WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 2, 2015
Source: جريدة الحياة
المعارضة تشترط وقف القصف قبل «موسكو - 1» والأكراد يُحكمون سيطرتهم على القسم الشرقي من عين العرب
طالبت جماعات سورية معارضة روسيا بالضغط على النظام لـ «وقف القصف الوحشي» وإطلاق معتقلين، خصوصاً النساء والأطفال، قبل حوار «موسكو - 1» في 26 كانون الثاني (يناير) الجاري، وبأن تكون المفاوضات على أساس «بيان جنيف» الذي ينص على تشكيل «هيئة حكم انتقالية».

وفي الرياض، أكد السفير الروسي لدى المملكة العربية السعودية أوليغ أوزيروف، خلال مشاركته في حلقة نقاش، حاجة بلاده «إلى دعم المملكة للوصول إلى حل سياسي في سورية»، مشيراً إلى أن موسكو «ترى أن سبب الوضع الذي وصلت إليه الأزمة في سورية حالياً، هو نقص وتأخر الإصلاحات الداخلية في سورية». 

وصدر موقف المعارضة السورية في وقت واصل النظام شن هجومه العنيف على حي جوبر شرق دمشق، غداة تفقد الرئيس بشار الأسد قواته في الحي ليلة رأس السنة الميلادية (ليلة الأربعاء- الخميس). لكن ناشطين ومعارضين قالوا إن جنود النظام ومؤيديه خسروا في هجومهم على الحي بين 25 و60 قتيلاً وعشرات الجرحى من دون أن يتمكنوا من تحقيق تقدم فيه، إذ إن الأسد لم يتمكن من تفقد قواته في داخل الحي بل على أطرافه (حي الزبلطاني).

وأوضح المكتب الإعلامي في حي جوبر (المعارضة)، أن الطيران الحربي شن 8 غارات جديدة على الحي صباحاً، في حين سُجّل سقوط 4 صواريخ أرض- أرض نوع «برق» بالتزامن مع «قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات المحيطة بالحي». وأضاف المكتب على صفحته على الإنترنت: «تدور اشتباكات عنيفة على جبهات الحي بين أسود «جند العاصمة» وبين جنود الأسد وميليشياته، وتم ولله الحمد تكبيدهم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد»، مشيراً إلى مقتل 60 من قوات النظام وحلفائها. أما «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، فقد أشار إلى «مقتل ما لا يقل عن 25 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة عشرات آخرين» في الحي.

وجاء هجوم النظام على جوبر بالتزامن مع وعده بالمشاركة في حوار مع المعارضة في موسكو تحضّر له وزارة الخارجية الروسية أواخر كانون الثاني (يناير) الجاري. وقال الناطق باسم «هيئة التنسيق» منذر خدام على صفحته في «فايسبوك» أمس، إن المنسق العام حسن عبدالعظيم بعث برسالة خطية إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طالب فيها بـ «أن توجه الدعوة إلى الكيانات السياسية للمعارضة وليس إلى أشخاص معارضين مختارين من جانب روسيا». وطالبت أيضاً بأن «يتم حساب بعض المدعوين من مؤيدي النظام ضمن وفد النظام وليس ضمن وفد المعارضة». كما أبلغ «الائتلاف الوطني السوري» أمس القنصل الروسي في اسطنبول موقفاً مشابهاً لموقف «هيئة التنسيق».

وجاء في رسالة عبدالعظيم أن «على السلطة أن تبادر إلى خلق مناخ ملائم للحوار يسمح للمعارضة بأن تثق هذه المرة بجديتها، ويكون ذلك بالشروع بتنفيذ البنود الستة لخطة (المبعوث الدولي- العربي السابق) كوفي أنان كبادرة حسن نية، خصوصاً لجهة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين».

أما الرئيس السابق لـ «الائتلاف» معاذ الخطيب، فقد طالب روسيا بالضغط على النظام قبل انعقاد حوار «موسكو -1»، وقال في بيان إنه «لن يجتمعَ شملُ سورية ثانيةً أرضاً وشعباً بوجودِ النظامِ ورأسه، لذا فلا حلَّ من دونِ رحيلِ رأسِ النظامِ والمجموعةِ التي ساقت سورية إلى المصير البائس الذي وصلته اليوم».

في غضون ذلك، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنه قُتل أكثر من 76 ألف شخص في أعمال عنف في سورية خلال العام 2014 ليكون بذلك العام الأكثر دموية في النزاع الذي بدأ في آذار (مارس) 2011. وأوضح «المرصد» أن بين القتلى 17790 مدنياً، 3501 منهم من الأطفال، بالإضافة إلى 15747 مقاتلاً معارضاً و16979 جهادياً، غالبيتهم من غير السوريين. كما تتضمن الحصيلة مقتل 12861 جندياً في قوات النظام، و9766 من المسلحين السوريين الموالين لها و2512 من المسلحين غير السوريين بينهم 345 من «حزب الله» اللبناني.

وقال «المرصد» مساء أمس، إن «عشرات المواطنين في حي الوعر بمدينة حمص خرجوا في تظاهرة هتفت ضد قادة الفصائل المتواجدة في الحي المحاصر، حيث قام مقاتلون من الفصائل بإطلاق النار في الهواء، كما هاجم المتظاهرون مقر الهيئة الشرعية بالحي، وسط معلومات مؤكدة عن اعتقال الفصائل المقاتلة عدداً من المتظاهرين».

الأكراد يُحكمون سيطرتهم على القسم الشرقي من عين العرب و17 غارة للتحالف

فيما تمكن المقاتلون الأكراد من تعزيز مكاسبهم في مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود السورية - التركية واستعادوا السيطرة على «مكتبة رش» المهمة بعد معارك عنيفة مع تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، أفاد ناشطون بأن ما لا يقل عن 20 قتيلاً وجريحاً سقطوا في قصف قامت به قوات المعارضة لحي خاضع لسيطرة النظام في مدينة حلب في شمال سورية.

وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، في تقرير عن التطورات في عين العرب، أن «اشتباكات عنيفة» دارت ليلة الأربعاء واستمرت حتى فجر الخميس «بين تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردي، تمكنت خلالها وحدات الحماية من التقدم والسيطرة على «مكتبة رش» (المدرسة المحدثة) ومحيطها، كما تمكنت من التقدم والسيطرة على خزان المياه في منطقة بوطان في القسم الجنوبي من مدينة عين العرب. وبعد السيطرة على «مكتبة رش»، فإن وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من السيطرة نارياً على معظم القسم الشرقي لعين العرب، معززة بذلك سيطرتها يوم (أول من) أمس على 70 في المئة من مساحة المدينة». وأضاف: «أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن 4 مقاتلين من وحدات الحماية وتفجير منزل من جانب عناصر التنظيم، إضافة إلى مقتل 9 عناصر على الأقل من تنظيم «الدولة الإسلامية» جثث 5 منهم لدى وحدات الحماية».

وأشار «المرصد» إلى أن «الاشتباكات ترافقت مع قصف لقوات البيشمركة الكردية ووحدات الحماية والكتائب المقاتلة على تمركزات ومواقع لتنظيم «الدولة الإسلامية» في المدينة وأطرافها وفي منطقة الاشتباك، إضافة إلى تنفيذ طائرات التحالف العربي - الدولي ضربات عدة استهدفت تمركزات التنظيم في المدينة».

وبالفعل قالت قوة المهمات المشتركة (التحالف العربي - الدولي) في بيان أمس في واشنطن إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنّوا 29 غارة جوية على أهداف لـ «الدولة الإسلامية» في سورية والعراق الأربعاء. وأوضحت «رويترز» أن 17 غارة من بين الـ 29 حصلت في سورية وطاولت مدن الرقة ودير الزور وكوباني (عين العرب)، وأن بيان قوة المهمات المشتركة أعلن أن الضربات أصابت مجموعة من المنشآت التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» ومواقعه ووحداته المقاتلة. أما في العراق فقد استهدفت 12 غارة مباني ومواقع ووحدات مقاتلة لتنظيم «الدولة» بالقرب من مدن الموصل والفلوجة وسنجار. وتم استخدام مقاتلات وقنابل وطائرات يتم التحكم فيها عن بعد في الغارات.

في غضون ذلك، أوضح «المرصد» في تقرير من حلب أن «قذائف عدة سقطت على محيط السوق المحلي في منطقة الشهداء في حي حلب الجديدة الخاضع لسيطرة قوات النظام، ما أدى إلى استشهاد 7 مواطنين على الأقل، وسقوط ما لا يقل عن 13 جريحاً، في حين قصف الطيران الحربي المنطقة الواقعة بين عندان وحريتان من طريق غازي عنتاب - حلب شمال حلب، وأماكن أخرى في منطقة الملاح شمال حلب».

وفي محافظة حمص، أشار «المرصد» إلى إطلاق قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في حي الوعر، في حين قُتل ثلاثة رجال من الحي وأُصيب آخرون نتيجة قصف تعرض له الحي المحاصر ليلة أول من أمس.

وفي محافظة دمشق، أشار «المرصد» إلى أن قوات النظام قصفت ليل الأربعاء - الخميس «مناطق في مخيم اليرموك، بالتزامن مع اشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى في المنطقة، بينما سقطت قذائف عدة على أماكن في شارع بغداد ومنطقة عين الكرش، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى في عين الكرش». كذلك أشار «المرصد» إلى سقوط قذائف عدة على مناطق في ضاحية الأسد قرب مدينة حرستا، «بينما جددت قوات النظام قصفها بصاروخين صباح اليوم (أمس) على مناطق في الغوطة الشرقية».

وفي محافظة دير الزور، ذكر «المرصد» أن تنظيم «الدولة الإسلامية» قصف بعدد من الصواريخ «تمركزات لقوات النظام في مطار دير الزور العسكري، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية». وأضاف أن تنظيم «الدولة» استولى على منزل قائد لواء إسلامي ونائبه في بلدة حوايج الذياب في دير الزور بتهمة «قتال الدولة الإسلامية وعدم الاستتابة». وكان «المرصد» نشر أول من أمس أن تنظيم «الدولة» أبلغ عائلات قائد عسكري في «جبهة النصرة» وأمير في حركة إسلامية وقائد لواء مقاتل وقيادي في لواء إسلامي في بلدة الخريطة في الريف الغربي لدير الزور بأن لديهم مهلة 24 ساعة لإخلاء منازلهم، وأن التنظيم سيستولي عليها ويعتبرها «ملكاً له» بعد انقضاء المهلة المحددة للإخلاء. وتابع أن القياديين الأربعة قُتلوا في وقت سابق خلال اشتباكات مع تنظيم «الدولة».

وفي محافظة الرقة، قال «المرصد» إن «طائرات حربية نفّذت أربع غارات استهدفت منطقة الجسر القديم بالقرب من مبنى الأمن السياسي في المدخل الجنوبي لمدينة الرقة، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية».

وفي محافظة درعا الجنوبية، قصفت قوات النظام بلدتي عتمان وأبطع والمنطقة الواقعة بين بلدتي الصورة ونامر، كما فتحت قوات النظام «نيران قناصتها» على مناطق في بلدة اليادودة، وفق «المرصد» الذي تحدث أيضاً عن قصف تعرضت له مناطق في درعا البلد في مدينة درعا ومناطق أخرى في بلدات علما ودير العدس والحراك والصورة.

مقتل عشرات من قوات النظام في حي جوبر غداة زيارة تفقدية قام بها الأسد لجنوده

أعلن ناشطون ومعارضون أمس مقتل ما لا يقل عن 25 من قوات النظام السوري في حي جوبر الدمشقي، غداة زيارة تفقدية قام بها الرئيس بشار الأسد لقواته في الحي ليلة رأس السنة الميلادية (ليلة الأربعاء- الخميس). وأوضح المكتب الإعلامي في حي جوبر (المعارضة)، أن الطيران الحربي شن 8 غارات جديدة على الحي صباح أمس، في حين سُجّل سقوط 4 صواريخ أرض- أرض نوع «برق» بالتزامن مع «قصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات المحيطة بالحي». 

وأضاف المكتب على صفحته على الإنترنت: «تدور اشتباكات عنيفة على جبهات الحي بين أسود «جند العاصمة» وجنود الأسد وميليشياته... وتم ولله الحمد تكبيدهم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد»، مشيراً إلى مقتل 60 من قوات النظام وحلفائها وإلى أن هناك 30 جثة لم تتمكن القوات الحكومية من سحبها من الحي. ولفت المكتب إلى أن فصائل المعارضة المختلفة في جوبر قد توحدت الآن تحت مسمى «جند العاصمة»، مؤكداً أن الزيارة التفقدية التي قام بها الأسد لقواته كانت «على أطراف الحي» وليس في داخله، وأن المعارضين ما زالوا في مواقعهم كافة في الحي الواقع على أطراف دمشق الشرقية.

أما «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، فقد أشار إلى «مقتل ما لا يقل عن 25 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة عشرات آخرين بجروح (أول من) أمس، خلال اشتباكات مع الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) في حي جوبر، في حين سقطت ثلاثة صواريخ صباح اليوم (الخميس) يعتقد أنها من نوع أرض- أرض على مناطق في حي جوبر، ترافق مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلي الكتائب الإسلامية ومقاتلي جبهة النصرة من طرف آخر في الحي، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بينما نفذ الطيران الحربي 4 غارات على جوبر، من دون معلومات عن إصابات». 

وقال (رويترز) مكتب الرئيس السوري في حسابه على موقع «تويتر»، إن الأسد زار منطقة جوبر على أطراف دمشق ووجّه الشكر للجنود الذين يكافحون «الإرهاب». ونشر المكتب صوراً للزيارة النادرة، وجاء في حساب مكتب الرئيس على «تويتر»، أن الزيارة جرت في حي جوبر بمناسبة العام الجديد. وقال الأسد للجنود، وفق الحساب على «تويتر»: «إذا كانت هناك مساحة من الفرح باقية في سورية فهي بفضل الانتصارات التي تحققونها في مواجهة الإرهاب». وعرض الحساب صورة للأسد وهو يصافح رجلاً في زي عسكري. 

والتقطت الصورة على الأرجح في مكان مكشوف بعد حلول الليل. وظهر الأسد في صورة أخرى يرتدي معطفاً ثقيلاً ويقف مع الجنود. وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) خبر الزيارة أيضاً، ووزعت عشرات الصور له وهو يصافح الجنود على مواقع القتال ويتناول طعام العشاء معهم. وعادة لا يجري تصوير الأسد في الأماكن العامة، لكن وسائل الإعلام الرسمية قالت إنه زار القوات في السابق أثناء الصراع. وبث التلفزيون السوري الخميس لقطات للزيارة. 

وأشارت «فرانس برس» إلى أن الأسد كان يكرر لكل مجموعة يلتقيها خلال تفقده قواته في جوبر: «كل عام وانتم بخير... طبعاً لا أحد يشعر بالعيد، كل الدنيا حرب، لكن في كل مناسبة هناك أمل جديد». وتابع: «العيد يكون بالانتصار، لا عيد سواه»، كما قال للبعض: «سلموا على أهلكم»، و «أنا سعيد بتمضية العيد معكم». ونقلت «سانا» عن الأسد قوله «استقبال العام هو أمل لكل الناس.. لكن أكبر أمل هو بانتصار قواتنا المسلحة وكل من قاتل إلى جانبهم في معركتنا ضد الإرهاب». كما أظهرته الصور وهو يتناول البطاطا المسلوقة والفول مع البندورة والخبز بين مجموعة من الجنود. وقال له أحد الجنود «أكبر معنويات بالنسبة إلينا ان نرى سيادتك». 

وكان في الإمكان سماع طلقات نارية في الشريط. وتحاول القوات السورية طرد المسلحين من حي جوبر الذي سيطر عليه المقاتلون المناهضون للأسد عام 2013، وفي حين تسيطر القوات الحكومية على وسط دمشق فإنها لا تزال تواجه معارك على أطراف العاصمة. ولم يذكر حساب الرئاسة على «تويتر» ولا الوكالة العربية السورية للأنباء ما إذا كانت القوات السورية استعادت السيطرة على كل انحاء جوبر أو على قطاعات منه الأربعاء.  


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved