طرابلس - علي شعيب تفاعلت تصريحات أدلى بها اللواء المتقاعد خليفة حفتر لصحيفة «كوريري ديلاسيرا» الإيطالية يوم الجمعة الماضي، وأثارت كثيراً من الاستنكار لعدم ممانعته تلقي دعماً من اسرائيل. ونقلت الصحيفة الإيطالية عن حفتر قوله إن قواته حصلت على أسلحة وذخائر من حلفاء إقليميين، محذراً من «خطر تواجهه أوروبا إذا انتصرت الجماعات المسلحة، بما في ذلك جماعة أنصار الشريعة، في ليبيا».
ولدى سؤاله عما اذا كان يمانع في تلقي مساعدات من اسرائيل، قال حفتر: «لم لا؟ عملاً بقاعدة عدو عدوي صديقي».
ورفض بعض من أنصار حفتر التعليق لـ «الحياة»، واعتبروا ان النص ربما يكون «محرفاً» او «مدسوساً» لزعزعة تأييد بعض المتعاطفين مع قواته التي تقاتل الإسلاميين في بنغازي منذ 15 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وسقط نتيجة ذلك القتال 400 قتيل على الأقل.
لكن مما فاقم الأمر، دفاع رئيس البرلمان (المنعقد في طبرق) عقيلة صالح عن حفتر بقوله ان كلام اللواء المتقاعد «زلة لسان»، وإن حفتر «لا يمكنه التخلي عن عروبته ومبادئه وإنه أحد الضباط الوحدويين الأحرار المشاركين في ثورة الفاتح التي كانت القدس كلمة السر فيها»، وفق تعبيره، ما اثار استغراباً بإشادة رئيس برلمان ما بعد سقوط نظام معمر القذافي، بـ «ثورة الفاتح» التي أتت به الى الحكم في ليبيا في اول ايلول (سبتمبر) 1969.
على صعيد آخر، أكدت حكومة رئيس الوزراء عبدالله الثني أن الإشاعات والاتهامات التي تمارسها بعض وسائل الإعلام ضدها، تعمل على «تضليل الرأي العام وإرباكه وعرقلة عمل الحكومة في محاربة الإرهاب».
وبيّنت الحكومة أن موظّفي الدولة يحق لهم التمسك بحقوقهم القانونية في مقاضاة أي شخص أو وسيلة إعلامية تتجاوز حدود المهنية والصدقية في ترويج الاتهامات، كما أفاد البيان.
وطالبت الحكومة أي شخص لديه ما يثبت تورط بعضهم في قضايا فساد مالي أو إداري أن يتقدم بالأدلة والمستندات إلى مكتب النائب العام، ليأخذ القانون مجراه.
من جهة أخرى، أُصيب 3 أشخاص بجروح مختلفة أمس، في استهداف مجهولين لمديرية أمن إجدابيا بسيارتين مفخختين.
وذكر شهود لـ «وكالة أنباء التضامن» أن الانفجار تسبّب في حرق قرابة 10 سيارات، كانت مركونة في الموقف الخاص بالمديرية.
إعدامات وقطع رؤوس
إلى ذلك، وثّقت «هيومن رايتس ووتش» ثلاث عمليات إعدام ميداني وما لا يقل عن 10 عمليات جلد علني وقطع رؤوس ثلاثة أشخاص نفذها «مجلس شورى شباب الإسلام» في مدينة درنة شرق ليبيا، معتبرة هذه الأفعال جرائم حرب.
وسجلت المنظمة 250 جريمة قتل ارتكبت لدوافع سياسية من قبل معتدين مجهولي الهوية في مدينتيّ درنة وبنغازي منذ بداية 2014، وضمّت لائحة الضحايا أعضاء في الجيش والأجهزة الأمنية، وخمسة من القضاة وأفراد النيابة العامة، إضافة إلى قتل سيدتين في درنة.
وقالت المديرية التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن «المليشيات المتطرّفة التي تسيطر على درنة أطلقت عهداً من الإرهاب بحق سكان المدينة، ويتعيّن على القادة إدراك أنهم قد يواجهون الملاحقة الوطنية أو الدولية بسبب ما ترتكبه قواتهم من انتهاكات جسيمة للحقوق».
ودعت الأمم المتحدة إلى استعجال تشكيل لجنة دولية لتقصّي الحقائق أو وضع آلية مشابهة للتحقيق في جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من كل أطراف النزاع في ليبيا، لضمان المحاسبة في المستقبل.
|