أكدت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" ان مقاتلات ايرانية شنت غارات على تنظيم "الدولة الاسلامية" في شرق العراق في الايام الأخيرة، الامر الذي رفضت طهران أن تؤكده أو تنفيه، ولكن من دون تنسيق مع الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي عقد أمس اجتماعاً رفيع المستوى في بروكسيل. وهي المرة الاولى تؤكد واشنطن شن مقاتلات ايرانية غارات على التنظيم المتطرف بعدما عرضت قناة "الجزيرة" القطرية مشاهد لطائرات يبدو انها مقاتلات "ف 4" شبيهة بتلك التي يستخدمها سلاح الجو الايراني وكانت هذه المقاتلات تهاجم أهدافاً في محافظة ديالى المحاذية لايران. أوضح مسؤولون أميركيون طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن لدى الولايات المتحدة ما يشير إلى أن إيران شنت غارات جوية بالطــــائرات "الشبــــح" من طراز "ف -4" خلال الأيام الأخيرة. وقال الخبير الامني العراقي هشام الهاشمي إن الغارات شنت قبل عشرة أيام قرب الحدود الإيرانية. وأضاف لـ"رويترز" أن طائرات إيرانية قصفت أهدافا في ديالى مشيرا الى أن الحكومة تنفي ذلك بالتأكيد إذ ليست لديها أجهزة رادار.
لكن الناطق باسم "البنتاغون" الأميرال جون كيربي أفاد أن الولايات المتحدة لا تنسق نشاطاتها العسكرية مع إيران وأن إدارة المجال الجوي العراقي مسؤولية العراقيين. وقال: "إنه المجال الجوي للعراق ومن مسؤولية العراق نزع فتيل الصراع. لا ننسق مع الجيش الإيراني ولا نعمل معه على نزع الفتيل".
وكانت طهران رفضت أن تؤكد او تنفي شن غارات جوية على تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق. وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم: "لم يحصل تغيير في سياسة ايران لتقديم دعم واستشارات للمسؤولين العراقيين في المعركة ضد داعش"، في اشارة الى تنظيم "الدولة الاسلامية". وأضافت: "لا اؤكد هذه المعلومات عن تعاون عسكري. نحن نقدم دعماً عسكرياً واستشارات في اطار القوانين الدولية". اجتماع بروكسيل في غضون ذلك، انعقد في بروكسيل اجتماع ضمّ وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزراء من 60 دولة تشارك في الائتلاف ضد جهاديي "الدولة الاسلامية"، هدفه التوافق على "استراتيجية" تتجاوز الغارات الجوية. ولم تدع ايران الى هذا الاجتماع وهو الاول من نوعه ينظم في مكاتب حلف شمال الاطلسي. ولم يرد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي كان جالساً الى جانب كيري بوضوح على سؤال عن الغارات الايرانية، قائلا "انه لم يتبلغها". ووضعت ايران في تصرف العراق مقاتلات من طراز "سوخوي سو 25". وسرت معلومات ان طيارين ايرانيين يقودون هذه الطائرات.
وأكدت وسائل اعلام ومسؤولون عسكريون وسياسيون ايرانيون مرات عدة في الاشهر الاخيرة ان قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني "الباسدران" الجنرال قاسم سليماني اضطلع بدور حاسم في تحرير بلدات ومناطق عراقية عدة من ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية". ونشرت وسائل الاعلام الايرانية صوراً للجنرال سليماني وهو في رفقة عسكريين ومقاتلين اكراد عراقيين ميدانياً. نجاة وزير على صعيد آخر، نجا وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان من محاولة اغتيال استهدفته في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين . ونقلت وكالة أنباء الإعلام العراقي "واع" عن مصدر أمني عراقي أن تنظيم "داعش" الإرهابي حاول اغتيال وزير الداخلية في قضاء بلد أثناء عودته من زيارة لسامراء لتفقد القطعات العسكرية هناك، موضحا أن "المحاولة أسفرت عن مقتل ضابط برتبة ملازم أول". ويذكر أن وزير الداخلية كان قد تفقد القطعات العسكرية في أقضية بلد والاسحاقي وسامراء، لمعرفة آخر التطورات والمستجدات الأمنية هناك.
|