WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 18, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
دعم إيراني لجهود موسكو لاستضافة محادثات سورية وواشنطن تفرض عقوبات على شركات هولندية وسويسرية
تقرير عن 120 ألف قتيل من مؤيّدي الأسد
اعرب نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان أثناء زيارة لموسكو عن دعم طهران جهود روسيا لاستضافة جولة جديدة من محادثات السلام بين دمشق والمعارضة السورية.وجدد مجلس الامن 12 شهراً الترخيص بدخول المساعدات الإنسانية من دون موافقة الحكومة السورية الى الاراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا عبر اربعة معابر من تركيا والعراق والأردن.
 
وكثفت موسكو، التي تزداد عزلتها بسبب الصراع في أوكرانيا، مساعيها لإعادة اطلاق محادثات السلام في سوريا، آملة في عقد اجتماع بين الأطراف المتنافسين في روسيا في أقرب وقت ربما بحلول كانون الثاني 2015.

ونقلت وكالة " إيتار- تاس" الروسية الرسمية عن حسين أمير عبد اللهيان "اننا ندعم فكرة موسكو عقد اجتماع بين ممثلين للسلطات والمعارضة السورية المعتدلة". وبينما لم تحدد موسكو الجماعات المعارضة التي تعتقد أنه يجب تمثيلها، أيّد عبد اللهيان الموقف السوري الرسمي، قائلا: "ينبغي ألا توجه الدعوة الا الى ممثلين للمعارضة التي تؤمن بالتسوية السياسية ولا تحمل السلاح. ينبغي أن تكون لهؤلاء الممثلين قاعدة (تأييد) بين الشعب السوري". ولاحظ أن "قطاعا كبيراً من المقاتلين وخصوم (النظام) الموجودين في سوريا الآن هم إرهابيون". وأكد أن الاسد هو الرئيس الشرعي لسوريا.

وتقول موسكو إن "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي يدعمه الغرب لا يتمتع بنفوذ على الأرض، وانه مجرد واحد من كيانات عدة قد تشارك في الاجتماع. وهي تجري ايضا محادثات مع جماعات أخرى بعضها أقل انتقاداً للأسد، وتقول إن هذه المجموعات قد تمثل معا طيفا "اجتماعياً وسياسياً واسع النطاق" ضرورياً لإنهاء الحرب.

مساعدات... وعقوبات
على صعيد آخر، أجاز قرار اعتمده مجلس الامن إدخال شحنات مساعدات عبر معبر اليعربية على الحدود مع العراق ومعبر الرمثا من الأردن ومعبري باب السلام وباب الهوى من تركيا، مع العلم أن المعبرين التركيين يؤديان الى أراض يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية".
وفي واشنطن، فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على شركات هولندية وسويسرية لتجارة النفط بسبب تعاملاتها مع الحكومة السورية التي تخوض حربا أهلية دامية مع قوى معارضة.
 
مقاتلون من أفغانستان
الى ذلك، كشف "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له أن مقاتلين من أفغانستان يقاتلون في سوريا الى جانب قوات النظام ضد مقاتلي المعارضة والجهاديين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "هناك مسلحون شيعة أفغان يقاتلون الى جانب القوات النظامية في كل انحاء سوريا، ولا سيما في محافظة حلب".
ولا يملك المرصد، الذي يستند الى شبكة واسعة من المندوبين في سوريا، معلومات عن عدد هؤلاء المقاتلين. ويقاتل عدد كبير من المقاتلين الافغان السنة الى جانب التنظيمات الجهادية في سوريا في الصف المناهض لقوات النظام.

وأوضح المرصد ان "16 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم أفغان، قتلوا خلال قصف واشتباكات عنيفة دارت منذ ليل أمس الثلثاء وحتى صباح اليوم (الاربعاء) في منطقة الملاح في شمال حلب، مع جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب مقاتلة". واشار الى أن قوات النظام تمكنت من التقدم في منطقة مزارع الملاح و"سيطرت على ثمانية مبان".

كذلك تمكنت قوات النظام، تدعمها قوات الدفاع الوطني و"حزب الله" و"لواء القدس" الفلسطيني ومقاتلون من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية، من استعادة السيطرة على تلة أغوب ومنطقة الفواز في منطقة البريج عند مدخل حلب الشمالي الشرقي.
ويحاول النظام تشديد الخناق على الاحياء الشرقية في مدينة حلب الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة بقطع طريق الامداد عنها.

وفي شرق سوريا، تحدث المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات النظام تدعمها قوات الدفاع الوطني الموالية لها في اطراف مطار دير الزور العسكري وحويجة صكر المجاورة، وسط تقدم لقوات النظام في محيط المطار من جهة قرية الجفرة وفي منطقة حويجة صكر عند أطراف مدينة دير الزور، بالتزامن مع قصف عنيف ومتبادل بين الجانبين"، وغارات جوية على مواقع التنظيم الجهادي.

واعلن المرصد ارتفاع عدد القتلى جراء قصف الطيران الحربي مشفى الطب الحديث الذي يديره تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الميادين بريف دير الزور، الى 22، بينهم 11 مدنياً منهم طبيب وزوجته وطفلهما.
الى ذلك، قال المرصد انه اكتشفت 230 جثة لأناس يعتقد انهم قتلوا على ايدي "الدولة الاسلامية" في مقبرة جماعية في محافظة دير الزور بشرق سوريا.

120 الف قتيل
على صعيد آخر، افاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقرا له ان أكثر من 120 ألف مقاتل يؤيدون الرئيس السوري قتلوا في الحرب الأهلية منذ 2011.
وقال إن نحو 11 ألفا من قوى الأمن الحكومية والميليشيات الموالية قتلوا في الأشهر الخمسة التي تلت الخطاب الافتتاحي الذي ألقاه الأسد في مستهل ولايته الثالثة في تموز الماضي.
وأوضح ان نحو 5631 من أفراد القوات المسلحة قتلوا منذ الخطاب في أعمال عنف، واشتباكات بالأسلحة وإسقاط طائرات وهجمات انتحارية وقنص واعدامات وسيارات مفخخة.
وأضاف أن 4492 مقاتلا آخرين من الميليشيات الموالية للأسد قتلوا، إلى 735 مقاتلا من ذوي أصول عربية وآسيوية و91 مقاتلا من "حزب الله".

إيران وتركيا لا تخفيان خلافاتهما على سوريا وأردوغان إلى طهران في كانون الثاني 2015


أظهرت ايران، الداعم الاقليمي الرئيسي لدمشق، وتركيا التي تدعم المعارضين المسلحين مجدداً خلافاتهما على سوريا، لكنهما دعتا في الوقت عينه الى الحوار.
 
وصرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو، الذي زار طهران امس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف: "نعتبر ان نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد لا يملك الشرعية الضرورية لقيادة سوريا. ينبغي ان تكون هناك سلطة تضم كل مكونات المجتمع السوري". واضاف: "لإيران وتركيا مواقف مختلفة، لكن البلدين يتعاونان من اجل ايجاد حل مشترك في سوريا".

وتقدم ايران الى دمشق مساعدة سياسية واقتصادية وكذلك عسكرية في شكل مستشارين، في محاربتها المسلحين المعارضين الذين تدعمهم تركيا. ويقوم رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي حالياً بزيارة رسمية لطهران.

وقال ظريف خلال المؤتمر: "هناك اختلافات في وجهات النظر ولكن مع وجود عدو كبير مشترك متمثل بالارهاب والتطرف والتعصب، نحتاج الى تقريب مواقفنا من اجل منع دخول ارهابيين الى العراق وسوريا ومحاربة الارهابيين... نريد جميعا ارساء السلام في أسرع وقت في سوريا من دون تدخل اجنبي".

وأعلن الوزير الايراني أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور ايران الشهر المقبل للمشاركة في اجتماع اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي البلدين. وعن المفاوضات النووية، قال ظريف إن "مفاوضاتنا مع مجموعة 5+1 مستمرة"، مؤكدا أن جميع الدول وخصوصاً مجموعة 5+1 قد توصلت إلى هذه النتيجة وهي أن إجراءات الحظر لا جدوى منها. وأشار إلى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تقتصر على المسألة النووية، مشددا على توافر إمكان التوصل الى اتفاق نووي بين إيران ومجموعة 5+1 وأن العالم في حاجة إلى هذا الاتفاق. وتتهم ايران السعودية وقطر وتركيا بدعم المسلحين المعارضين وتالياً تشجيع المجموعات الجهادية في تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة" فرع "القاعدة" في سوريا. وتطالب طهران انقرة بعدم السماح بمرور الجهاديين الاجانب عبر اراضيها للتوجه الى سوريا والعراق.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved