WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 18, 2014
Source: جريدة الحياة
السيسي يقلل من مخاوف عودة رجال مبارك: لا عودة إلى الوراء
فصل طلاب في جامعة الأزهر وضبط مصنع متفجرات في الإسماعيلية
القاهرة - أحمد مصطفى  
قلل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس من مخاوف عودة رجال نظام الرئيس السابق حسني مبارك في أعقاب إسقاط اتهامات قتل المتظاهرين والفساد عن الأخير. وتعهد «عدم العودة إلى الوراء»، لكنه قال إنه لن يمنع ترشح المحسوبين على مبارك ونظامه، معتبراً أن «الشعب هو من يمنع».

وينتظر تصديق السيسي على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية خلال ساعات، بعدما أقرته الحكومة، لتعلن اللجنة المشرفة على الانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل الجدول الزمني للاقتراع.

ورفض الرئيس في تصريحات على هامش افتتاحه توسعات في مطار وميناء مدينة الغردقة السياحية (جنوب شرق القاهرة)، تحليلات تتحدث عن إمكان عودة رجال نظام مبارك عبر بوابة البرلمان. وقال: «لا يوجد شيء اسمه نظام. هناك مصر، دولة مصرية، الشعب المصري ينتخب، يأتي رئيس يمسك (بشؤون) دولة واقفة على حيلها. مش نظام كل شوية يتغير ولما يتغير يقولوا لا. هي دولة مصرية بمؤسساتها: إعلامها، قضاؤها، جيشها. كلها تعمل لأجل بلدها. يتغير الشخص فيأتي غيره ليكمل بالدولة المصرية. يكمل بالدولة المصرية، مش بحد تاني».

وأضاف: «مهم جداً أن ننتبه إلى هذا الكلام. لن يتمكن أحد من إعادة مصر إلى الوراء. أنا لا أطيّب خاطر الناس. انتم غيرتم الدنيا كلها، كيف إذاً يأتي أحد ضد إرادة المصريين. محدش اتعلم ولاّ إيه؟ أنا لن أمنع أحداً، لكن المصريين هم من سيمنعون. نحن نخاف على بلدنا وسنموت لأجلها». ونبه إلى «محاولات لبث الفرقة بين المصريين»، قائلاً: «هناك من يريد أن يفصل بيني وبين المصريين. لكنهم لن يستطيعوا». وشدد على أن «مصر ستظل قوية بتماسك شعبها، ولا بد من أن تكون الكتلة المصرية واحدة لا يمكن فصلها». وأضاف: «مهما اختلفت آراؤنا وتوجهاتنا واختلفنا في الفكر، لا تدعوا أحداً يجعلنا نختلف على بلادنا، أو ننقسم أبداً. لن يتمكن أحد من (إيذاء) مصر طالما بقينا يداً واحدة».

وتابع: «هناك عمل كثير ينبغي إنجازه ويتم إنجازه، وهناك أمل كبير، وكل الأمل مبني عليكم يا مصريون. العمل والثقة والصبر، ولا تدعوا أحداً يفرقكم. المصريون كتلة واحدة كتلة واحدة». وشدد على «حاجة مصر إلى العمل سريعاً على تلبية طموحات المصريين وبث الأمل في نفوسهم»، مشيراً إلى أن «الفترة المقبلة ستشهد افتتاح وطرح العديد من المشاريع التنموية، وهو الأمر الذي يتطلب العمل بمعدلات إنجاز غير مسبوقة». ودعا الشركات العاملة في المشاريع التنموية إلى «تقليص هامش ربحها للمساهمة الجادة والعملية في بناء الوطن».

ونفى هيمنة الجيش على المشاريع الاقتصادية التي تقيمها الدولة، مؤكداً أن «دور الجيش يقتصر على السيطرة على عمل الشركات المدنية التي توكل إليها تلك المشاريع وتنظيمه. من المهم أن يعلم المصريون أن من يقوم بالمشاريع المعلنة شركات مصرية بعمالة مصرية». وأضاف أن «حجم المشاريع التي يتم تنفيذها على الأرض غير مسبوق، والشركات المدنية لا تجد حجم عمالة ومعدات كافياً. ما نقوم به لأجل شباب مصر، لدينا حجم بطالة كبير ونتحرك لفتح مجالات للعمل بحجم ضخم من المشاريع، وهذا لا يعني تجاهل بقية ملفات الدولة».

وقال: «وضعتم الأمانة في رقابنا ونحن نسعى إلى أن نكون مخلصين وأمناء وشرفاء تجاه تلك الأمانة. اطمئنوا على المستقبل». وكرر دعوته إلى «الصبر لمدة عامين، وستجدون تباعاً إنجازات تتحقق. نحن في عجلة من أمرنا لأننا تأخرنا كثيراً، والناس ينتظرون منا الكثير لأنهم صبروا كثيراً، ومن المهم أن يجنوا الثمار سريعاً... لا يجب أن تحبط الناس، ومن الضروري أن يكون لديهم أمل في الغد».

من جهة أخرى، قال وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب إبراهيم الهنيدي، إن استمرار الجدل بين الكنائس في شأن الزواج المدني في مشروع قانون الأحوال الشخصية للأقباط سيدفع الوزارة إلى رفع مشروع القانون إلى البرلمان لحسم الجدل. وأضاف أن «هناك كنائس أبدت موافقتها وأخرى رفضت تضمين الزواج المدني في مشروع القانون»، وقال إن وزارته «تستقبل جميع الاقتراحات والرؤى في هذا الشأن».

وكانت وزارة العدالة الانتقالية شكلت لجنة من ممثلي الكنائس وأطراف أخرى من الحكومة، كوزارتي الداخلية والعدل وغيرها، لمراجعة مطالب الطوائف المسيحية من مشروعي قانوني الأحوال الشخصية لغير المسلمين وبناء الكنائس، والاتفاق على صيغة نهائية مرضية للجميع.

ونص الدستور الجديد على أن يصدر مجلس النواب «قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين شعائرهم الدينية». وينظم مسألة بناء دور العبادة المسيحية وترميمها الخط الهمايوني العثماني الذي تم إقراره في العام 1856 بغرض تنظيم بناء دور العبادة غير الإسلامية في جميع الولايات التابعة للدولة العثمانية. ويحدد الخط الهمايوني شروطاً صارمة لبناء الكنائس وإصلاحها، ما أثار مشاكل وأدى إلى تزايد المطالب بضرورة إلغائه.

وكانت قرارات منح تراخيص بناء دور العبادة المسيحية وترميمها يصدرها رئيس الجمهورية شخصياً، قبل أن يصدر الرئيس السابق حسني مبارك قراراً بتفويض المحافظين سلطات الترخيص بهدم وإعادة بناء الكنائس وتوسعاتها في العام 2005. وطُرح مشروع قانون دور العبادة الموحد لأول مرة في البرلمان العام 1995، غير أنه بقي في أدراج لجنة الاقتراحات والشكاوى.

فصل طلاب في جامعة الأزهر وضبط مصنع متفجرات في الإسماعيلية

أعلنت جامعة الأزهر في مصر أمس فصل 71 من طلابها نهائياً، بعد أن «ثبت تورطهم في أعمال عنف»، وفق ما جاء في بيان للجامعة.

وفصلت الجامعة عشرات من طلابها منذ اندلاع تظاهرات فيها العام الماضي بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 تموز (يوليو) 2013. ولا يحق للطلاب المفصولين الالتحاق بأي جامعات حكومية مصرية، ويتحتم عليهم أداء الخدمة العسكرية بمؤهل متوسط، ما يعني قضاءهم فترة أطول.

وقال البيان إن «قرار الفصل نهائي وتم اعتماده بعد التأكد من ثبوت تورط هؤلاء الطلاب في أحداث عنف داخل الجامعة». وأهابت بالطلاب «التزام آداب وأخلاقيات طالب العلم».

وأوضاع الجامعات هادئة عموماً هذا العام مقارنة بالعام الدراسي الماضي الذي شهد مقتل وجرح عدد من الطلاب في مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة التي تؤمن الجامعات من الخارج، باستثناء جامعة الأزهر التي تنتشر داخل حرمها وحدات من قوات الشرطة، إذ إنها شهدت أكبر موجة عنف في الجامعات منذ عزل مرسي.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية «ضبط معمل متكامل لصناعة المفرقعات، في منزل تحت الإنشاء يملكه عضو في جماعة الإخوان المسلمين له صلة وثيقة بجماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية». وعثر على المصنع في مدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس.

ودهمت قوات الشرطة والحماية المدنية المنزل، وضبطت «معملاً متكاملاً لتصنيع العبوات الناسفة والمواد الخام الخاصة بها، بعضها جاهز للتفجير، وتم التحفظ عليها ونقلها بعناية شديدة للتصرف فيها»، فيما فر صاحب المنزل قبل وصول الشرطة.

وقالت وزارة الداخلية إن «صاحب المنزل ينتمي إلى جماعة الإخوان وله صلة وثيقة بجماعة أنصار بيت المقدس، ومدان بالمسؤولية عن صناعة عبوات ناسفة داخل محافظة الإسماعيلية وخارجها قتلت وجرحت عشرات من ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة والمدنيين».

وكان مجهولون أضرموا النيران أمس في محولات كهربائية لمحطة قطارات قرب مدينة بني سويف (جنوب القاهرة)، ما أسفر عن توقف حركة القطارات بين القاهرة والصعيد لبضع ساعات. وتوجهت سيارات الإطفاء وقوات الحماية المدنية للسيطرة على الحريق، قبل أن تعود حركة القطارات إلى العمل.

وبُترت ساق ضابط في الشرطة إثر انفجار عبوة ناسفة وضعها مجهولون أسفل منزله في حي دار السلام في القاهرة. وانفجرت العبوة في الضابط لدى مغادرة منزله إثر ركله حقيبة وضعت أمام منزله لإزاحتها، معتقداً أنها قمامة، لكنها كانت تحتوي عبوة ناسفة انفجرت في ساقه، ما أدى إلى بترها.

وفي سيناء، أعلنت مصادر أمنية أن قوات الجيش «قتلت 5 مسلحين في حملة أمنية استهدفت بؤراً لمسلحين في مدن العريش ورفح والشيخ زويد». وقالت إن 5 آخرين أوقفوا، «ودمرت القوات سيارات ودرجات بخارية تستخدمها الجماعات الإرهابية في استهداف قوات الجيش والشرطة».

وأشارت إلى أن أجهزة الأمن «عثرت في منطقة جبلية فى بئر العبد على 170 طلقة سلاح آلي وضبطت 41 مطلوباً لأجهزة الأمن على خلفيات متنوعة تم احتجازهم في أحد المقار الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم». وأضافت أن «قوات الأمن عثرت على عبوة ناسفة على الطريق الدائري خارج مدينة العريش، وتمّ تفكيكها، فيما سمع دوي هائل في جنوب مدينة العريش تسبب فى اهتزاز عدد من البنايات، وتحطيم نوافذ، لكن لم يتسنّ تحديد أسبابه». وانفجرت عبوة ناسفة جنوب مدينة الشيخ زويد في طريق تستخدمه قوات الأمن في تنقلها، مستهدفة رتلاً أميناً، لكن لم يسفر الانفجار عن أي خسائر مادية أو بشرية.

من جهة أخرى، دعا «تحالف دعم الشرعية» المؤيد لمرسي أنصاره إلى «مواصلة التظاهر في مختلف الميادين». وقال في بيان إن «المنطقة بأسرها على فوهة بركان، ومشروع الهيمنة والاستكبار يحفر قبره بيده... واصلوا الاصطفاف والحشد والإعداد، وانطلقوا في أسبوع تحضيري لموجة 25 يناير الهادرة تحت شعار: معاً ننقذ مصر، وارفعوا أعلام رابعة الصمود ومصر… ساعة الثوار دقت، وعقاربها تمضي في طريق النصر».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved