WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 30, 2014
Source: جريدة الحياة
وفد من الأنبار في واشنطن لاستعجال تسليح العشائر
اتهامات لـ «الحشد الشعبي» بهدم مساجد سنّية
علمت «الحياة» أن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر سنية عراقية، وصلوا إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة رسمية من واشنطن، وسينضم إليهم مسؤولون آخرون خلال يومين لمناقشة مصير المحافظات العراقية والمدن السنّية ودور سكانها في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش). وطالب شيوخ عشائر ديالى ومسؤولون في منظمات المجتمع المدني أمس حكومة حيدر العبادي بفتح تحقيق في انتهاكات «الحشد الشعبي» في المدينة، وحضوا رئيس البرلمان سليم الجبوري على وضع حد لها.

مصدر سياسي كشف لـ «الحياة» أن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر وقادة فصائل مسلحة من محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وصلوا أمس إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوات رسمية من الإدارة الأميركية، بينما رفض آخرون تلبية الدعوة وعرضوا عقد لقاءات في دولة عربية.

وأشار المصدر إلى أن المسؤولين سيبحثون مع الإدارة الأميركية مصير مدنهم، موضحاً أن الولايات المتحدة تفهمت شكاوى القادة السنّة من ضعف تسليحهم لمواجهة «داعش»، ووعدت بتسليحهم مباشرة والاستفادة من دور العشائر في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. ولفت المصدر إلى أن الولايات المتحدة أرادت جمع مسؤولي ووجهاء المحافظات التي يسيطر عليها «داعش» لتوحيد مواقفهم ونبذ خلافاتهم.

وكان مسؤولون في صلاح الدين والأنبار عقدوا الأسبوع الماضي اجتماعات مع السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز ومسؤولين آخرين في سفارة الولايات المتحدة، ما أثار الحكومة الاتحادية. ويحض مسؤولون أميركيون الحكومة العراقية على الإسراع في تشكيل قوات «الحرس الوطني» من داخل المناطق السنّية وتسليحها لتتولى الحرب على «داعش». لكن عشائر سنّية شكت ضعف استجابة الحكومة العراقية، إذ لم يتم حتى الآن سوى تطويع بضعة آلاف في معسكرين، أحدهما على حدود الموصل ويشرف عليه محافظ نينوى أثيل النجيفي، ويضم حوالى أربعة آلاف متطوع معظمهم من المهجّرين من المدينة، والآخر هو معسكر عين الأسد في الأنبار، ويشرف عليه مستشارون أميركيون.

وعلى رغم الاتفاق العام في العراق على أن تتولى قوات من المدن السنّية تحريرها من تنظيم «داعش»، فإن بعض الأطراف داخل الحكومة ما زال يرى أن هذا الحل يمكن أن يشكّل خطراً على الوحدة الوطنية.

ويعود الإصرار على إشراك العشائر السنّية في تحرير مناطقها إلى الحساسيات التي قد يتسبب بها تولي الجيش العراقي مدعوماً من فصائل مسلحة شيعية هذه المهمة، خصوصاً مع تصاعد الشكاوى في مدن دخل إليها الجيش العراقي أخيراً مصحوباً بقوات «الحشد الشعبي» التي تضم فصائل شيعية مسلحة، من انتهاكات تعرضت لها مناطق السنّة.

إلى ذلك، التقى رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أمس وفداً يمثل شيوخ إحدى العشائر ووجهاءها في محافظة صلاح الدين. وأفاد بيان أصدره مكتب الجبوري انه «استمع إلى شرح مفصّل لما تعرضت له منطقة القرة غول من تجاوزات استهدفت أبناء المنطقة وأموالهم وممتلكاتهم». وشدد على «ضرورة محاسبة المقصّرين وإيجاد حل عاجل لتلك الخروق التي تسيء إلى هيبة الدولة وتهدد وحدة النسيج الاجتماعي».

بابل تغلق حدودها أمام النازحين من الأنبار
بابل – أحمد وحيد 
أكدت محافظة بابل إغلاق حدودها الإدارية إلى حين تطهير المناطق التي كانت تحت سيطرة «داعش» من بقايا التنظيم، فيما طالب مجلس محافظة الأنبار الحكومة المركزية إصدار أوامر لمحافظتي بابل وكربلاء بفتح حدودهما أمام النازحين من المحافظة والمتوجهين إلى بغداد. وأعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت كرحوت في تصريحات أمس، أن «القوات الأمنية في محافظتي كربلاء وبابل منعتا جميع الأسر النازحة والمهجّرة من مناطق الأنبار العبور من خلالهما إلى العاصمة بغداد بعد تهجيرها من قبل تنظيم داعش». وقال كرحوت إن «تلك الأسر تسعى للوصول إلى أماكن تستقر فيها مع توفير جميع احتياجاتها».

وتشهد مناطق مختلفة من محافظة الأنبار اشتباكات مع تنظيم «داعش» الذي يحاول السيطرة على مركز المحافظة (الرمادي) منذ أسابيع. وقال محافظ بابل، صادق مدلول، لـ «الحياة» إن «محافظة بابل مغلقة حالياً بالكامل لإنهاء بقايا تنظيمات داعش التي سيطرت على مناطق شمال المحافظة لأكثر من ثلاثة أشهر، كما أن المحافظة ستحيل مشروع إنشاء حاجز أمني كبير بين عامرية الفلوجة وجرف النصر لمنع مجرمي «داعش» من التسلل والانتقال إلى ناحية جرف النصر التابعة لمحافظة بابل».

وأضاف أن «هناك تعليمات مركزية تقضي بعدم دخول المحافظة من جانب أي عناصر خارجية، كما أن عودة سكانها الأصليين الذي نزحوا منها ما زالت مشروطة بعدة شروط تتعلق بسلامتهم الأمنية». وتابع أن «القوائم التي تم العثور عليها في المخابئ التي كانت تستخدمها مجاميع داعش بجرف الصخر تكشف عن تورط أعداد من الأشخاص في مجال دعم تنظيم الدولة الإسلامية». ومن جانبها أعلنت قيادة شرطة محافظة بابل انطلاق خطتها الأمنية الخاصة بحماية زوار أربعينية الإمام الحسين منتصف الشهر المقبل التي تتضمن حماية الطريق الذي يسلكه الزائرون باتجاه مدينة كربلاء، مؤكدة عدم استقدام أي قوات إضافية من بغداد وبقية المحافظات في إجراء يعتبر الأول من نوعه منذ سنوات.

وقال المتحدث باسم قيادة الشرطة العقيد مثنى المعموري لـ «الحياة»، إن «بابل تمر بمرحلة أمنية حرجة تمنع معها دخول أي عناصر أو المرور عبرها حتى الاطمئنان إلى أن المحافظة تمت السيطرة عليها بالكامل وأن حدودها غير سهلة الاجتياز من جانب عناصر التنظيم». وأضاف أن «بابل، خصوصاً شمالها، تعتبر منطقة ارتكاز هامة للجماعات الإرهابية التي نقاتلها، لذلك فإن تنظيم داعش خسر الكثير من المناطق بعد خسارته لمنطقة جرف النصر الشهر الماضي».

ولفت إلى أن «القوات التابعة لقيادة شرطة بابل بتنفيذ الخطة الأمنية والمتضمنة إحكام السيطرة على الطريق الذي يسلكه الزائرون سيراً على الأقدام باتجاه مدينة كربلاء حيث إن خطة العام الحالي لزيارة الأربعينية تختلف عن خطط السنوات الماضية بعد الانتهاء من تطهير ناحية جرف النصر، ولن يكون هناك أي استقدام لقوات مساندة من بغداد أو بقية المحافظات إلى بابل».

وكانت منطقة جرف الصخر حُررت من سيطرة تنظيم «داعش» نهاية الشهر الماضي خلال عملية أمنية شاركت فيها القوات العراقية والمتطوعون، وأصدرت الحكومة في بابل أمراً بإغلاقها بعد تحريرها لثمانية أشهر لتطهيرها من البقايا المتفجرة، كما أعلنت الحكومة المحلية عن تصويت مجلس المحافظة على قرار تحوّل بموجبه اسم المنطقة إلى «جرف النصر».

اتهامات لـ «الحشد الشعبي» بهدم مساجد سنّية

تزايدت الانتقادات في العراق لسلوك عناصر «الحشد الشعبي» الذين ينتمي معظمهم إلى فصائل شيعية مقاتلة، في المناطق المحررة. وفيما اتهمتهم أطراف دينية بالاعتداء على مساجد سنية وهدم بعضها، دان المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني تصرفات بعضهم، واعتبرها غير مقبولة، لكنه رفض تعميمها على جميع المقاتلين.

في غضون ذلك، انتقدت مجموعة «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي أمس استقبال رئيس الوزراء حيدر العبادي وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان الذي وضعت حكومته «العصائب» وفصائل أخرى شيعية على قائمة المنظمات الإرهابية.

وقال ممثل السيستاني عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة أمس: «نشيد بالانتصارات التي حققتها قوات الجيش والبيشمركة ومتطوعو الحشد الشعبي والعشائر في بعض مدن البلاد في مواجهة الإرهاب». وشدد على «ضرورة الابتعاد عن لغة التعميم باتهام صنوف المقاتلين الذين يقدمون على ممارسات غير مقبولة لا تمثل النهج العام»، مشيراً إلى «حرمة التعرض لأيّ مواطن بريء في دمه وماله وعرضه».

وطالب الجميع بـ «التعاون لوقف آفة الفساد المالي والإداري المستشري في مؤسسات الدولة، والقضاء على الفساد المقنّن في الرواتب والتعيينات والامتيازات التي تهدف إلى إرضاء الكتل والأحزاب والقادة السياسيين».

ودانت هيئة علماء المسلمين تصرفات الأجهزة الأمنية و «الحشد الشعبي»، كما ندد الوقف السني بـ «ظاهرة الاعتداء على مواطنين أبرياء في أماكن القتال ضد تنظيم داعش».

وأفادت الهيئة، في بيان، بأن «قوة من اللواءين 55 و60 وميليشيات الحشد الطائفي المرافقة عمدت، بعد سيطرتها على قرى في قضاء أبي غريب، إلى سرقة ممتلكات المواطنين من منازلهم ومحلاتهم التجارية». وأضاف البيان أن «الجريمة تكررت في قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين وناحيتي جلولاء والسعدية في محافظة ديالى». ولفت الى أن «هذه القوات أقدمت على إحراق جامع أبي حنيفة، وتدمير جامع التواب الرحيم، وسط مدينة جلولاء، بالإضافة الى تفجير جامع النقشبندية في ناحية السعدية». واتهم رئيس ديوان الوقف السنّي محمود الصميدعي تنظيم «داعش» و «الميليشيات» بتنفيذ «عمليات تطهير عرقي في محافظات ومدن بابل وسامراء وديالى والموصل»، مناشداً «المرجعية الشيعية الوقوف في وجه الميليشيات». وأكد أن «أوقاف المسلمين تتعرض للاعتداء والاغتصاب والتزوير».

الى ذلك، قال الناطق باسم «عصائب أهل الحق» نعيم العبودي، في بيان، أن «استقبال مسؤولين عراقيين وزير الخارجية الإماراتي، يثير كثيراً من علامات الاستفهام التي على الحكومة الإجابة عنها».

وأضاف إن «الحركة لم تلحظ من الحكومة ووزارة الخارجية أيّ موقف رسمي من التطاول على فصائل المقاومة التي تقاتل داعش التكفيري بطلب من الحكومة وتنسيق مع القوات الأمنية».

وكانت الإمارات أعلنت لائحة للمنظمات الإرهابية أدرجت فيها عدداً من الفصائل الشيعية، منها «العصائب»، و «منظمة بدر»، و «لواء أبو الفضل العباس» و «كتائب حزب الله»، ومعظمها ممثل في الحكومة العراقية.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
'Not a good idea:' Experts concerned about pope trip to Iraq
In sign of frustration, US shortens sanctions waiver to Iraq
US plans further troop reductions in Iraq by November
Trump to meet Iraqi PM as ties rebound
US general sees Iraq troop drawdown as Daesh threat dims
Related Articles
The Iraqi people cry out for unity
The stalled effort to expel United States troops from Iraq
Could Turkey Moderate Iran's Influence Over Iraq?
Iraqi Kurdistan’s saga of executive offices in transition
A fractured Iraqi Cabinet: Abdel-Mahdi facing uphill battle
Copyright 2026 . All rights reserved