WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 6, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما رشّح كارتر وزيراً للدفاع لمواصلة الحرب على "داعش"
واشنطن - هشام ملحم
اختار الرئيس الاميركي باراك اوباما، الفيزيائي آشتون كارتر وزيره الرابع للدفاع، واصفا اياه بانه "من افضل القادة المعنيين بشؤون الامن القومي في البلاد"، واشار الى ان كارتر، البالغ من العمر ستين عاما، كان الى جانبه في غرفة العمليات ليقدم اليه المشورة في مواجهة التحديات الامنية المعقدة، عندما خدم كارتر نائباً لوزيري الدفاع ليون بانيتا وتشاك هيغل.

ومن المتوقع ان يصادق مجلس الشيوخ الجمهوري الشهر المقبل على تعيين كارتر، خصوصاً ان المجلس كان قد صادق عليه عندما عيّن في ثلاثة مناصب مختلفة في ولايتي الرئيسين بيل كلينتون واوباما.

وقال أوباما إن كارتر خلاّق وساهم في تطوير برامج تفكيك اسلحة الدمار الشامل، وأبرز اجراءاته الاصلاحية عندما لم يتردد في الغاء الانظمة العسكرية القديمة، ونوه بمعرفته الوثيقة بوزارة الدفاع وبيروقراطيتها المعقدة. وأوضح ان كارتر سيشرف على انهاء المهمات العسكرية في افغانستان، ومواصلة الحرب ضد تنظيم "القاعدة " الرئيسي، ولاضعاف "داعش" ولاحقا تدميره في سوريا والعراق.

ورد كارتر بكلمة مقتضبة جاء فيها انه قبل بتعيينه في هذا المنصب "انطلاقا من تقديري لقيادة الرئيس. وانا قبلت بالمنصب نظراً الى جدية التحديات الاستراتيجية التي نواجهها". ووعد أوباما " بأنني سأقدم اليك المشورة الاستراتيجية الصريحة للغاية، واتعهد لك انك ستتلقى المشورة العسكرية الصريحة ايضا".

وحضر الاحتفال الصغير في البيت الابيض نائب الرئيس جوزف بايدن. وكان بين الحضور مستشار الامن القومي سابقا برينت سكوكروفت المقرب من كارتر، وغاب عنه وزير الدفاع تشاك هيغل، الذي قال في بيان له انه يؤيد تعيين كارتر، وانه يريد ان يكون هذا اليوم هو يوم كارتر.

وسيرث كارتر حربي أفغانستان (حتى بعد انتهاء المهمات القتالية للقوات الاميركية، سوف تبقى هناك لاغراض التدريب، للقيام بعمليات خاصة ضد المتطرفين)، والحرب على "داعش"، وتحديدا في العراق، الى تحديات جديدة لم تكن قائمة عندما كان في وزارة الدفاع مثل التحدي الذي فرضه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد ضمه شبه جزيرة القرم، ورعايته حركة التمرد في شرق اوكرانيا، وسوف تكون مسألة خفض واعادة هيكلة موازنة الوزارة من ابرز التحديات خلال السنتين المتبقيتين من ولايتي اوباما.

والمفارقة هي أن أوباما، الذي حصل على ترشيح حزبه للرئاسة بسبب معارضته لغزو العراق، يعين وزير الدفاع الرابع على رغم تأييده لغزو العراق. وكان كارتر الذي فاوض كوريا الشمالية خلال عمله في ادارة كلينتون، قد نشر مقالا في صحيفة "الواشنطن بوست" مع وزير الدفاع سابقا وليم بيري في حزيران 2006 دعوا فيه الى توجيه ضربة عسكرية الى كوريا الشمالية من أجل تدمير صاروخها الجديد العابر للقارات وتدمير بنيتها التحتية الصاروخية. ولكارتر موقف اكثر تعقيداً من مسألة استخدام القوة العسكرية ضد البرنامج النووي الايراني حيث يرى ان ضرب المنشآت الايرانية عسكريا لن يكون حاسما في القضاء على البرنامج (عكس الضربة الاسرائيلية للمفاعل العراقي "اوزيراك" في 1981)، ويرى ان "استخدام القوة العسكرية ضد ايران لا يمكن ان يكون بمعزل عن استراتيجية اوسع لاحتواء طموحات ايران النووية ". لكن كارتر يعتقد ان الضربة العسكرية لايران تصير مبررة اذا تبين ان لها " برنامج تخصيب سريا موازياً لبرنامجها المعروف" ويكون قد قربها اكثر من مرحلة تطوير السلاح النووي.

قمة أميركية - أردنية

وفور تعيينه كارتر، التقى اوباما العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وناقش معه الدور الاردني العسكري في الحرب على تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في العراق وسوريا، ودعم الاردن للثوار السوريين المعتدلين.
وخلال اللقاء، اعلن اوباما زيادة المعونات الاقتصادية للاردن الى مليار دولار سنويا، وزيادة قيمة ضمانات القروض لمساعدة الاردن على مواصلة الاصلاح السياسي والاقتصادي وتحمل نفقات اغاثة اللاجئين السوريين. ووصف الاردن بانه من ابرز شركاء واشنطن ليس فقط في الشرق الاوسط بل في العالم.
وشكر العاهل الاردني لأوباما المساعدات الاقتصادية، مشيرا في هذا السياق الى صعوبة مساعدة نحو مليون ونصف مليون من اللاجئين السوريين، وقال انه فخور لأن الجنود الاردنيين يعملون جنبا الى جنب مع الجنود الاميركيين "في مواجهة داعش في سوريا وكذلك في العراق".

غارات الائتلاف
وعلى الصعيد الميداني، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها شنت 20 غارة على أهداف لـ"داعش" في سوريا والعراق منذ الأربعاء.
وأضافت أن خمسا من ست غارات جوية شنتها القوات الأميركية في سوريا استهدفت مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) قرب الحدود مع تركيا والتي تشهد قتالا عنيفا بين مسلحي التنظيم ومقاتلين أكثرهم أكراد.
واشار الى أن الولايات المتحدة والدول الحليفة شنت 14 غارة جوية في العراق.

دير الزور
الى ذلك، افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان "داعش" واصل تقدمه في اتجاه مطار دير الزور العسكري في شرق سوريا والذي تسيطر عليه القوات النظامية، عقب اشتباكات عنيفة مع هذه القوات اوقعت اكثر من 60 قتيلاً في صفوف الطرفين. 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved