WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 16, 2014
Source: جريدة الحياة
قانون تقسيم الدوائر في عهدة السيسي
القاهرة - أحمد مصطفى  
وافق مجلس الدولة المصري أمس على مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي تترقبه الأوساط السياسية للمنافسة في الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل، بعد إدخاله تعديلات محدودة على النسخة الحكومية تضمنت زيادة عدد الدوائر المخصصة للمنافسة بالنظام الفردي. وأحال المجلس مشروع القانون على الحكومة لاعتماده وإرساله إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي للتصديق عليه.

ويعد القانون المرتقب آخر الخطوات الإجرائية التي تمهد لإعلان اللجنة المشرفة على التشريعيات الجدول الزمني للاستحقاق المقرر منتصف الشهر المقبل. وزاد مجلس الدولة 5 دوائر انتخابية للمنافسة بالنظام الفردي، ليبلغ إجمالي عدد الدوائر 237.

ويشمل مشروع القانون تقسيم الدوائر الفردية إلى 79 دائرة يمثلها مقعد واحد و118 دائرة يمثلها مقعدان و35 دائرة تمثلها 3 مقاعد، فيما تم تحديد 4 دوائر لنظام القوائم (120 مقعداً)، تتمثل في القاهرة ووسط وجنوب الدلتا (45 مقعداً) والجيزة والصعيد (45 مقعداً)، وشرق الدلتا (15 مقعداً)، وغرب الدلتا (15 مقعداً). وقال المجلس في بيان أمس إن التعديلات «جاءت في ضوء الملاحظات التي تراءت لقسم التشريع بعد فحص ودراسة مواد مشروع القانون وملحقاته».

وأوضح نائب رئيس مجلس الدولة مجدي العجاتي، أن اللجنة زادت أيضاً عدد المقاعد المخصصة للمنافسة الفردية في محافظة الجيزة من 32 إلى 33. وأكد أن مشروع القانون «يتوافق مع المعايير المنصوص عليها في الدستور، والمتمثلة في عدالة التمثيل للسكان والمحافظات والتكافؤ للناخبين، فضلاً عن كونه يتفق مع المعايير الدولية المعمول بها في الدول المتقدمة».

وأضاف أن اللجنة المشكّلة لوضع القانون «عرضت المبررات والدواعي التي حالت دون تلبية بعض الملاحظات نظراً إلى اكتفاء المحافظات محل الملاحظات بالعدد اللازم لكل دائرة من الدوائر التي تتكون منها المحافظة، فضلاً عن وقوع الفوارق بين أعداد المقاعد والسكان داخل الحدود المعقولة والمقبولة في تقسيم الدوائر، على نحو يتفق مع ما انتهت إليه قرارات المحكمة الدستورية، فضلاً عن وجود اعتبارات اقتصادية واجتماعية تحول دون إنقاص مقاعد في بعض المحافظات».

وأكد أن «مشروع القانون راعى المناطق الحدودية، وكفل لها تمثيلاً يتناسب مع أهميتها للبلاد، استجابة للإشارات الواردة في الدستور في المادة 236»، مشيراً إلى أن «قسم التشريع فحص مدى التزام المشروع بالوزن النسبي لعدد المقاعد المخصصة لكل محافظة، وتأكد من أن الفروق الموجودة بين المقاعد في حدود المعقول، وإلا تحولت عملية تقسيم الدوائر إلى عملية حسابية مطلقة».

ويتوقع أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات قبل نهاية الشهر الجدول الزمني للتشريعيات، على أن يفتح باب قبول أوراق الترشح منتصف الشهر المقبل. وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي تعهد الانتهاء من الانتخابات التي تمثل آخر خطوات خريطة الطريق التي أعلنت عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، قبل انطلاق المؤتمر الاقتصادي الذي يستضيفه منتجع شرم الشيخ منتصف آذار (مارس) المقبل.

إلى ذلك، أكد المرشح الرئاسي السابق مؤسس «التيار الشعبي» حمدين صباحي، أن «مصر لا تحتمل فشلاً آخر، ولابد لها من أن تنجح في العبور من هذا النفق الحالي»، مؤكداً «ضرورة الوقوف في خندق الدولة ضد خندق الإرهاب». وأضاف في مؤتمر جماهيري في محافظة المنيا (جنوب القاهرة): «لا بد من أن نعبر هذا النفق مهما كلفنا من تضحيات».

وأعرب عن أمله بأن يتمكن النظام الحالي من «استيعاب طموحات الشباب، وأن يثبت القائمون على السلطة انحيازهم إلى الطبقات الفقيرة وأهداف الثورة». وأشار إلى أنه يفضل عدم الدخول بقائمة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في حال استمرار قانون الانتخابات بالوضع الحالي، موضحاً: «لا نمتلك أموالاً أو عصبيات يمكن أن تدعمنا في القائمة... وسنكتفي فقط بدعم شخصيات وطنية في مقاعد الفردي».

وانتقد رئيس حزب «الوفد» السيد البدوي قانون تنظيم التشريعيات، معتبراً أنه «لم يعط الأحزاب الفرصة». ولفت إلى أن «اعتماد النظام الفردي في المنافسة على غالبية المقاعد يأتي بالأحزاب في المرحلة الثانية بعد قوة النائب نفسه، ومن هنا كان قانون الانتخابات قانوناً سيئاً وأحدث ارتباكاً، وحتى القوائم المطلقة ينظر إليها في الدول الديموقراطية كنقطة سوداء، لأن أول من ابتدع هذه القائمة المطلقة هتلر وآخر من طبقها كان موسوليني، ولم تطبق منذ هذا التاريخ في أي دولة ديموقراطية».

وشدد البدوي خلال لقاء قيادات حزب «مستقبل وطن» برئاسة محمد بدران، في حضور الأمين العام لـ «تحالف الوفد المصري» عمرو الشوبكي وعدد من قيادات «الوفد»، على أن «الديموقراطية ليست مظاهر، لا هي حرية إعلام فقط ولا هي حرية تعبير فقط ولا هي تكوين أحزاب ديكورية»، مشدداً على أن «مصر اختلفت بعد ثورتين منحتاها دفعة كبيرة على طريق الديموقراطية، وأصبح لدينا رئيس (ولايته) أربع سنوات بحد أقصى دورتين، ويتبقى الاستحقاق الثالث من خريطة الطريق، أي انتخابات مجلس النواب».

إلى ذلك، استقبل الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة مساء أول من أمس نائب الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان الذي يزور مصر حالياً، في لقاء ثنائي تطرق إلى «عدد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية»، وفقاً لبيان وزعه مكتب موسى.

وأشار البيان إلى أن «فيلتمان عبر لموسى عن التفاؤل العام بعودة مصر إلى دورها الإقليمي الرصين والمهم الذي افتقدته السياسة الدولية في السنوات الأخيرة، فيما ذكر موسى لفيلتمان أن مصر تخطو بثقة نحو إعادة البناء، وتعود لتولي زمام دورها الإقليمي وسياستها».

وأكد موسى لفيلتمان أن «زيادة وعي الشعب بالعمليات الإرهابية التي ترتكب في شمال سيناء وغيرها أدى إلى مزيد من وحدة الصف بين المصريين والدعم غير المشروط الذي يبديه الشعب لقواته المسلحة، والمصريون جميعاً يؤمنون بأنه لا بديل عن الانتصار على الإرهاب ودحره». وتطرق النقاش إلى الوضع في سورية، والرؤى المختلفة للحل، إضافة إلى القضية الفلسطينية والرؤية لتحريكها وكسر الجمود الذي وصلت إليه، ودور مجلس الأمن في هذا الشأن.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved