تونس - محمد ياسين الجلاصي أكد رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة استعداد بلاده لمواجهة التطورات الأمنية قرب حدودها مع ليبيا (جنوب)، فيما عقد مجلس شورى حركة «النهضة» الإسلامية اجتماعاً أمس، لبحث الموقف من الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.
وقال جمعة إن بلاده «جاهزة لكل الاحتمالات على الحدود مع ليبيا وتم وضع خطط استباقية للتعامل مع كل ما سيحدث على الحدود»، مضيفاً أن الوحدات العسكرية والأمنية وحرس الحدود تحرس المعابر الحدودية، بخاصة بعد التطورات الأخيرة في ليبيا.
وتأتي تصريحات رئيس الحكومة التونسية بعد توافد مئات النازحين القادمين من ليبيا إثر احتدام المعارك هناك.
وذكرت مصادر عسكرية أن الوضع على الحدود التونسية الليبية عاد الى الهدوء صباح أمس، وانخفضت حركة النازحين مقارنةً بيوم أول من أمس.
في سياق آخر، عقد مجلس شورى «النهضة» آخر اجتماع له قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية للدورة الثانية المتوقع إجراؤها قبل نهاية الشهر الجاري، لتحديد موقف واضح من المرشحَين، وهما زعيم «نداء تونس» الباجي قائد السبسي والرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي.
وتواجه حركة «النهضة» تحديات كبيرة في هذا الاجتماع الحاسم، حيث ينقسم أعضاء مجلس الشورى بين داعمٍ للمرزوقي وداعٍ إلى الحياد التام.
وبعد ترك «النهضة» الحرية لأنصارها في الدورة الأولى، تغيّر المشهد السياسي بعد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الذي فاز برئاسته الرجل الثاني في «نداء تونس» العلماني محمد الناصر وحصل القيادي البارز في «النهضة» عبد الفتاح مورو على منصب نائب الرئيس.
وأشارت مصادر من داخل مجلس الشورى، إلى أن عدداً من أعضائه يدفعون نحو اتخاذ الموقف ذاته الذي اتُّخذ قبل الدورة الأولى، فيما يدفع عدد آخر إلى التزام الحياد التام في الدور الثاني، ما يعني عدم دعم المرزوقي. |