التقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أمس في دمشق الرئيس السوري بشار الاسد، بعد اجتماعات عقدها خلال اليومين الأخيرين في تركيا مع مسؤولين في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" وممثلين لعدد كبير من الفصائل في المعارضة المسلحة. صرح بوغدانوف للصحافيين بعد لقائه الاسد أنه بحث معه في سبل التوصل الى حل سياسي "في اسرع وقت لان الناس يقتلون كل يوم". وعندما سئل هل تتعاون روسيا مع الولايات المتحدة في جهودها لاجراء محادثات، أجاب: "اذا كانت ثمة رغبة بين السوريين في الاجتماع في موسكو، عندها سنناقش المسألة مع الاميركيين". وأكد أن الاولوية هي مكافحة الارهاب "لأن الارهاب يمثل تهديداً للجميع". وأوضح أنه التقى رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" هادي البحرة في تركيا، وطلب منه المشاركة في المحادثات في موسكو. وأضاف: "أننا نعتقد انه يجب أن يكون ثمة حل سياسي".
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أن بوغدانوف نقل الى الرئيس السوري رسالة شفوية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي كرر دعمه المستمر لسوريا في مواجهة "هجوم ارهابي وشرس". ونقلت عن الاسد أن سوريا "تتعامل بايجابية مع الجهود التي تبذلها موسكو للتوصل الى حل".
وكان بوغدانوف أبلغ الصحافيين لدى وصوله الى الفندق الذي ينزل فيه بدمشق في رفقة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد: "التقيت في اسطنبول سوريين من المعارضة... نسعى الى الاتفاق على امور كثيرة مع القيادة الشرعية في دمشق".
أما المقداد، فقال: "أثق بأن الاصدقاء الروس يحملون أفكاراً سنتناقش معهم فيها، لكي تكون العملية مضمونة النجاح، وبما يؤدي الى حل سياسي يقوم على مبادئ: وحدة الاراضي السورية وعدم التدخل الخارجي في شؤون سوريا... وقضايا أخرى من أجل انهاء التدخل الخارجي في الشان السوري". وسبق لموسكو أن أعلنت في تشرين الثاني انها تعمل على جمع ممثلين للمعارضة والحكومة السوريتين على ارضها لاجراء محادثات في شأن سبل حل النزاع السوري.
وزار وزير الخارجية السوري وليد المعلم موسكو في 26 تشرين الثاني والتقى بوتين. كما زار موسكو عضو الائتلاف المعارض أحمد معاذ الخطيب على رأس وفد، الا ان الائتلاف أوضح ان الوفد لا يمثله وان الخطيب ذهب بصفته الشخصية. قتلى وغارات وفي الوضع الميداني، أعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له مقتل 12 رجلاً من قوات النظام في ريف دمشق خلال اشتباكات مع المعارضة المسلحة، وسط تقدم للأخيرة في داريا. وأفاد مسؤولون عسكريون في بيان أن واشنطن شنت 20 غارة جوية على متشددي تنظيم "الدولة الاسلامية" في الأيام الأخيرة. وجاء في بيان قوّة التدخل المشتركة التابعة الائتلاف الذي ينفذ الحملة على "الدولة الإسلامية" أنه منذ الاثنين، شنت القوات الأميركية سبع غارات على متشددي التنظيم في سوريا وقادت 13 غارة في العراق مع الدول الحليفة، موضحاً أن الغارات التي تركزت على بلدة كوباني السورية الحدودية وأيضاً قرب سنجار والقائم والرمادي والموصل وسامراء في العراق أصابت مواقع قتالية عدة تابعة للتنظيم، وكذلك مباني وعربات ووحدات قتالية. انقاذ لاجئين في مدريد، أعلنت السلطات الاسبانية أن سفينة اسبانية لعلم المحيطات وزورق دورية ايسلندياً أنقذا 408 مهاجرين غير شرعيين، غالبيتهم من السوريين، في البحر المتوسط، طريق الهجرة الذي يسبب "اكبر عدد من الوفيات في العالم". وكان المهاجرون غير الشرعيين على متن مركب "جانح منذ ستة ايام" على مسافة 150 ميلاً بحرياً شرق مرفأ اوغوستا في صقلية. وصرحت ناطقة باسم المركز الاعلى الاسباني للابحاث العلمية بان السفينة "سارميانتو دي غامبوا" التي يملكها المركز "انقذت امس 194 شخصاً. بين هؤلاء السوريين جميعاً، 61 طفلاً و54 إمرأة و79 رجلاً، وزعت عليهم الأغطية والغذاء".
|