة الحوار وعندما يتعلق الأمر حصريا بقانون الانتخاب هي الأكثر تمثيلا ونضجا بالنسبة لجميع القوى في المجتمع وبالنسبة لمؤسس المبادرة البرلمانية الدكتور مطصفى الحمارنة لا بد من إنضاج قانون عصري وحقيقي للانتخاب على اساس «التنمية السياسية» فقط وبدون لغو سياسي له علاقة بملفات الحقوق المنقوصة أو المكتسبة.

تلك قد تكون وصفة مناسبة للتوافق اليوم على صياغة جديدة لقانون الانتخاب وأهمية ما كشف عنه النسور علنا أمس الأول تنحصر في انه ينتج الإيحاء بتدشين حملة إسقاط صيغة الصوت الواحد التي أثارت منذ عشرين عاما جدلا عز نظيره في البلاد وكانت محورا في كل النقاشات السياسية.

ما يريد النسور ان يقوله ضمنيا ان حكومته هي المرشحة «لدفن» قانون الصوت الواحد أكثر من غيرها وهي مهمة أخفقت فيها الحكومات السابقة وترحب بها جماعات المعارضة وعلى رأسها الإخوان المسلمين الذين رحبوا بالتخلص من هذا الإرث التقسيمي العرفي كما قال للقدس العربي الناطق باسم الجماعة الإخوانية الشيخ مراد العضايلة.
 العضايلة جدد التأكيد على ان الحركة الاسلامية ستتفاعل إيجابيا مع أي محاولة لإقرار قانون حقيقي للانتخاب.

قياسا بما يصدر عن بعض المسؤولين البارزين في مؤسسات سيادية وفي مجلس الأعيان تحديدا لا يمكن الرهان على وجود قرار سياسي حقيقي بالتخلص من الصوت الواحد الذي كرس نفوذ الثقل العشائري المحافظ مقابل السياسي.

معنى ذلك ان «مجتمع الدولة العميقة» ليس موحدا بعد خلف السيناريو الذي تقترحه حكومة النسور من استبدال الصوت الواحد بصوتين أو ثلاثة خصوصا ان مجلس النواب الحالي «المرهق» للجميع قد يحبط أي محاولة لتجديد الروح في قانون الانتخاب.

على أساس إعاقات محتملة لهذا الجو خرج نشطاء سياسيون وعشائريون بمبادرة «حراكية» طازجة قوامها العمل على «إسقاط» مجلس النواب الحالي نفسه والتخلص منه وحجب الثقة الشعبية به عبر عريضة طويلة ستعرض للتوقيع على المواطنين بصفة عمومية.

 وجهة نظر مطلق هذه المبادرة الناشط السياسي والإعلامي الدكتور حسام العبداللات تتكثف عند نقطة يسميها بالمسألة الوحيدة التي يجمع عليها جميع الأردنيين ولا تشكل عنصرا خلافيا بينهم وهي التخلص من البرلمان الحالي باعتباره لا يمثل الناس.

 العبداللات شرح لـ «القدس العربي» بأن الملك قال علنا ان البرلمان لن يحل إلا اذا سحب الشعب الثقة منه.

 وقال: هذا ما نفعله الآن وقد فوجئنا بأن الناس شغوفة جدا بلحظة ينسحب فيها مجلس النواب الحالي من الحياة العامة مما يمهد المشهد للتوافق وطنيا على قانون جديد أولا وعلى مسيرة برلمانية أكثر انتاجية ثانيا.

العبداللات تجول في أوساط بعض العشائر والتجمعات على هذا الأساس ومبادرته الداعية لإسقاط المجلس «تنمو» ببطء في الوقت الذي يتفاعل فيه الحديث مجددا عن قانون الانتخاب باعتباره الفصل القادم في المشهد الأردني برمته وهو فصل يؤثر على كل المسارات والملفات بما فيها ملف العلاقة مع الإخوان المسلمين.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Rights groups call for release of Jordanian cartoonist
Jordan should free teachers held after protests: HRW
Jordan announces smoking crackdown in virus fight
Jordan to reopen hotels, cafes in further easing of COVID-19 lockdown
Jordan's civil servants return to work after two months break
Related Articles
How can U.K. best aid Jordan’s security?
Is renewable energy in Jordan victim of its success?
Policing and protection for Syrian refugees in Jordan
Jordan’s interest in seeing a stable Syria
Razzaz faces rough road ahead in Jordan
Copyright 2026 . All rights reserved