WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 21, 2014
Source: جريدة الحياة
تونس تختار رئيسها اليوم
تونس - محمد ياسين الجلاصي 
يتوجه أكثر من 5 ملايين ناخب تونسي اليوم، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الرئيس الأول للبلاد بعد الثورة التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل 4 سنوات، في ظل منافسة شرسة في الدورة الرئاسية الثانية بين الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي وزعيم حزب «نداء تونس» العلماني الباجي قائد السبسي.

وشهدت الحملة الانتخابية طيلة الأسبوعين الماضيين، تنافساً شديداً بين المرشحَين، بعد تقارب النسب التي حصلا عليها في الدورة الأولى التي أجريت منذ شهر (39 في المئة للسبسي و33 في المئة للمرزوقي). وكثّف المرزوقي جولاته وخطاباته في كل المحافظات، ما دفع مراقبين إلى الحديث عن إمكان تقليص الفارق في نوايا التصويت بينه وبين منافسه.

ولم تخلُ الحملة الانتخابية من التجاوزات، فإضافة إلى التجاوزات اللفظية والشتائم المتبادلة بين أنصار المرشحين، تم فجر أمس اقتحام مقر حزب «نداء تونس» وسرقة معدات ووثائق وتهشيم أثاث وتمزيق صور مرشح الحزب السبسي، وفق ما أكد مسؤول حزبي محلي. وسجلت عملية تصويت التونسيين في الخارج التي انطلقت منذ الخميس الماضي، نسب إقبال ضعيفة، فيما أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن نسب الإقبال ترتفع يومي السبت والأحد بسبب حلول العطلة الأسبوعية.

وأفادت تقديرات بعض المراقبين للانتخابات في الدوائر الانتخابية في الخارج، بأن المرزوقي يتقدم على منافسه في الدول العربية، بخاصة في الخليج، فيما تتقارب نسب التصويت للمرشحَين في القارتين الأوروبية والأميركية، علماً أن تصويت الخارج لا تتجاوز نسبته الـ10 في المئة من مجموع الناخبين.

ويحظى المرزوقي في الداخل بدعم جزء كبير من أنصار حركة «النهضة» الإسلامية، إضافةً إلى عدد من ناشطي اليسار وشباب «مناهضين لعودة النظام السابق» ويعتبرون السبسي أحد رموزه، فيما يحظى الأخير بدعم أحزاب يسارية وليبرالية وشخصيات حقوقية.

ووفق نسب التصويت في الدورة الأولى فإن المحافظات الجنوبية تدعم المرزوقي فيما يتمتع السبسي بشعبية واسعة في المدن الساحلية والعاصمة والأحياء الراقية في المدن الكبرى. وعلى رغم أن المراقبين لا يتوقعون تغييراً كبيراً في خريطة توزيع الأصوات، إلا أن الرئيس المنتهية ولايته ركّز حملته على المناطق التي لم يحظَ فيها بنسب تصويت كبيرة في الدورة الأولى.

بدء جولة الإعادة 

بدأ الناخبون التونسيون الإدلاء بأصواتهم اليوم الأحد في جولة الإعادة من انتخابات الرئاسة التي تستكمل بها تونس آخر خطوات الإنتقال إلى الديموقراطية الكاملة بعد قرابة أربع سنوات من الإنتفاضة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي.

وفتحت مكاتب الإقتراع أمام الناخبين حيث تجري الدورة الثانية التي يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي الذي أدلى بصوته صباح اليوم،  والباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب "نداء تونس" العلماني الفائز في الإنتخابات التشريعية الأخيرة.

وتجري عمليات التصويت في نحو 11 ألف مكتب إقتراع موزعة على 27 دائرة إنتخابية، وتتواصل من الساعة الثامنة (7:00 بتوقيت غرينتش) وحتى الساعة 18:00 (17:00 بتوقيت غرينتش) وفق "الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات" التي سيكون لديها، قانونياً، حتى الرابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) لإعلان إسم الفائز.

إصابة ضابط تونسي بطلق ناري قرب مركز اقتراع عشية الإنتخابات الرئاسية

أعلنت وزارة الداخلية التونسية السبت أن ضابطاً تونسياً يحرس مركز اقتراع في مدينة القيروان الواقعة وسط البلاد، أصيب بطلق ناري من سيارة مجهولة قبل ساعات من جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة غداً الأحد.

ونفى الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أن يكون الهجوم "إرهابياً"، وقال إن شخصاً من سيارة أطلق رصاصة من بندقية صيد، وأصيب ضابط إصابة خفيفة في يده.
وتخشى تونس من أي هجمات تهدف لتخريب الإنتخابات الرئاسية، وهي آخر مراحل إكمال الانتقال الديمقراطي الهش في مهد انتفاضات الربيع العربي.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة، أن وحداتها الأمنية كشفت عن "خلية ارهابية تنتمي لتيار ديني متشدد كانت تعتزم استهداف أمنيين وعسكريين قبل الانتخابات".
ونشرت تونس حوالى 100 الف رجل امن من عسكريين وشرطة لحفظ الأمن خلال جولة الإعادة للإنتخابات الرئاسية بين الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي والزعيم السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي.

وهدد "جهاديون" تونسيون في شريط فيديو نشر هذا الإسبوع على الانترنت السلطات، بشن هجمات اثناء الانتخابات ودعوا التونسيين لمقاطعة الانتخابات قائلين انها "كفر". وأعلن "الجهاديون" انضمامهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في تسجيل الفيديو، وتبنوا اغتيال المعارضين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 2013.

وقال العروي إن وزارة الداخلية جاهزة لتأمين الإنتخابات في أحسن الظروف وانجاح آخر مراحل الإنتقال الديمقراطي.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved