WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 16, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوروبا تزيد مهمة دوميستورا تعقيداً و"النصرة" سيطرت على وادي الضيف والحامدية
العواصم – الوكالات جنيف – موسى عاصي
انتزعت "جبهة النصرة"، التي تعتبر فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، وفصائل اسلامية حليفة لها خلال ساعات من الجيش السوري السيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية في ريف ادلب بشمال غرب سوريا، بعد محاولات استمرت سنتين لكتائب المعارضة، موجهة ضربة قوية الى القوات النظامية التي تحاول منذ سنتين استعادة معرة النعمان والتقدم نحو الشمال السوري، ومهددة مدينة ادلب الخاضعة لسيطرة هذه القوات.
 
ويقع معسكر وادي الضيف شرق مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في التاسع من تشرين الاول 2012، بينما يقع معسكر الحامدية المحاذي لقرية الحامدية جنوب المدينة على طريق دمشق – حلب.

وبسقوط المعسكرين، سيصعب على القوات النظامية استعادة معرة النعمان والتقدم نحو الشمال السوري من وسط البلاد وتحديدا حماه، بينما تفتح السيطرة عليها الطريق امام "جبهة النصرة" لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة التي تفرض سيطرتها عليها تدريجا منذ اسابيع.

في غضون ذلك، باتت مهمة المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا أكثر تعقيداً في ضوء الموقف الجديد الذي صدر عن الاتحاد الاوروبي بعد اللقاء الذي جمع المبعوث الدولي ووزراء الخارجية للاتحاد في وقت متقدم الأحد في بروكسيل، وفيه ربط الاوروبيون مباشرة نجاح خطة "تجميد القتال في حلب" بوجود مراقبين دوليين "يفضّل أن يكونوا تابعين للأمم المتحدة وضمن مهمات مجلس الأمن".
 
علل البيان الاوروبي هذا الموقف بالخوف من "تكرار ما حصل في أماكن أخرى حيث استخدم النظام السوري وقف القتال من أجل تشديد الحصار على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة والعمل على تجويعها تمهيدا لاستسلامها".
وقد لجأ الاوروبيون الى اقتراح المراقبين بعد سقوط التعديل الذي حاولت كل من فرنسا ودول اوروبية أخرى اضافة الى تركيا والمجموعات والفصائل المسلحة المعارضة ادخاله على "خطة حلب" والذي يقضي بتوسيع الخطة لتشمل الارياف وصولا الى الحدود مع تركيا. وأكدت أوساط اممية مقربة من دو ميستورا أن الخطة الاممية لا تتحدث عن أرياف حلب، وهي تقتصر فقط على المدينة، فضلا عن أن النظام السوري يرى أن توسيع الخطة وصولا الى الحدود مع تركيا هو "ترجمة حرفية للاقتراح التركي لاقامة منطقة عازلة على حدودها".

وأوضحت أوساط أممية أنه على رغم ضرورة وجود مراقبين لمراقبة وقف النار وتطبيق الخطة، الا أن ذلك يحتاج الى قرار من مجلس الامن تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، وهذا الامر يبدو في هذه المرحلة مستحيلا، نظرا الى المعرفة المسبقة لردة فعل كل من روسيا والصين "الرافضتين لأي اقتراح تحت الفصل السابع"، فضلا عن الموقف السوري الذي اشترط على المبعوث الدولي "ألا تكون هناك أي علاقة بين خطة دوميستورا مجلس الأمن".

وصدر الموقف الاوروبي وقت قطعت مهمة دو مستورا شوطا مهماً نحو تبلورها بشكل نهائي. وبدأ موفدو المبعوث الاممي يشرحون تفاصيلها الاولية للأطراف الفاعلين في المنطقة الى بعض رموز المعارضة السورية ومسؤولي المجموعات والفصائل المسلحة الموجودة في مدينة غازي عنتاب التركية. وعلم أن مساعد المبعوث الاممي رمزي عز الدين الموجود في العاصمة السورية، قد سلم أمس نسخة عن "خطة حلب" الى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، وأن الجانب السوري طلب وقتا لدرسها قبل اعلان الموقف النهائي منها.

وتفيد المعلومات ان الجانب الاممي طلب من الجانب السوري مناقشة التفاصيل الميدانية من "خطة حلب" مع موفد عسكري أممي. لكن الجانب السوري رفض رفضا قاطعا تنظيم أي لقاء مع الموفد العسكري أو البحث في أي أمرٍ ذي طابع عسكري "في هذا الوقت". وقد أبلغ السوريون الجانب الاممي أن مناقشة الامور العسكرية ضمن خطة حلب مسألة "سابقة جداً لأوانها" وأن هذا الأمر يجب أن تسبقه موافقة سياسية.

ويراهن النظام على تغييرات ميدانية في ظل التقدم الواضح للقوات النظامية والمستمر منذ بضعة أيام في اطار استكمال الحصار لمدينة حلب. وبدت النظرة من جنيف تشاؤمية بالنسبة الى المسار الميداني. ولا تنفي الاوساط الاممية في جنيف أن "خطة حلب" باتت في صراع مع الوقت، وأن مصير المدينة، في حال استكمال الحصار النظامي لها، سيكون "مشابها لمصير مدينة حمص" التي استعاد النظام السوري السيطرة عليها في شباط الماضي بعد خروج المسلحين منها إثر حصار طويل الامد، وقد حصل ذلك في رعاية الامم المتحدة.


"النصرة" وجماعات إسلامية تسيطر على معسكري وادي الضيف والحامدية ضربة لمحاولات الجيش السوري التقدّم شمالاً وتهديد لإدلب

سيطرت "جبهة النصرة" وجماعات اسلامية حليفة لها خلال ساعات على معسكرين لقوات النظام السوري في ريف ادلب بشمال غرب سوريا، بعد سنتين من المحاولات المستمرة لكتائب معارضة.
 
في ما يشكل ضربة لمحاولات الجيش السوري التقدم شمالاً، وتهديداً لمدينة ادلب الخاضعة لسيطرته، استطاعت "جبهة النصرة" مع حلفاء اسلاميين السيطرة خلال ساعات على معسكري وادي الضيف الواقع في شرق مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في التاسع من تشرين الاول 2012، ومعسكر الحامدية المحاذي لقرية الحامدية في جنوب المدينة على طريق دمشق - حلب.

وتسبب سقوط معرة النعمان بقطع طريق اساسي للامداد بين دمشق وحلب على القوات النظامية. ومذذاك، حاولت هذه القوات مرارا استعادة المدينة، فيما سعت مجموعات من المعارضة المسلحة طوال سنتين الى اسقاط المعسكرين، ولكن على غير طائل.

ويرى خبراء أن سقوط المعسكرين سيجعل أصعب على القوات النظامية استعادة معرة النعمان والتقدم نحو الشمال السوري من وسط البلاد وتحديدا حماه، بينما ستفتح السيطرة عليهما الطريق امام "جبهة النصرة" لتوسيع نفوذها في هذه المنطقة التي تفرض سيطرتها عليها تدريجاً منذ اسابيع. أضف ان الخسارة الاستراتيجية للمعسكرين قد تعبّد الطريق وفقاً لخبراء امام " النصرة" والكتائب الاسلامية الاخرى للتقدم نحو مدينة ادلب، وهي المدينة الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة النظام في هذه المحافظة، او حتى حماه جنوبا.

وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له: "سيطرت جبهة النصرة وتنظيم جند الاقصى وحركة احرار الشام على معسكر الحامدية بشكل كامل عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي انسحبت في اتجاه بلدتي بسيدا ومعرحطاط" جنوباً.

وأوضح أن المهاجمين تمكنوا "من اسر 15 عنصراً من قوات النظام بينهم ضابط على الاقل"، في حين شن الطيران الحربي ما لا يقل عن 17 غارة على منطقة معسكري وادي الضيف والحامدية، وقصف الطيران المروحي بثلاثة براميل متفجرة على الاقل المنطقة ذاتها.
وقبيل سقوط معسكر الحامدية في ايدي "النصرة" وحلفائها، خرج معسكر وادي الضيف القريب من سيطرة القوات النظامية، اثر هجوم كاسح قادته الجبهة .

وأورد المرصد ان "جبهة النصرة مدعومة بتنظيم جند الاقصى سيطرت على معسكر وادي الضيف ومحيطه بريف مدينة معرة النعمان، بعد هجوم عنيف بدأتاه صباح أمس (الاحد) وتمكنتا خلاله من السيطرة على حواجز ومواقع قوات النظام داخل المعسكر ومحيطه".

وأكدت الجبهة في أحد حساباتها بموقع "تويتر" سيطرتها على المعسكر، لكنها شددت على انها "الفصيل الوحيد المشترك في تحرير وادي الضيف"، مشيرة الى ان مقاتليها يفككون الغاما في المعسكر و"يطاردون" الجنود السوريين الذين غادروه.

ونقل التلفزيون السوري في شريط اخباري عاجل عن مصدر عسكري أن "وحدات من الجيش تخوض معارك عنيفة في منطقة الحامدية في ريف ادلب بعد تنفيذها اعادة انتشار في منطقة وادي الضيف صباح اليوم".

وبدأ هجوم "جبهة النصرة" وحلفائها على معسكر وادي الضيف الاحد، الا ان القوات النظامية السورية تمكنت من صد الهجوم في بدايته، وتخللت ذلك اشتباكات عنيفة قتل فيها بحسب المرصد 31 جندياً نظامياً و12 من المهاجمين.

لكن مصدراً في "حزب الله" الذي يقاتل الى جانب الجيش السوري في مناطق عدة من سوريا، قال لصحافيين إن معسكر وادي الضيف سقط في ايدي "جبهة النصرة" وكتائب اسلامية أخرى بعد هجوم "شارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف مسلح".

وفي السياق نفسه، أعلن المرصد ان "طائرة مروحية هبطت بعد منتصف ليل الاحد - الاثنين في منطقة معسكر الحامدية... ونقلت عددا من الضباط والقادة في معسكر الحامدية قبل تمكن مقاتلي جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الاسلامية وتنظيم جند الاقصى من استكمال سيطرتهم عليه صباح اليوم".

وكانت أبرز قوى المعارضة السورية المسلحة تحاصر معسكر وادي الضيف ومعسكر الحامدية منذ سنتين تقريباً من غير ان تتمكن من السيطرة عليه، الى ان هاجمته "جبهة النصرة" بمساندة حلفائها بعدما فرضت سيطرتها على مناطق محيطة به اثر معارك مع كتائب معارضة.
 
دلالات رمزية واستراتيجية
وفي رأي الخبير في الشؤون الاسلامية في جامعة ادنبره توماس بييريه ان القوات النظامية تحاول "التقدم نحو الشمال... وصولاً الى قواتها المتمركزة جنوب حلب"، الا ان خسارتها هذين المعسكرين "سيدفعها الى التخلي عن طموحاتها هذه" للسيطرة على طريق طويل من حماه في الوسط الى حلب شمالا. وقال إن خسارة المعسكرين "رمزية أيضاً كونهما يقعان في قلب" المنطقة الاهم في سوريا والتي "يدعي النظام السيطرة عليها".

كذلك، تمثل هذه الخسارة استناداً الى بييريه "هزيمة شخصية للضابط (العقيد) سهيل الحسن" الملقب النمر والذي تصفه حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي مؤيدة للنظام بانه "الجندي المفضل" لدى الرئيس السوري بشار الاسد، بعدما تمكن الجيش بقيادته من فتح الطريق المؤدي الى حلب قبل نحو سنة.

واعتبر المحلل في مركز "بروكينغز" الدوحة تشارلز ليستر أن أحداث الاثنين "تحمل أهمية استراتيجية كبيرة لأنها قد تؤدي الى تعبيد الطريق أمام هجوم كبير على إدلب وشمال حماه" من "جبهة النصرة "وحلفائها.

وخلال هجومها على معسكر وادي الضيف "استخدمت جبهة النصرة دبابات وأسلحة ثقيلة اخرى كانت قد استولت عليها الشهر الماضي من جبهة ثوار سوريا" المدعومة من الغرب ، كما أوضح عبد الرحمن، ومنها صواريخ "تاو".
 
الحلقي في طهران
والى طهران، وصل رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي يرافقه وزراء النفط والصناعة والكهرباء والصحة في زيارة لم تحدد مدتها.
وأفاد الموقع الالكتروني للحكومة الايرانية أنه من المتوقع أن يلتقي الحلقي اليوم النائب الاول للرئيس الايراني اسحق جهانغيري، ليبحث معه في "الوضع في المنطقة والعلاقات الثنائية". وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم لطهران وتأكيده أن الجمهورية الاسلامية تدعم مبادرة روسيا لمعاودة المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة.
 
شبكة جهاديين
في باريس، أعلنت مصادر في الشرطة الفرنسية أن أجهزة مكافحة الارهاب فككت أمس شبكة ترسل جهاديين الى سوريا وأوقفت نحو 10 اشخاص، وخصوصاً في منطقة تولوز بجنوب البلاد والنورماندي في غربها ومنطقة باريس .






 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved