المنامة - بارعة علم الدين قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة إن «مشاركة إيران في ضرب تنظيم «داعش» داخل العراق لن يهزم التنظيم، وهو تدخل خارج سرب دول التحالف»، داعياً إلى النظر للإرهاب داخل المنطقة العربية على أنه أوسع وأكبر من تنظيم «داعش»، في إشارة إلى وجود تنظيمات أخرى بعضها مدعوم ومموّل من دول. وأضاف وزير الخارجية البحريني، خلال مشاركته في الجلسة الأولى من «حوار المنامة» أمس، أن تدخل بعض دول المنطقة في الشؤون الداخلية لدول أخرى أو استعمالها منظمات لتقوم بحروب بالوكالة، «يعقد الأمور ويصبح عنصراً سلبياً في إقامة أي تفاهم أو تعاون بين هذه الدول».
من جانبه أكد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد أن هناك «فارقاً شاسعاً» بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي. وأشار إلى أن «المنطقة تعرف كيف تواجه الإرهاب»، مضيفاً «لكنني لست متأكداً أن أوروبا والغرب يعرف كيف يفعل ذلك»، بل اعتبر أن الغرب «متراخ جداً مع من يحملون سلاح الإرهاب ومع من يموّلهم». ولفت إلى أن هناك صعوبة في العمل والحوار مع إيران، في ظل «تدخلها في شؤون الدول الأخرى، ولو من خلال منظمات وأحزاب تابعة لها، خصوصاً مع القوة المحتلة في سورية». وفي شأن دور إسرائيل في المنطقة، قال وزير الخارجية الإماراتي إن «إسرائيل مقبلة على انتخابات والسؤال هنا، هل يصوّت الإسرائيليون لمصلحة «داعش» أم لمصلحة عملية السلام».
واعتبر وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار مدني أن نهج المملكة في سياساتها الداخلية والخارجية هو الحوار، مشيراً إلى أن مقومات أي حوار للنجاح لا بد من أن تقوم على «أساس الشفافية والصدقية».
وقال مدني إن ما تشهده المنطقة من تصاعد في أحداث العمليات الإرهابية، هو»مصدر قلق وهواجس لنا، والدين براء من هذه الأحداث، وإن لم يتم التصدي لها فإنها ستنتشر وتكبر، ومن هنا فإنه لا بد من السياسات والخطوات على كل صعيد للقضاء عليها، وهذا سيتطلب أعواماً عدة».
وكان تحدث في الجلسة الصباحية وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي اعتبر أن «مصر جزء من المنظومة الأمنية العربية، وليست في الأول أو الآخر، بل إنها تعمل ضمن ومع الدول الأخرى»، مؤكداً أن مصر «لا تنوي إرسال قوات مصرية إلى ليبيا، لأن هذه القوات وجدت وعقيدتها حماية مصر».
وكان ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة افتتح «حوار المنامة» ليل أول من أمس، وطالب بالتركيز على محاربة الفكر «الثيوقراطي» الذي لا مكان له في القرن 21، بل انه ينتمي إلى القرن السابع عشر. ودعا الأمير سلمان إلى المراجعة العربية لمفهوم الإرهاب، مشدداً على أن استخدام مفردة «الثيوقراطية كبديل يعتبر أكثر أهمية ودقة، وأن الإرهاب أداة لنشر الثيوقراطيات والافكار الدينية المريضة والمتطرفة». |